استوقفتني كلمات عميقة للدكتور عبدالله الغذامي في أحد المقابلات مانصها: (.. الذي يغير صورتك في التاريخ هو ماتنتجه وليس ماتدافع به..) وهذا هو عين العقل فقيمتك الحقيقية فيما تنتجه من صناعات وابتكارات وغيرها في مختلف المجالات الاقتصادية للوصول إلى جودة الحياة الكريمة في الرخاء وفي الأزمات والأحداث أو حتى في الحروب، ويتأكد ذلك وقت الأزمات حينما رأينا تدافع الناس في بعض الدول على المتاجر وخوفهم من نفاد المواد الغذائية لشعورهم بعدم الأمان، والثقة بحكوماتهم وأنظمتهم في أزمة (وباء كورونا - كوفيد 19) وغيرها من الأزمات، وبالفعل ظهرت نتائج ذلك التخوف من خلال نقصها، وكذلك القصور الواضح في النظام الصحي وفي الإمدادات الطبية، وعدم توفر المخزون الكافي منها مما اضطرهم للاستغاثة بدول أخرى.

طغيان الفردانية على المنظومة الأخلاقية والاجتماعية - التي تضمن الحياة الكريمة للجميع - من خلال تبني سياسات الفلسفات الليبرالية الجديدة في عصرنا الحديث هو ما تنتهجه بعض الحكومات التي أفرزت مثل هذه الفوضى، وعدم الأمان عندما أعلت من شأن مصلحة الفرد، وساعدته على تحقيق الثراء والسعادة على حسب الجماعة برأسمالية متوحشة، واستراتيجيات هشة تهدر الحقوق الإنسانية، وترفع الغني وتزيد الفقير فقراً. حكومة المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين حفظهم الله شعارها الدائم هو رخاء شعبها واستقراره بلا تمييز، ولدينا ولله الحمد علاوة على النظام الصحي القوي المتطور كل ما يحقق لنا الاكتفاء الذاتي - لسنوات في الرخاء والأزمات - من السلع الأساسية لتحقيق الأمن الغذائي عن طريق الشركات والمصانع الغذائية المتعددة لكل المنتجات، وكذلك من خلال شركات الصناعات الدوائية والمستحضرات الطبية والصيدلانية، والتي تتميز بجودتها العالية باستخدام التقنيات ومراحل البحوث والإنتاج والتسويق، والتي تنافس الشركات العالمية وكسبت سمعة قوية وثقة لعقد الشراكات، والتصدير لأسواق العالم وخصوصاً السوق الأوروبي، ودام عزك ياوطن.