قال رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين السابق عيسى قراقع: إن سلطات الاحتلال تمارس التعذيب بشكل ممنهج وعلى نطاق واسع ضد الأسرى الفلسطينيين في سجونها، الأمر الذي خلف العديد من الإعاقات الجسدية والنفسية بحقهم، ما يستوجب على جميع المؤسسات الحقوقية الدولية التدخل لوقف هذه السياسة العنصرية التي تنتهك الحقوق الإنسانية.

وأضاف قراقع في لقاء مع "الرياض"، أمس الجمعة، أن سياسة التعذيب مستمرة ولكنها تصاعدت بشكل ملحوظ مؤخراً نتيجة عدم وجود رادع لحكومة الاحتلال، وبات التعذيب بهدف التسلية وإشباع الرغبات، وهي وسيلة لتدمير الأسير جسديا ومعنويا، وليس من أجل انتزع اعترافات مؤكداً أن تلك السياسة تعتبر جريمة حرب وضد الإنسانية، وهي شكل من أشكال التمييز العنصري، ويجب التحرك والعمل فورا لإطلاق سراح الأسرى وتشكيل لجنة قانونية من أجل محاسبة حكومة الاحتلال.

وأشار قراقع إلى أن مسألة التحقيق العنيف ليست بالسياسة الجديدة على حكومة الاحتلال، فمنذ بداية الاحتلال ارتقى عشرات الأسرى نتيجة التعذيب الوحشي، مضيفا أنه في الفترة الأخيرة، وتحديدا خلال فترة اعتقال سامر العربيد قبل ثلاثة أشهر تزايد العنف بحق الأسرى حيث صدر قرار بالتحقيق معه، وأعطت محكمة الاحتلال المحققين كل الصلاحيات لانتزاع الإفادات منه، وتعرض حينها لعنف شديد أدخل على إثره الى المشفى بحالة حرجة.

ميدانيا اعتقلت شرطة الاحتلال الإسرائيلي، صباح الجمعة، شابة فلسطينية بزعم محاولتها تنفيذ عملية طعن في بلدة جبل المكبر جنوب مدينة القدس المحتلة.

وأفاد شهود عيان، بأن قوات الاحتلال اعتقلت شابة لم تعرف هويتها بعد، قرب المكبر، وسط تواجد للشرطة الإسرائيلية والإسعافات في المكان.

وزعمت وسائل إعلام عبرية أن الشابة حاولت طعن إسرائيليين بواسطة "سكين" صغيرة في حي "أرمون هنتسيف" في القدس.

من جهة ثانية قرر وزير الأمن الإسرائيلي، نفتالي بينيت، عقد اجتماع للجنة التخطيط العليا التابعة لـ"الإدارة المدنية" من أجل المصادقة على مخططات استيطانية في الضفة الغربية تقضي ببناء أكثر من 1900 وحدة سكنية، حسبما ذكرت صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية، أمس الجمعة.

وتقرر عقد اجتماع لجنة التخطيط يوم الأربعاء المقبل، من أجل المصادقة على الوحدات السكنية وغالبيتها في مستوطنات في منطقة رام الله، وذلك قبل انتخابات "الكنيست" التي ستجري في 2 مارس المقبل، وقالت الصحيفة: إن "لهذا الأمر أهمية كبيرة بكل ما يتعلق بالتواصل الجغرافي للاستيطان الإسرائيلي" في الضفة الغربية المحتلة.

وحسب قرار بينيت، سيتم بناء 600 وحدة سكنية جديدة في مستوطنة "عيلي"، التي يسكنها حاليا قرابة 930 أسرة، ما يعني أن مخطط البناء الجديد سيضاعف عدد المستوطنين في هذه المستوطنة، وأضافت الصحيفة أن هذه المرة الأولى التي ستتم فيها المصادقة على "مخطط بناء مدينة" ساري المفعول.

ويقضي قرار بينيت ببناء 534 وحدة سكنية في مستوطنة "شفوت راحيل"، ما يعني توسيع المستوطنة خمسة أضعاف. وسيتم بناء أكثر من 100 وحدة سكنية في مستوطنات "غاني موديعين" و"ألون شفوت" و"نوكديم" و"غوش عتصيون" وغيرها.

وعقب وزير الأمن الإسرائيلي على قراره بالقول "إننا لا ننتظر وإنما نعمل ولن نسلم سنتمترا واحدا من أراضي أرض إسرائيل إلى العرب، ولكن من أجل ذلك ينبغي البناء. وسأطرح الأسبوع المقبل المصادقة على وحدات سكنية كثيرة في المستوطنات، وسنواصل العمل لاحقا. وهكذا ينبغي العمل في موضوع السيادة أيضا، من خلال أعمال على الأرض".

وتابع بينيت أنه "طوال سنين شرحوا للمستوطنين لماذا كل شيء معقد وأن البيروقراطية عرقلت كل شيء ونحن أوقفنا هذا الأمر، ولم نعد في ظل خطاب الإخلاء والتجميد وإنما بتوسيع البناء، والاستيطان اليهودي في يهودا والسامرة هو إحدى حجارة بناء الصهيونية في دولة إسرائيل، وهو عزتنا، وبدلا من وقفه، سنستمر في دفعه قدما".

ويشار إلى أن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، أعلن أمس الأول عن مخططات لبناء 5200 وحدة سكنية في القدس المحتلة، بينها 2200 وحدة سكنية تقام في حي جديد في مستوطنة "هار حوما" و3200 وحدة سكنية لإقامة مستوطنة جديدة يطلق عليها اسم "غفعات همتوس" قرب بيت صفافا، وكان نتنياهو جمد إقامتها قبل سنوات في أعقاب معارضة إدارة الرئيس الأميركي السابق، باراك أوباما، ومن شأن هذا المخطط أن يعزل بيت لحم عن القدس بالكامل.