وقع السودان وجنوب السودان يوم الأربعاء، بالعاصمة جوبا، على توصيات وقرارات اجتماع الآلية السياسية الأمنية المشتركة للبلدين الذي عقد خلال اليومين الماضيين إثر تداعيات أحداث منطقة أبيي الحدودية المتنازع عليها على خلفية اشتباكات قبلية هناك. ووقع عن حكومة السودان الفريق أول ركن محمد عثمان الحسين رئيس هيئة أركان الجيش، وعن حكومة جنوب السودان الفريق قبريال جوك رياك رئيس هيئة الأركان بقوات دفاع الجنوب، بحضور أعضاء بعثة الأمم المتحدة «اليونسفا» الخاصة بحفظ الأمن والسلام في منطقة أبيي. وأكد الفريق أول ركن محمد عثمان الحسين في كلمته عقب مراسم التوقيع، بفندق كراون بجوبا، عزم وتصميم القيادة في البلدين على توطيد الأمن والسلام والاستقرار في الدولتين، واصفاً العلاقة بين البلدين بأنها أصيلة ومتينة ومتجذرة في التاريخ. وأضاف «إن اجتماع الآلية كان مقرراً له أن يعقد في الخرطوم ولكن تمت الدعوة لانعقاده في هذا التوقيت بجوبا نسبة لتداعيات الأحداث الأخيرة بمنطقة ابيي». وأوضح الحسين أن الآلية تمثل حلقة منظومة الحكم في البلدين ومن مهامها الأساسية الاضطلاع بحفظ الأمن والاستقرار في البلدين، وحفظ السلام في منطقة أبيي. وقال: إن الاجتماعات سادتها روح وطنية عالية وشفافية وتجرد ونكران ذات، تناولت تقارير بعثة اليونسفا حول الأوضاع بمنطقة أبيي، مبيناً أن هذه الاجتماعات توصلت إلى توصيات وقرارات بناءة وقابلة للتنفيذ من أجل حفظ الأمن والاستقرار في منطقة أبيي. وأكد رئيس هيئة الأركان بالقوات المسلحة السودانية التزام السودان بكل قرارات الآلية السابقة الخاصة بفتح المعابر واستكمال إجراءاتها التي تم الاتفاق عليها. وجدد الحسين ثقة السودان في بعثة اليونسفا، وقال: إن القرارات التي توصل إليها اجتماع الآلية بجوبا تهدف لإعانة البعثة في أداء مهامها وواجباتها في حفظ السلم والاستقرار في منطقة أبيي، داعياً البعثة للاضطلاع بمسؤولياتها الكبيرة، مشدداً على أن أي تقصير في أداء المهام سيؤثر على علاقات دول الإقليم. وأعلن انعقاد الاجتماع القادم للآلية في الخامس والعشرين من الشهر المقبل في الخرطوم. من جهته أكد الفريق قبريال جوك رياك رئيس هيئة الأركان بقوات دفاع جنوب السودان عقب مراسم التوقيع، التزام بلاده بتنفيذ توصيات وقرارات اجتماع الآلية، وقال إن هدفها المشترك هو تحقيق الأمن والسلام والاستقرار في الدولتين، مشيرًا إلى أنهم يسعون إلى توفير بيئة آمنة ومستقرة للتعايش السلمي في منطقة أبيي.