تحدث الأزمات في كل ومكان وزمان سواء كانت سياسية أو اقتصادية أو صحية، المهم هو القدرة على إدارتها والخروج منها بأقل الخسائر الممكنة وهو ما يميز سياسة الدولة ومدى قوتها وقدرتها على التعامل مع الأزمات.

ومع ظهور مرض كورونا الجديد COVID 19 الذي ضرب معظم دول العالم ابتداء من الصين التي وصل فيها عدد الحالات الى 80,000 حالة وزيادة انتشاره عالمياً، إلا أن المملكة العربية السعودية وبفضل الله لم يظهر فيها أي حالة حسب التصريحات الرسمية من الجهات المختصة، ورغم حساسية مكانة المملكة بين دول العالم الإسلامي واحتضانها للحرمين الشريفين إلا أنها بفضل الله وكرمه لديها القدرة والإمكانية والخبرة في التعامل مع مثل هذه الحالات. ويعد فيروس كورونا الجديد أكثر انتشاراً من الفيروسات الأخرى التي انتشرت سابقاً وأدى إلى وفيات أكثر وخصوصاً في الصين.

والمملكة اتخذت قرارات حاسمة وحازمة هدفها الحرص على سلامة المواطنين والمقيمين والقادمين من خارج المملكة، وأهمها منع السفر إلى الدول التي ينتشر فيها المرض ووضع إجراءات احترازية للقادمين للحج والعمرة وإيقاف التأشيرات السياحية مؤقتاً حتى تتم السيطرة على هذا المرض عالمياً.

ويقوم مركز القيادة والتحكم الذي تشرف عليه وزارة الصحة بإدارة عمليات طوارئ الصحة العامة وبالتنسيق مع إدارات الصحة في جميع مناطق المملكة وبالتعاون مع متخصصين محليين وعالميين، والتواصل الدائم مع المنظمات الدولية فيما يخص أي مرض أو وباء بهدف الاستعداد ومواجهة أي تهديدات للصحة العامة. وقد خصصت وزارة الصحة مراكز مراقبة صحية في المنافذ الجوية والبحرية والبرية تعمل على مدار الساعة لمنع دخول فيروس كورونا الجديد.

كما طبقت إجراءات احترازية ووقائية لمواجهة أي وباء من خلال مراكز متخصصة ومتطورة ومعتمدة على خبراتها التراكمية في إدارة الحشود كما هو حاصل سنوياً في إدارة الحج والعمرة.

مثل هذا المرض سيكون تأثيره سلبياً على اقتصاديات الدول وسيؤدي إلى ركود في كثير من القطاعات الاقتصادية مثل النفط والصناعة والسفر والسياحة إلى أن يتم القضاء عليه.

هناك من يستهدف المملكة وأمنها ويقوم بنشر الإشاعات حول وجود حالات كورونا لم يُعلن عنها، وهؤلاء هدفهم البلبلة وإثارة الفوضى ولن ينجحوا بإذن الله، فبلادنا لديها القدرة على إدارة الأزمات بكل قوة وشفافية بعيداً عن الفرقعة الإعلامية والبحث عن الأضواء. في مثل هذا الوضع يجب علينا أن نثق بقيادتنا وأن نأخذ المعلومة من مصدرها الرسمي وعدم تداول أي معلومات أو إشاعات مُغرضة.