أعلنت وزارة الصحة الإسرائيلية الجمعة عن أول حالة إصابة بفيروس كورونا المستجد لامرأة وصلت صباحا إلى إسرائيل وكانت على متن سفينة الرحلات السياحية "دايموند برينسس" التي فرض عليها حجر صحي في اليابان منذ مطلع فبراير.

وقالت السلطات الإسرائيلية في بيان "بعد إجراء الفحوصات في المختبر المركزي بوزارة الصحة على الركاب العائدين من على متن السفينة من اليابان أظهرت النتائج إصابة مؤكدة بالفيروس لإحدى العائدات".

وأضافت أن "باقي الركاب كانت نتائج فحوصاتهم سلبية".

من ناحية أخرى أعلنت مؤسسة الموانئ الكويتية وقف نقل الأفراد من وإلى إيران بحرا اعتبارا من أمس الجمعة وحتى إشعار آخر وذلك بعد الإعلان عن تسجيل حالات إصابة ووفيات بفيروس (كورونا المستجد - كوفيد 19) هناك.

وذكرت (الموانئ) في بيان صحفي أمس أن قرار الإيقاف جاء بغية "تحاشي أي احتمالية لانتقال المرض بين الركاب".

كانت الخطوط الجوية الكويتية قد علقت تشغيل جميع رحلاتها إلى إيران اعتبارا من يوم الخميس وحتى إشعار آخر نتيجة تسجيل إصابات ووفيات بالفيروس الجديد.

وأوصت وزارة الصحة الكويتية بـ"عدم السفر إلى مدينة قم الإيرانية جنوب العاصمة طهران في الوقت الحالي بعد ظهور إصابات بـ(كورونا) وتسجيل حالتي وفاة نتيجة الإصابة به".

وأوضحت الوزارة في بيان لها أنه انطلاقا من حرصها على سلامة المواطنين والمقيمين ستقوم بـ"تطبيق الحجر الصحي على جميع القادمين من مدينة (قم) حتى يتم التأكد من عدم حملهم الفيروس".

إقالة مسؤولين

أفادت وسائل إعلام رسمية في الصين بإقالة ما يزيد على عشرة من مسؤولي السجون ووزارة العدل في ثلاث مقاطعات بسبب ظهور إصابات بفيروس كورنا المتحور في السجون.

وذكرت صحيفة "جلوبال تايمز" الحكومية أن مقاطعات شاندونج وتشجيانج وهوبى، أبلغت عن 447 حالة إصابة في السجون.

يشار إلى أن مقاطعة هوبي تعد بؤرة تفشي الفيروس المعروف رسميا باسم "كوفيد-19".

ووصفت الصحيفة حالات العدوى بأنها "مناطق عمياء" في معركة الصين ضد فيروس كورونا المتحور، الذي تسبب في وفاة أكثر من 2000 شخص وأصاب أكثر من 75 ألفا في أنحاء البلاد حتى الآن.

وقالت لجنة الصحة في هوبي: إن المقاطعة نقحت الجمعة تقريرها اليومي عن الإصابات الجديدة ورفعت عددها من 411 إلى 631 حالة إصابة، حيث أضافت 220 إصابة جديدة في السجون.

تزايد المخاوف

أشار تقرير إخباري إلى تزايد المخاوف من تفشي فيروس كورونا الجديد الذي بدأ يدخل مرحلة جديدة مع تزايد أعداد المصابين خارج الصين، حيث وصلت حالات الإصابة كوريا الجنوبية إلى أكثر من 150.

ولفتت وكالة أنباء "بلومبرج" الجمعة إلى ارتفاع أعداد المصابين بالفيروس إلى أكثر من 85 في كل من سنغافورة واليابان، فضلا عن إصابة أكثر من 600 شخص من ركاب السفينة "دايموند برنسيس" الخاضعة للحجر الصحي في اليابان.

وفي الوقت الذي تشهد فيه الصين الغالبية العظمى من حالات الإصابة والوفاة، هناك الآن دلائل على أن العدوى تنتشر بسرعة أكبر في دول آسيوية أخرى.

وتظل الصين بؤرة تفشي الفيروس، حيث وصلت حالات الإصابة إلى 75 ألف شخص. ولكن مع انخفاض عدد حالات الإصابة الجديدة، يتحول الاهتمام إلى المخاطر في البلدان الأخرى حيث تتسارع وتيرة الإصابات.

وينتشر القلق بالفعل في أسواق المال العالمية، حيث يقوم المستثمرون بتقييم تداعيات تفشي الفيروس في المنطقة، على النمو الاقتصادي وأرباح الشركات.

ويقول خون جوه، رئيس قسم الأبحاث بمجموعة أستراليا ونيوزلندا البنكية: إن "الارتفاع المفاجئ في أعداد المصابين في أجزاء أخرى من آسيا، خاصة في اليابان وكوريا الجنوبية، قد أثار مخاوف جديدة".

وأضاف جوه "يشيرهذا الارتفاع إلى مرحلة جديدة من تفشي الفيروس، وهي مرحلة ستشهد استمرار الاضطرابات وتداعيات اقتصادية أكبر مما كان يعتقد في السابق".

وكانت مفوضية الصحة الوطنية في الصين أعلنت صباح الجمعة وفاة 118 شخصا من بين المصابين بفيروس كورونا في أنحاء البلاد بنهاية يوم الخميس ما يرفع إجمالي حالات الوفاة إلى 2236 شخصا.

وأفادت المفوضية بأنه تم تسجيل 889 حالة إصابة إضافية مؤكدة في البلاد، ما يرفع إجمالي عدد المصابين هناك إلى 75 ألفا و 465 شخصا حتى نهاية الخميس.

وذكرت وكالة أنباء "بلومبرج" أن 2019 شخصا من المصابين غادروا المستشفيات بعد تعافيهم، وهو ما زاد عدد المتعافين من المرض إلى 18 ألفا و264 شخصا.

وحتى الآن، لا تزال أعداد الوفيات خارج الصين صغيرة، حيث تم الإعلان عن وفاة 11 حالة بالفيروس في بلدان أخرى.

بؤر جديدة

عزز ظهور إصابات جديدة بفيروس كورونا المستجد في كوريا الجنوبية وإيران وكذلك في مستشفيات وسجون صينية، القلق من انتشار وباء أسفر عن وفاة أكثر من 2200 شخص حتى الآن.

وباتت منظمة الصحة العالمية تدعو الأسرة الدولية الآن إلى "الضرب بقوة" من دون انتظار، ضد هذا الفيروس.

من جهتها، ألغت كوريا الشمالية ماراتون بيونغ يانغ السنوي، كما ذكرت شركات لتنظيم الرحلات في هذه المناسبة.

من جهتها، أعلنت إيران الخميس عن حالتي وفاة من أصل 13 إصابة جديدة بالمرض غداة الإعلان عن وفاة رجلين مسنين في مدينة قم (150 كلم جنوب طهران).

ويتصاعد الجدل في اليابان الجمعة بشأن سفينة الرحلات السياحية "دايموند برنسيس" التي فرض عليها حجر في ضاحية طوكيو يوكوهاما منذ مطلع فبراير، وتبقى أكبر بؤرة للعدوى خارج الصين.

وأعلن عن إصابة أستراليين كانا من ركابها وكشفت فحوص أولى أجرتها السلطات اليابانية عند نزولهما من السفينة التي لا زالت راسية في يوكوهاما أنهما لم يصابا بالفيروس.

وكانت اليابان أعلنت الخميس وفاة اثنين من الركاب في الثمانينات، مصابين بالفيروس نقلا إلى المستشفى.

وهذا الارتفاع في عدد الإصابات دفع المدير العام لمنظمة الصحة العالمية إلى إطلاق نداء إلى التعبئة. وقال تيدروس ادهانوم غيبرييسوس "إنها لحظة مهاجمة الفيروس بينما لا زال يمكن التحكم بالوضع". وأضاف "إذا لم نضرب بقوة الآن فيمكننا أن نواجه مشكلة خطيرة".

وتابع محذرا أن "هذا الفيروس خطير جدا. إنه العدو الأول للناس ولا يعالج بناء على ذلك" حاليا.