تعقد برئاسة المملكة العربية السعودية لمجموعة العشرين اليوم في العاصمة الرياض، قمة القادة الاستثنائية الافتراضية برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز.

وستناقش القمة سبل المضي قدمًا في تنسيق الجهود العالمية لمكافحة جائحة فيروس كورونا "كوفيد 19"، والحد من تأثيرها الإنساني والاقتصادي.

وإلى جانب أعضاء مجموعة العشرين، سيشارك قادة الدول المدعوة والتي تضم 4 دول وهي "مملكة إسبانيا والمملكة الأردنية الهاشمية وجمهورية سنغافورة وجمهورية سويسرا الاتحادية"، بينما سيشارك من المنظمات الدولية منظمة الصحة العالمية، وصندوق النقد الدولي، ومجموعة البنك الدولي، والأمم المتحدة، ومنظمة الأغذية والزراعة، ومجلس الاستقرار المالي، ومنظمة العمل الدولية، ومنظمة التعاون القتصادي والتنمية، ومنظمة التجارة العالمية.

وسيمثل المنظمات الإقليمية "جمهورية فيتنام الاشتراكية بصفتها رئيسا لرابطة دول جنوب شرق آسيا، وجمهورية جنوب أفريقيا بصفتها رئيسا للاتحاد الأفريقي، ودولة الإمارات العربية المتحدة بصفتها رئيسا لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، وجمهورية رواندا بصفتها رئيسا للشراكة الجديدة لتنمية أفريقيا، وستعمل مجموعة العشرين مع المنظمات الدولية بكل الطرق اللازمة لتخفيف آثار هذا الوباء، كما سيعمل قادة مجموعة العشرين على وضع سياسات متفق عليها لتخفيف آثاره على كل الشعوب والاقتصاد العالمي.

وقد أعلنت السعودية، أنه "استشعاراً من المملكة العربية السعودية بأهمية تكثيف الجهود الدولية المبذولة لمكافحة فيروس كورونا المستجد (COVID-19)، وفي ضوء رئاستها لمجموعة العشرين هذا العام، فإن المملكة تقوم بإجراء اتصالات مستمرة مع دول المجموعة لعقد اجتماع قمة استثنائي –افتراضي– اليوم بهدف بحث سبل توحيد الجهود لمواجهة انتشار وباء كورونا، حيث إن هذه الأزمة الصحية العالمية، وما يترتب عليها من آثار إنسانية واقتصادية واجتماعية، تتطلب استجابة عالمية".

إلى ذلك، ستبني القمة على جهود وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين خلال اجتماعهم الافتراضي، وكبار مسؤولي الصحة والتجارة والخارجية، لتحديد المتطلبات وإجراءات الاستجابة اللازمة، وستستمر رئاسة المملكة في دعم وتنسيق الجهود الدولية لمواجهة آثار الوباء على المستويين الإنساني والاقتصادي.

وتضمنت نقاشات اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين، دور صندوق النقد الدولي، بعمله الوثيق مع مجموعة البنك الدولي والمؤسسات المالية الدولية الأخرى، في استغلال جميع الموارد المتاحة والبحث عن تدابير إضافية لازمة لدعم الاستقرار المالي والسيولة في الأسواق الناشئة واقتصادات الدول النامية.

وقد أكد وزير المالية محمد الجدعان، الاجتماع الافتراضي بالتأكيد على أهمية رفع مستوى تعاون دول مجموعة العشرين في مكافحة جائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، منوها بأنه على دول مجموعة العشرين الاستعداد لاتخاذ أي تدابير إضافية لمواجهة كل ما يطرأ عن هذه الأزمة العالمية وأيضًا وضع رؤية تحدد مسار الإجراءات المتخذة على الأجلين المتوسط والطويل والتي من شأنها دفع عجلة تعافي الاقتصاد وإيجاد المحفز الذي يؤدي إلى نمو قوي.

بدوره، أشاد رئيس البرلمان العربي، الدكتور مشعل بن فهم السلمي، بدعوة المملكة بعقد قمة استثنائية افتراضية لمجموعة دول العشرين لمواجهة انتشار فيروس كورونا المستجد.

وقال السلمي، إن القمة تأتي استشعارًا من المملكة بأهمية توحيد الجهود الدولية المبذولة لمكافحة فيروس كورونا المستجد الذي يجتاح العالم، وتخفيف آثاره الإنسانية والاقتصادية والاجتماعية على الدول والشعوب، في ظل تحمل المملكة العربية السعودية مسؤولية رئاسة مجموعة دول العشرين في هذه الظروف العالمية الصعبة، وانطلاقًا من حرص المملكة وعنايتها بأمن دول وشعوب العالم وسلامتهم واستقرارهم.

وثمن رئيس البرلمان العربي عاليًا الإجراءات الوقائية الاستباقية الصارمة التي اتخذتها المملكة العربية السعودية بشكلٍ تصاعديٍ وتطبيقها أعلى المعايير الاحترازية بشكلٍ فوري ومبكرٍ لمنع انتشار فيروس كورونا المُستجد.

يشار، إلى أن حصيلة الوفيات بكورونا في العالم بلغت 7813 منذ ظهوره في ديسمبر، استنادا إلى مصادر رسمية، وقد سجّل المرض، أكثر من 189,680 إصابة في 146 بلداً ومنطقة منذ بداية الوباء.

وتسجيل 806 وفيات و14,159 إصابة جديدة في العالم، والدول التي سجل فيها أكبر عدد وفيات خلال 24 ساعة هي إيطاليا بـ345 وفاة جديدة تليها إسبانيا (182) وإيران (135).