شرعت طواقم الاحتلال بوضع لمسات فنية وعلامات للبدء بشق شارع استيطاني يضم انفاقا وجسورا جنوب نابلس شمال الضفة الغربية، يبدأ من بلدة زعترة ويخترق حوارة وبيتا واودلا.

وقال غسان دغلس مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة، أمس الخميس، ان الطواقم الفنية التابعة للاحتلال قامت بالتخطيط ووضع العلامات المساحية لشق شارع استيطاني من زعترة ليخترق اراضي بيتا وحوارة واودلا بطول 7 كم، لخدمة المستوطنين تحت مبررات "أمنية" لحماية المستوطنين من عمليات رشق الحجارة.

وأضاف دغلس ان هذا الشارع سيكلف مئات ملايين الشواقل وسيعمل على خلق وقائع جديدة على الأرض وسيعمل على مصادرة 406 دونم من أراضي 7 قرى فلسطينية، اضافة الى منع البناء على الاف الدونمات من الأراضي التي ستكون على جوانب الشارع الاستيطاني.

من جهة ثانية رفضت المحكمة العليا الإسرائيلية،الخميس، التماسا ضد هدم شقة ومبنى سكنها متهمون بتنفيذ عملية عين بوبين قرب رام الله، في أغسطس الماضي، وأسفرت عن مقتل مستوطنة وإصابة اثنين آخرين.

ورغم عدم إدانة المتهمين، إلا أن جيش الاحتلال الإسرائيلي أصدر أوامر مصادر البيوت وهدمها.

وبدأت محكمة الاحتلال العسكرية، في الثامن من يناير الفائت، محاكمة خمسة معتقلين فلسطينيين تزعم أنهم ضالعون بعملية عين بوبين.

واتهمت نيابة الاحتلال الخمسة بالعمل ضمن "خلية" تابعة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وتنفيذ عملية تفجيرية في عين بوبين. وتزعم نيابة الاحتلال، أن الأسير سامر العربيد، الذي تعرض لتعذيب شديد خلال التحقيق عرضه لخطر جسيم في أقبية جهاز الأمن الإسرائيلي العام (الشاباك)، قاد الخلية.

وجاء في لائحة الاتهام أن العربيد قاد مجموعة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وقد نفذت المجموعة سبع عمليات إطلاق نار في محيط رام الله منذ العام 2017. كما اتهمت نيابة الاحتلال العسكرية الأسير العربيد بحيازة أسلحة ومتفجرات منذ عام 2002، حيث اعتقل منذ ذلك التاريخ عدة مرات في سجون الاحتلال.

وكان الأسير العربيد قد نُقل إلى المستشفى فاقدا للوعي ويعاني من الفشل الكلوي وكسور في القفص الصدري والأطراف، بسبب التعذيب الشديد الذي تعرض له في الشاباك، في سبتمبر الماضي.

من جهة أخرى أعلن رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية أمس(الخميس)، عن تراجع إسرائيل عن إجراءاتها بشأن الاستيراد الفلسطيني المباشر للثروة الحيوانية.

وأكد اشتية، في بيان مقتضب على صفحته على بموقع التواصل الإجتماعي (فيسبوك)، المضي نحو تعزيز المنتج الوطني الفلسطيني وتنشيط التبادل التجاري المباشر مع العالم "باتجاه الانفكاك من التبعية الاقتصادية للاحتلال" الإسرائيلي.

وفي السياق ذاته، أعلنت وزارتا الزراعة والاقتصاد الفلسطينيتين البدء الفوري بالاستيراد المباشر للثروة الحيوانية بما في ذلك العجول ولجميع المنتجات والسلع التجارية من جميع دول العالم دون معيقات.

وذكر بيان مشترك للوزارتين وصل"الرياض" نسخة منه، أنه تم منح التراخيص اللازمة للمستوردين وفقا لاحتياجات السوق الفلسطينية، حيث تم استيراد أول شحنة من العجول من البرتغال بشكل مباشر.

وأشار البيان إلى أن ذلك جاء عقب سلسلة من المباحثات المباشرة وغير المباشرة عبر أطراف دولية، أسفرت عن تراجع إسرائيل عن إجراءاتها "غير القانونية" بمنع الاستيراد المباشر للعجول من الأسواق العالمية، وحظر تصدير المنتجات الزراعية الفلسطينية إلى السوق الإسرائيلية.

وأوضح البيان أن الخطوة تمت "بعد ستة أشهر من تمسك الحكومة الفلسطينية بحقها في الاستيراد المباشر للعجول من الأسواق العالمية، وبعد نحو أسبوعين من قرارها بحظر دخول المنتجات الزراعية الإسرائيلية إلى الأسواق الفلسطينية ردا على منع إسرائيل إدخال المنتجات الزراعية الفلسطينية إلى الأسواق الإسرائيلية في إطار سياسة المعاملة بالمثل". وأضاف البيان الصادر عن الوزارتين أن الجانب الإسرائيلي تعهد كذلك بالالتزام بحق الجانب الفلسطيني بإقامة منشآت لمحاجر صحية خاصة به.

وكان أعلن وزير الجيش الإسرائيلي، نفتالي بينت، صباح الخميس، استئناف استيراد المنتجات الزراعية من المناطق الفلسطينية، وذلك بعد تراجع السلطة الفلسطينية عن قرار مقاطعة العجول الإسرائيلية.

وبحسب إذاعة "مكان" العبرية، فإن القرار جاء في أعقاب سلسلة اتصالات مباشرة، أسفرت عن تراجع إسرائيل عن إجراءاتها.

وكانت الحكومة الإسرائيلية نفذت تهديدها بمنع استيراد المنتجات الزراعية من الأراضي الفلسطينية، ردًا على قرار الحكومة الفلسطينية منع استيراد العجول من إسرائيل.

وقال حينها وزير الجيش، نفتالي بينيت، الذي اتخذ القرار، إنه سيعيد النظر في قراره، في حال توقفت السلطة عن خطوتها، وعادت إلى الاتفاقيات المعمول بها.