بداية لابد من الإشادة بجهود وزارة الصحة والتي قامت بها خلال الشهرين الماضيين بدءاً من الخطوات الاحترازية وحتى يومنا هذا من متابعة للحالات الصحية للمواطنين والمقيمين القادمين من دول ينتشر فيها فيروس كورونا - كوفيد 19- وإخضاعهم للفحص والحجر الصحي أو العزل لمن استدعت حالاتهم ذلك.

تحية إجلال وتقدير لجميع العاملين في المجال الصحي والمنتسبين والمتطوعين والمعنيين بالاتصال والإعلام في الوزارة على جهودهم وقدرتهم على إدارة هذه الأزمة والمنهجية الاحترافية في أساليب التوعية التي انتهجتها الوزارة مع المواطنين والمقيمين.

لا عزاء للقطاع الخاص الصحي الذي أثبت أنه لا يفكر إلا في تضخيم أرصدته المالية على حساب الخدمة الصحية أو خدمة المجتمع التي لا مكان لها في قاموسه، حيث إننا لم نسمع أو نرَ أي مبادرة من مستشفى خاص أو عيادات تخصصية أو شركات طبية أو معامل مختبرات طبية أو شركات الأدوية أو الصيدليات الخاصة المتفرعة من شركات والتي لها 10 فروع في كل حي أو أكثر.

هذه القطاعات الصحية الخاصة تأخذ ولا تعطي وفي دولة تقدم لهم كافة التسهيلات والدعم والمساندة وتساهم في إقراضهم لمشروعاتهم وبدون فوائد، وعندما تحدث أزمة مثل فيروس كورونا تجدهم صامتين وغير متفاعلين، بل على العكس فبعضهم استغل الأزمة في رفع الأسعار وزيادة الاحتكار للسلع والخدمات المستخدمة في مثل هذه الحالات والشواهد كثيرة في حالات الكمامات والمطهرات والمعقمات وغيرها. وأخيراً هل سمعنا عن مستشفى خاص أو مختبر طبي وضع إمكاناته تحت تصرف وزارة الصحة؟ قطعا لا.

أما قطاع الأعمال الخاص مثل؛ الشركات والمؤسسات الخاصة والمساهمة العامة والبنوك والمؤسسات الحكومية الخاصة لم نسمع له صوتاً أو مساهمة في أعمال الصحة وبرامجها الصحية والتوعوية سواء بالرعاية المباشرة أو غير المباشرة. وهذا من عادة القطاع الخاص الخامل اجتماعياً والذي لا يعطي في رخاء أو شدة.

هذا الواقع يقودنا إلى سؤال مهم وهو؛ ماذا نتوقع من القطاع الصحي بعد خصخصته؟ هل سيقدم خدمات تليق بالمواطن والمقيم وتتناسب مع مكانة المملكة دولياً وخصوصاً أنها من ضمن دول العشرين G20 ولها مكانتها ومساهماتها في كافة المجالات بما فيها المجال الصحي وآخرها دعم خادم الحرمين الشريفين -يحفظه الله- لمنظمة الصحة العالمية بمبلغ 10 ملايين دولار لمكافحة فيروس كورونا، إذا كانت هذه هي الحال في وقت الأزمات فلا نتوقع منهم الكثير في أوقات الرخاء. لعلهم يستفيدون من هذه الأزمة ويتغيرون للأفضل.

ختاماً أقول شكراً لأبطال الصحة على جهودكم وأعانكم الله على خدمة وطنكم ومواطنيه.