في سبيل تحقيق سلسلة من الأهداف المرتبطة بوعود الرئيس ترمب الانتخابية ورؤيته للولايات المتحدة، تشن واشنطن حملة جديدة من الضغوطات على نظام الرئيس الفنزويلي المطعون في شرعيته أميركياً، نيكولاس مادورو، حين أعلن موفد الولايات المتحدة إلى فنزويلا، ايلوت ابرامز، يوم الأربعاء عن تصميم إدارة ترمب على مواصلة سياساتها تجاه فنزويلا من خلال إدراج شركة Rosneft Trading SA المسجلة في سويسرا والتابعة لعملاق النفط الروسي "روس نفط" على قوائم العقوبات الأميركية بسبب تعاملاتها مع نظام مادورو.

وقال أبرامز في مؤتمر صحفي في واشنطن، الأربعاء إن كل صفقات النفط العالمية التي تنطوي على بيع ونقل النفط الخام الفنزويلي موفرة شريان الحياة لنظام مادورو ستصبح غير شرعية وعرضة للعقوبات الأميركية.

وبحسب شبكة CNBC الأميركية، فإن العقوبات المرتبطة بالنفط الفنزويلي، وتراجع المخاوف العالمية من فايروس كورونا، قادت إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية يوم الخميس إلى أعلى مستوياتها في ثلاثة أسابيع بنسبة 2.4 %، حيث تزيح العقوبات الأميركية الجديدة حصة كبيرة من النفط الفنزويلي من الأسواق العالمية.

وجاءت العقوبات الجديدة على الشركة الروسية المتعاملة مع النفط الفنزويلي بعد أسبوع من معاقبة شركة Conviasa وهي خطوط الطيران الفنزويلية الرسمية، واستضافة خوان غوايدو، الرئيس المؤقت لفنزويلا الذي تعترف به الولايات المتحدة وخمسين دولة أخرى في خطاب حالة الاتحاد الذي ألقاه الرئيس ترمب أمام الكونغرس الأميركي.

حيث قال ترمب مرحباً بالضيف "سيتم تحطيم طغيان مادورو" موجهاً حديثه إلى غوايدو "خوان غوايدو، سيدي الرئيس، يرجى إعادة هذه الرسالة إلى وطنك، جميع الأميركيين متحدون مع الشعب الفنزويلي في كفاحهم من أجل الحرية.. الاشتراكية تدمر الأمم، فهنا في الولايات المتحدة نشعر بالانزعاج من تبني البعض للاشتراكية في بلادنا والليلة أجدد عزمي على أن أميركا لن تكون أبدا دولة اشتراكية".

وأدان اليوت ابرامز خلال المؤتمر الصحفي في واشنطن قيام نظام مادورو باعتقال عم خوان غوايدو، الرئيس المؤقت المعترف به أميركياً بعد عودته مع غوايدو إلى فنزويلا من جولة أوروبية وأميركية، مشيراً إلى أن النظام الفنزويلي لا يتجرأ على اعتقال خوان غوايدو نفسه لأن التبعات ستكون شديدة على نظام مادور الذي يدرك جدية نوايا إدارة ترمب في إزاحة نظامه وتثبيت حكم غوايدو.