كان الأسبوع الماضي أسبوعاً رياضياً بامتياز، تلقى فيه الرياضيون السعوديون جرعة دفع كبيرة للتميز في هواياتهم، ومساعدتهم على الظهور بتميز يتوافق مع واقع المملكة كدولة لها وزنها، البداية جاءت بتحويل هيئة الرياضة إلى وزارة في إشارة إلى الدور الذي تقوم به الرياضة كواجهة لأي بلد ولإعطاء الوزارة الجديدة مسؤوليات جديدة للعمل قدماً في البحث عن النجاح والبعد عن الروتين والإجراءات التي تحد من قدرة الشباب السعودي على الإبداع، مروراً بكشف وزير الرياضة الأمير عبدالعزيز بن تركي الفيصل الستار عن النسخة الأولى من دورة الألعاب السعودية، وهي إحدى مبادرات برنامج جودة الحياة وجوائزها الضخمة التي أعلن عنها.

وسبق هذين الحدثين الكبيرين نجاح الأندية السعودية الأربعة المشاركة في دوري أبطال آسيا الهلال، الأهلي، النصر، التعاون في الفوز بمبارياتهم في الجولة الماضية، وتصدرهم جداول ترتيب مجموعاتهم، إلى جانب استضافة المملكة في هذه الأيام البطولة العربية لمنتخبات الشباب.

تعد الرياضة بالفعل سلاحاً ناعماً لدى كثير من الدول، فمن خلال الرياضة نجحت الكثير من الدول في تقديم صورة إيجابية عن نفسها، ولعل خير مثال البرازيل التي تحظى بتعاطف كبير جراء شهرتها في لعبة كرة القدم، والأمثلة على ذلك كثيرة.

لم تتأخر المملكة عن العمل بهذا المفهوم عندما أخذت بمبادرة «الرياضة القوة الناعمة»، وبدأنا نرى الاهتمام الواضح بالمناشط الرياضية إن على صعيد المشاركة في محافل دولية، أو استضافة المناسبات الرياضية الكبرى.

وحظي الجمهور السعودي بمشاهدة نجومه المفضلين في جميع الأنشطة الرياضية على أرض بلاده، فتمت استضافة أكبر سباق المحركات في العالم وهو سباق رالي داكار، وطواف السعودية للدراجات، وبطولات المصارعة والملاكمة، وسباقات فورمولا إي، وحضر إلى المملكة منتخبا البرازيل والأرجنتين، ونخبة أندية إسبانيا في بطولة السوبر الإسباني، واستضافت المملكة مباراة السوبر الإيطالي للموسم الثاني على التوالي.

جاءت مشاركة منتخبنا السعودي الأول لكرة القدم في مونديال 94 الذي أقيم في الولايات المتحدة الأميركية، وأعقبها بمشاركته ثلاث مرات متتالية في مونديالات فرنسا وكوريا الجنوبية واليابان وألمانيا قبل أن يعود إلى المونديال في آخر نسخة له لتؤكد أهمية الرياضة في تقديم صورة إيجابية عن الدول، وهو ما تحقق في مشاركاتنا في المونديالات.

الرياضة طريق قصير لتقديم الصورة الأمثل للدول، ومن خلال هؤلاء الرياضيين والاستثمار فيهم يمكن أن تنجح هذه الدول في رسم صورة إيجابية عن مجتمعاتها، ونحن سائرون في هذا الطريق بعد أن لمسنا التأثيرات الإيجابية للرياضة.