تتسابق الكثير من القطاعات الحكومية والخاصة لتنفيذ برنامج جودة الحياة، والذي سبق وأطلقه مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، وهو أحد برامج تحقيق رؤية 2030 التي اعتمدت من جانب مجلس الوزراء، ويأتي هذا البرنامج بمثابة استمرار للبرامج التشغيلية التي تم إطلاقها لدعم تحقيق رؤية 2030، وكذلك لتعزيز أركان ودعائم المملكة.

وتعكس خطة تنفيذ برنامج جودة الحياة 2020 رؤية حكومة خادم الحرمين وولي عهده - حفظهما الله - لإعداد البيئة المطلوبة لتحسين نمط حياة الأفراد والأسر، كما يتمثل الهدف الرئيس لبرنامج جودة الحياة لعام 2020 في إدخال ثلاث مدن سعودية على الأقل ضمن قائمة أفضل 100 مدينة صالحة للعيش في العالم بحلول العام 2030، وفي حين أن التطلع العام يشير إلى ثلاث مدن في المملكة، يسعى هذا البرنامج لتحسين نمط حياة المواطنين والمقيمين في جميع أنحاء المملكة بشكل عام، من خلال تطوير أنماط الحياة المختلفة، وتحسين البنية التحتية، وتوسيع القطاعات المختلفة التي تتعلق برفاهية المواطنين.

مبادرة وطنية

وبما أن الهدف الرئيس لبرنامج جودة الحياة لعام 2020م هو إدخال ثلاث مدن سعودية على الأقل ضمن قائمة أفضل 100 مدينة صالحة للعيش في العالم بحلول العام 2030، فقد سعت أمانة منطقة الرياض لرفع كفاءة نشاطاتها، ومنها رفع كفاءة نشاطها في الأعمال الرقابية في نطاق العاصمة عبر مبادرة إجادة تماشيًا مع مبادرات التحول البلدي المنبثقة من برنامج تحقيق رؤية المملكة 2030.

وهذه المبادرة تأتي في إطار مبادرات وزارة الشؤون البلدية والقروية للتحول البلدي الهادفة إلى تطبيق أفضل المعايير المهنية في مجال الرقابة البلدية، وتعد مشروعًا وطنيًا رياديًا يهدف لرفع التزام المنشآت الغذائية ومنشآت الصحة العامة والتجارية بالضوابط والاشتراطات النظامية.

ومنذ أكثر من عام بدأت أمانة منطقة الرياض تدريجياً في خصخصة العمليات التشغيلية للرقابة البلدية داخل نطاق مدينة الرياض بالشراكة مع شركة عِلم المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة، مطلقةً الهوية الجديدة للرقابة والتفتيش تحت مسمى «إجادة» للرقابة البلدية كمبادرة وطنية ريادية تهدف إلى تحسين رضا المستفيدين وتعزّيز الثقة في الخدمات المقدمة من المنشآت الغذائية ومنشآت الصحة العامة والتجارية، كما تهدف إلى الارتقاء بالمستوى الرقابي للخدمات البلدية والمساهمة في تحسين جودة الحياة في مدينة الرياض، وتوفير بيئة حضرية ذات معيشة صحية لقاطنيها.

انعكاسات إيجابية

وعقب انطلاق المبادرة وجهت أمانة منطقة الرياض رسائل توعوية وإرشادية لأصحاب المنشآت داخل نطاق العاصمة ضمن مبادرتها الوطنية «إجادة» الهادفة إلى الارتقاء بالمستوى الرقابي للخدمات البلدية والمساهمة في تحسين جودة الحياة في مدينة الرياض، موضحةً في رسائلها الأهداف المرجوة من تنفيذ المبادرة، مؤكدة على أهمية التزام صاحب المنشأة بإبراز رخصة البلدية وتثبيتها في مكان ظاهر داخل منشأته، وضرورة تحديث بيانات المنشآت عبر بوابة الأمانة الإلكترونية.

وأصبح للمبادرة انعكاسات إيجابية على صورة المنشآت وجودة خدماتها المقدمة لزبائنها، وعمل فريق «إجادة» على مساعدة صاحب المنشأة في رفع التزام منشأته بالاشتراطات البلدية، وأن من حقه التحقق من هوية مراقبي ومفتشي «إجادة» عند قيامهم بزيارة لمنشأته، إذ أن جميعهم يحملون هوية رسمية وملتزمين بالزي الرسمي أثناء أداء عملهم، كما أن بإمكان صاحب المنشأة الاطلاع على التوثيق المصور للمخالفات المسجلة عليه عبر رسالة نصية تصله على رقم الجوال المدون في الرخصة، والاعتراض والاستفسار عنها عبر بوابة الأمانة الإلكترونية (www.alriyadh.gov.sa)، أو الهاتف المجاني: 920033954 أو الزيارة المباشرة.

تطوير ورقابة

وتدعو أمانة منطقة الرياض باستمرار أصحاب المنشآت لتحديث بياناتهم والتعاون مع فريق «إجادة» لتجويد الخدمات من أجل رقي مجتمع مدينة الرياض، كما عملت على التوعية والرقابة البيئية والصحية الآمنة، حيث أسهمت مبادرة إجادة في تطوير وتحسين آلية الرقابة والتفتيش على المنشآت، وتطبيق أفضل المعايير المهنية والتقنيات الحديثة المستخدمة في هذا المجال، وتطوير مهارات المراقبين والمفتشين، وضمان الحفاظ على مستوى عالٍ وثابت لأعمال الرقابة والتفتيش، وسعت إلى رفع مستويات التزام أصحاب المنشآت والمحلات التجارية بالاشتراطات الخاصة والعامة لممارسة الأنشطة، بما يوفر بيئة ترتقي بالخدمات المقدمة للسكان، وتعزز ثقة المجتمع بالرقابة والخدمات، ما أسهم في رفع نسبة التزام المنشآت الغذائية والتجاريّة والصحة العامة للضوابط والاشتراطات البلديّة.

ترحيب بالملحوظات

​ويتم بين الفينة والأخرى الالتقاء بمسؤولي برنامج «إجادة» حيث يلتقي المجلس البلدي لمدينة الرياض بهم لاستعراض هموم المواطنين واعتراضاتهم في عدد من القضايا التي رصدت واستعراض ملحوظات المواطنين كل ملحوظة على حدة، والنقاش حيالها بكل شفافية ووضوح ليصل المجتمعون إلى جملة من التوصيات التي تصب في صالح الجميع وتحفظ حق صاحب المنشآت ولا تثقل كاهله، ومنها قيام «إجادة» بمراجعة الاشتراطات وقابليتها للتطبيق، والإعلان عن الاشتراطات لكل نشاط، وإحاطة أصحاب المحلات بها، مع توضيح المخالفات والغرامة المحددة، وإيقاف الغرامة المباشرة لأصحاب المنشآت قبل تنبيههم، إلاّ ما يتعلق بصحة المواطنين والمخالفات عالية الحساسية، وفي بقية المخالفات يكون التنبيه وإيضاح المخالفة مع إعطاء مهلة كافية لتصويبها، وكذلك ضرورة الرفع بدراسة إعادة المبالغ والغرامات التي كانت على بعض المخالفات الشكلية المتعلقة بالملصقات أو غيرها ليمكن إعادة المبالغ لأصحابها،

وبعد مثل هذه اللقاءات ​يلتقي المجلس البلدي لأمانة منطقة الرياض بإدارة مسؤولي برنامج إجادة في أمانة الرياض، حاملاً ملحوظات المواطنين والأعضاء حول الدور الرقابي لبرنامج إجادة، ومستوى التزام أصحاب المنشآت والمحال التجارية بالاشتراطات الخاصة والعامة لممارسة تلك الأنشطة.

ويستمر المجلس البلدي لتلقي ملحوظات المواطنين حول البرنامج على إيميل المجلس info@rmc.gov.sa، ويتطلع المجلس أن يحرص أصحاب المنشآت للتعرف على كل ما يخص عمل البرنامج لتلافي وقوعهم بالمخالفات.