يعتبر قطاع الضيافة والمطاعم من بين القطاعات الأكثر تضرراً من تفشي فيروس كورونا المستجد، حيث سجلّت المطاعم والمقاهي انخفاضاً ملحوظاً في الزبائن وتناقصاً في الطلبات يوماً بعد يوم.

ويرى أغلب الطهاة وأصحاب المطاعم في لندن ونيويورك أن جائحة كورونا بمثابة مشهد «نهاية العالم» بالنسبة لمطاعمهم، وفق ما ذكر موقع بلومبيرغ. ويعكس هذا التراجع تفضيل الزبائن البقاء في المنازل وعدم الخروج إلا في حالات الضرورة.

وفي بريطانيا سجلت المطاعم والمقاهي نقصاً في الحجوزات بلغت 100% تقريباً، وذلك بعد أن طالب رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الجميع «التوقف عن الاتصال غير الضروري»، وتجنب المطاعم والأماكن العامة الأخرى، لتتجه العديد من المطاعم اللندنية إلى حافة الإفلاس. وفي نفس السياق، أمرت مطاعم مدينة نيويورك الأميركية إيقاف استقبال العملاء داخل صالات المطاعم منذ يوم 15 مارس.

وأشار أصحاب سلاسل مطاعم عالمية إلى أن جائحة فيروس كورونا أنهت عصرًا ذهبيًا للطهاة وأصحاب المطاعم، بعد كد وجهد هذه المطاعم على مدى ثلاثة عقود ماضية، لتحويل مفهوم الطعام وتناوله بالخارج إلى جعله شكلاً رفيعاً من التحضر، ومقياساً للوضع الاجتماعي. واضطرت مجموعة يونيون سكوير للضيافة - التي كانت بمثابة إمبراطورية للمطاعم في الولايات المتحدة - إلى الاستغناء عن 80 % من قوتها العاملة. وأضافت وكالة «بلومبيرغ» أن الطهاة وأصحاب المطاعم يحاولون تحديد ما يخبئه المستقبل، ويدعمون أنفسهم وموظفيهم بطرق متنوعة.

يقول أحد أصحاب سلاسل المطاعم في نيويورك، إن هناك سلسلة توريد ضخمة تعتمد على المطاعم من موزعين ومنتجين ومزارعين وخدمات التنظيف والعلامات التجارية والتسويق، وقائمة لا حصر لها. ويضيف: «إذا تعثرت صناعة المطاعم، فإن كل السابق ذكرهم سيتعثرون أيضاً، وقد تجلب معها الكثير».