كشفت جولة نفذتها «الرياض» على بعض منافذ البيع الخاصة بالمواد الغذائية في المنطقة الشرقية عن وجود طمأنينة لدى المستهلك السعودي والمقيم، إذ انعكس ذلك على السلوك الاستهلاكي للمواد الغذائية، فلم تسجل المنشآت الغذائية بالمنطقة الشرقية خروقات يثيرها القلق كما في بعض الدول التي تعاني من تفشي فيروس كورنا المستجد.

وبلغت حركة التسوق مستويات طبيعية، وحتى آخر ساعة من ساعات ما قبل فرض حظر التجول الذي يعد الأول من نوعه في المملكة سارت عملية التسوق في شكل يفوق المتوسط، بيد أنه لم يكن مبالغاً فيه وفق العاملين في أسواق التجزئة لبيع المواد الغذائية.

ورأى متسوقون أن الفضل في ذلك يعود لسلسلة من الإجراءات الاحترازية والتنفيذية التي اتخذتها وزارة التجارة التي تعد من أنشط الجهات في هذه الفترة، ما يضبط في نهاية المطاف حركة العرض والطلب ويكبح جماح المتلاعبين في نفس الوقت بالقاعدة الاقتصادية. وتسببت خطة وزارة التجارة في تحقيق الطمأنينة في السوق السعودي المحلي، ما ترك بصمة من الارتياح على المستهلك المحلي الذي بات أكثر وعياً في تسوقه رغم مخاطر فيروس كورونا الجديد.

وتراقب وزارة التجارة عبر فرقها المنتشرة في مناطق المملكة كافة المخذون الغذائي، وتتمتع الوزارة في هذا الشأن بشفافية عالية من ناحية الكشف عن المخزون الغذائي، وبخاصة أنها جهة اختصاص تملك كامل المشهد، وبالاستناد إلى إحصاء الوزارة المُؤكِد على أن نسبة التسوق في المملكة بلغت الحد المتوسط فما فوق المتوسط يشير ذلك برأي الكثيرين من المختصين في مجال المبيعات إلى أن المواطن السعودي بات واعياً بأن وفرة المخزون في المملكة التي تعد أول بلد في منطقة الشرق الأوسط تؤهل الوطن من الصمود لأعوام عدة، ما ينزع القلق من نفس المستهلك.

وتستمر الوزارة في فرضها لضبط أسعار السوق، وبخاصة بعد تلقيها نحو 1918 بلاغاً حول الغلاء في الأسعار، وتم ضبط المخالفات بشكل فوري، وذلك بعد تنفيذ منع التجول في مناطق المملكة كافة، وباشرت 3371 بلاغاً تجارياً، فيما نفذت الوزارة 3100 جولة رقابية في جميع المناطق.

وفي ظل أرقام الإنتاج العالية التي تؤكد وفرة المخزون الغذائي بالمملكة رأى مختصون في المبيعات أن السوق السعودي لا خوف عليه، وبخاصة أنه يتبع الإنتاج الذاتي الذي ينتج سلعاً رئيسة من الأغذية، فأحد المصانع الكبرى ينتج 9000 طن من الأغذية، و4 ملايين لتر حليب طازج يوميًا، و1.8 مليون عبوة عصير يوميًا.

وقال حسين المعلم عضو المجلس المحلي في محافظة القطيف: «إن القطاع الخاص ممثلاً في سوق الأغذية حافظ على تماسكه ووفرته، والسبب يعود لعدة عوامل أهمها عاملان، الأول وجود نشط لوزارة التجارة ميدانياً إذ يتم ضبط المتلاعبين والتعامل مع البلاغات مباشرة، والثاني طمأنينة أبناء الوطن وثقتهم في قيادتهم الرشيدة التي تسبق أفعالها أقوالها، فنحن نتمتع بقيادة رشيدة لها مصداقية عند أبناء الوطن».

وعن الوفرة في المخزون الغذائي قال المستشار القانوني عادل البراهيم: «أثناء تسوقي لاحظت أن الجميع مطمئن، وأن المواطن يشعر بالأمان الحقيقي نتيجة الثقة في جهود الدولة بالتعامل مع الوضع الراهن بكل احترافية ومدعاة للاعتزاز، وأكثر ما يثبت ذلك هو ما نراه من أن المواطن زال منه عنصر الخوف فلم يلجأ إلى شراهة الشراء العشوائي لالتزاماته واحتياجاته، وإنما يتعامل معها بطريقة طبيعية للغاية تدل على نجاح خطة الدولة وطريقة تنظيمها لاحتياطاتها الغذائية لهذا الوضع الاستثنائي، سائلاً الله أن يديم علينا الأمن والأمان في ظل رجال كرسوا جلّ جهودهم من أجل هذا الوطن.

حسين المعلم
عادل البراهيم