أحداث ساخنة يشهدها العالم هذه الأيام، ثورات هنا وهناك وأزمات اقتصادية ومعارك سياسية يدور رحاها في المنطقة. وزاد من سخونتها تفشي فيروس كورونا وانتشاره في معظم دول العالم والذي تسبب في شل حركة السفر والتنقل بين الدول وفيما بينها وأثر بشكل مباشر على السياحة والتجارة والصناعة والتبادل التجاري.

المملكة ليست بمعزل عن العالم فهي تتأثر وتؤثر في مختلف المجالات ولها وزنها وثقلها السياسي والاقتصادي والديني. إلا أنها تعيش طفرة نوعية في كافة المجالات تعكسها رؤيتها التي تعمل عليها منذ سنوات وتهتم بتطوير جميع مناحي الحياة والاستثمار في مواردها البشرية والمادية من أجل انتعاش اقتصادها وتأهيل مواطنيها.

هناك أصوات نشاز تصدر من جهات إعلامية مأجورة تسعى للنيل من المملكة بكل ما أوتيت من قوة عبر بث الشائعات والإشاعات المغرضة ضد شعب المملكة وقادتها وضد أي قرار تتخذه ويكون فيه مصلحة لشعبها وزائريها، ويتصدر هذه الأبواق قناة الجزيرة القطرية التي يديرها مجموعة من المرتزقة الهاربين من بلدانهم وأذرعها الإعلامية من قنوات فضائية وصحف إلكترونية وآلاف الحسابات الممولة في مواقع التواصل الاجتماعي، وجميع هذه القنوات تعمل بتمويل من حكومة قطر التي تدعم كل ما من شأنه الإساءة للمملكة وقادتها.

وهناك إيران وأذنابها في المنطقة ممن يسعون للإفساد في الأرض وتمويل الجماعات الإرهابية في العالم وسعيها الدائم لإلحاق الأذى بالمملكة العربية السعودية منذ ثورة الخميني. وهناك تركيا التي دخلت على الخط مع قطر وإيران واكملت عقد الإفساد باستخدام وسائل إعلامها وحكومتها وتدخلها في شؤون الدول العربية وتسعى إلى الإساءة إلى المملكة في كل محفل.

محور الشرّ الثلاثي القطري الإيراني التركي تركوا تنمية بلدانهم واستغلال الثروات التي منحها الله لهم في نماء أوطانهم وازدهار اقتصاداتهم وتفرغوا لبث الفرقة والأزمات في دول المنطقة والسعي لزعزعة الأمن والاستقرار فيها، والنتيجة الأزمات السياسية والاقتصادية التي تعيشها بلدانهم حتى وصلوا إلى مرحلة متدنية من انعدام الثقة سواء داخل دولهم أو خارجها والتنديد الدولي بسياستهم التخريبية.

هؤلاء لم يأخذوا العظة والعبرة ممن سبقهم من زعماء ودول حاولت جاهدة واستثمرت الكثير بهدف الإساءة للمملكة وقادتها، وذهب هؤلاء وبعضهم مات ذليلاً وبقيت المملكة عزيزة وشامخة بفضل الله ثم بفضل قادتها وشعبها الأبيّ.

ما لا يعرفه أو يتخيله هؤلاء المرتزقة والخونة ومن يدور في فلكهم، أن العلاقة بين قادة المملكة ومواطنيها هي علاقة تلاحم وودّ ومحبة وولاء منذ عهد الآباء والأجداد إلى يومنا وهي باقية ومترسخة بإذن الله.