أوضح المصارع كور بول جوك من جنوب السودان أن"المصارعة تجلب السلام حيث يحضر أناس مختلفون من أماكن مختلفة ليلتقوا ويقيموا صداقة, وأضاف أن"الفوز يجلب الفرح والخسارة أمر عادي لأنها ليست قتالا حقيقيا", وقال جالوت "جئنا هنا من أجل السلام حيث تتجمع كل القبائل لمشاهدة المباراة".

والألعاب الرياضية واحدة من وسائل التسلية القليلة في بلد يفتقر إلى الطرق والكهرباء ومعظم المدارس فيه معطلة. والأهم أنها توحد الشبان المنقسمين بسبب الحرب حسب ليمور جوزيف منسق المصارعة, حيث قال أن"الألعاب هي التي تجمع الناس".

الجدير بالذكر أن المباريات تجذب جمهوراً كبيراً من أنحاء البلاد وكانت تقام على فترات متقطعة خلال الحرب.

ويلطخ بعض المصارعين من مجتمعات الرعي وجوههم وصدروهم برماد أبيض من حرق روث الأبقار, "حيث تلعب الأبقار دوراً رئيسياً في سبل العيش والثقافة".

وتتدلى شرائط من القماش المرقط فوق سراويلهم, حيث ارتدى جوك في المباراة شرائط مرقطة من جلد الفهد تمزقت أثناء الاشتباك مع منافسه مار جالوت قبل أن يطرحه أرضاً على الغبار الأحمر ويضع يده على صدر جالوت في إعلان للفوز. لا توجد ضغائن, وتمثل الأجواء الاحتفالية، حيث يرقص المصارعون للاحتفال بالفوز وتتغنى النساء بأسماء المصارعين الفائزين، متنفسا من صعوبات الحياة اليومية.