بعد أكثر من 40 عاماً مليئة بالتجارب والإخلاص والإتقان وبراعة المنطق واللسان، ترجل اللواء المهندس منصور التركي من منصبه كمتحدث إعلامي لوزارة الداخلية، بعد أن لقب بعميد المتحدثين وأحد أشهر من وقف أمام وسائل الإعلام خلال 15عاما ، وبالتحديد في العام 2005 دون أن يسجل في سجله معلومة أو حديث يثير وسائل الإعلام حوله ، بل كان رزين وواثق وصاحب شخصية أذهلت الجميع.

اللواء التركي : ابذلوا قصارى جهدكم للمحافظة على ما تحقق من إنجازات أمنية

يقول التركي في يوم تكريمه من وزير الداخلية بعد إحالته للتقاعد : أولاً أحمد الله سبحانه وتعالى الذي مّن علينا بنيل ثقة ولاة الأمر بخدمة الدين والوطن بميدان العزة والشرف ميدان العمل الأمني الذي تشرفت بالعمل فه لأكثر من 40 عاماً، تعلمت خلالها الكثير ممن سبقوني في هذا الميدان وحرصت على اداء كل ما أملك من المهام على أحسن وجه، ونقل كل ما اكتسبت وكل مكتسباتي المعرفية في كافة مجالات العمل الأمني، لزملائي الذين يواصلون مهامهم اليوم للمحافظة على الأمن والاستقرار لسيدي وزير الداخلية حفظه الله، وأدعوهم لبذل قصارى جهدهم، للمحافظة على ما تحقق من إنجازات أمنية، وأن يرتقوا بمستوى أدائهم، بما يتناسب، وما يحظون به من دعم ومتابعة من لدن مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسيدي ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان حفظه الله .

واللواء منصور التركي ، لم يمارس العمل الإعلامي من قبل، بل شارك في مناسبات علمية كان لها دور كبير في إثراء معرفته بكيفية المشاركة في الملتقيات وإيجاز المواضيع وتقبل الاستفسارات والإجابة عنها وكذلك المواجهة.

وكان اللواء التركي قد قال في حديث سابق: إن المواجهة مع الإعلام لم تكن مسألة سهلة، وكانت تحتاج إلى فترة حتى يتم اكتساب الثقة وحتى يشعر المتحدث بالراحة في مواجهة الكاميرات والميكروفونات، وأن منظومة العمل الأمني تناغمت مع بعضها البعض؛ لأن المتحدث دائمًا في حاجة للمعلومة، وأصعب موقف تواجهه هو أنك تستطيع أن تحصل على المعلومة السريعة التي يمكن من خلالها أن تعد بيانًا أو تستطيع أن تجيب عن أسئلة وسائل الإعلام.

وتحدث اللواء التركي عن التجربة وقال: إنها عززت منظومة المتحدثين الإعلاميين في كافة قطاعات وزارة الداخلية، وبلا شك أن قيام ومبادرة الوزارة بتكليف شخص يتحدث باسمها، في موضوع من أهم المواضيع، وهو موضوع مكافحة الإرهاب، كان بمثابة حافز لكافة القطاعات الأمنية أنها تدخل التجربة، ولذلك عندما ننظر للقطاعات الأمنية لوزارة الداخلية نجد أنها تملك الآن منظومة كبيرة من المتحدثين الإعلاميين الأكفاء في كافة القطاعات وكافة المناطق.