أحداث عديدة طرأت في أنحاء العالم تغير بسببها كل شيء، ومع اقتراب شهر رمضان تغيرت بالتأكيد حسابات النجوم ومن كان في المقدمة بالأمس أصبح مصيره مجهولاً اليوم.

هناك العديد من مواقع التصوير المهددة بالتوقف رغم أن المتبقي للانتهاء من تصوير تلك الأعمال أقل بكثير مما تم الانتهاء منه فعلاً، بينما تم عمل معسكرات مغلقة لأعمال أخرى بهدف جمع فريق العمل مع بعضهم البعض لأطول وقت ممكن بعيداً عن العالم الخارجي أو أي ظروف من شأنها أن توقف هذه الأعمال، ورغم ذلك ما زال شبح الإيقاف يطارد الجميع، حتى من يتحايلون على قرارات حظر التجول في بعض دول الوطن العربي وذلك بالتصوير خفية.

الرابح الأكبر في هذه الظروف هو النجم الكبير عادل إمام، الذي كان هو وفريق عمل «فالنتينو» العام الماضي ممتعضين بسبب عدم تقديم أي قناة عربية عرضاً لشراء العمل الذي كلفهم إنتاجياً أكثر من 70 مليون جنيه فلم يستطيعوا بيعه لأي فضائية مصرية ما اضطرهم إيقاف التصوير واستكماله بعد رمضان 2019، حيث انتهوا من تصويره مؤخراً وبدؤوا فعلياً ورش المونتاج التي يقف عادل إمام بنفسه على معظمهما ليكون بذلك أول مسلسل جاهز تماماً للبيع قبل رمضان ما زاد من فرص عرضه على أكثر من فضائية، خاصةً وأن الفضائيات الآن تتسابق على شراء الأعمال المنتهية وبأغلى الأثمان.

آخرون كالنجم ناصر القصبي، والذي غامرت «MBC» بإيقاف الجزء الثالث من مسلسل «العاصوف» ربما لأجل «مخرج 7» والذي يقف الآن في حيرة، خاصةً وأن جزءا كبيرا من العمل الجديد لم يتم تصويره بعد، ولا يعلم هو ومن معه ما إذا كانت الظروف خلال الأيام القادمة ستساعدهم لإنجاز ما تبقى من العمل بيُسر، ظروف الوقت وسهولة التحرك غير المبشرة، بينما ولو كان تم استكمال القليل الذي تبقى من العاصوف لكان وجود القصبي ومن معه في رمضان مضموناً بنسبة كبيرة وبعمل ينتظره الجمهور أصلاً.

نجوم آخرون في مقدمتهم عبدالله السدحان، يتكتمون على تفاصيل ما تم إنجازه من أعمالهم، ربما حالهم حال المشاهد، في انتظار أخبار مُفرحة عن جاهزية «الديك الأزرق» والذي يتنبأ أن يكون نجم الموسم، بعد الانتهاء من استكمال بقية مشاهده بهدوء حسب المعطيات الأمنية، وعدم عودة بيومي مصطفى من القاهرة، والذي ربما يستكمل بقية مشاهدة هناك.

عبدالله السدحان أنجز بشكل كامل المسلسل الكويتي «كسرة ظهر» وهو من الأعمال التي ستحضى بتنافس كبير بين القنوات الفضائية نظرا لانتهاء تصويره ومونتاجه قبل شهر من الآن.

الظروف وحدها أجبرت عددا كبيرا من نجوم الدراما العربية على لعب دور المتفرج في هذا العام، في مقدمتهم كافة نجوم سورية والذين تم إيقاف تصوير أعمالهم بأوامر رئاسية، بينما يستكمل نجوم لبنان تصوير أعمالهم ولكن بأقل عدد من الفنيين والفنانين في انتظار أن تمر أزمة الكورونا على خير حتى يتم تصوير المشاهد الخارجية الخاصة بتلك الأعمال، مع تشكيك كبير في إمكانية ذلك ما يضع علامة استفهام كبيرة على مصير كل هذه الأعمال التي لن يستطيع معظمها اللحاق بالسباق الرمضاني.

يرى البعض أن الأرشيف القديم لبعض الفضائيات هو الحل الأمثل لتعبئة الهواء على الشاشة خلال رمضان في حال تعثرت الأعمال الجديدة، لكن ما لا يعرفونه أن هناك أرشيف «مركون» لم يسبق له العرض في معظم الفضائيات، على سبيل المثال أعمال تم إيقاف عرضها في آخر لحظة بسبب مشاكل مع أبطالها، أو تفضيل نجوم آخرين عليهم، أو حملات جماهيرية أقلقت القنوات فتراجعت عن عرض تلك الأعمال، المهم أن الأرشيف القديم ليس هو الحل الأخير، بل الأرشيف «المركون» الذي قد تشاء الأقدار أن تصبح له الأولوية في زمن الكورونا.

ناصر القصبي
المغنية سعيدة البقمي: مؤلفي الأول «رحلت أمي»..