الوضع في الداخل الإيراني وضع أشبه بالمتهالك نتيجة لسياسات النظام الإيراني التي جلبت الخراب على إيران وعلى الشعب الإيراني بانتهاجه استراتيجية توسعية تعتمد الإرهاب وسيلة للوصول إلى أهداف غير مشروعة ما انعكس سلباً على إيران ومكانتها في المجتمع الدولي أن أصبحت دولة مارقة دائماً ما ينظر لكل أفعالها نظرة شك وريبة عطفاً على مواقفها التي هي سلبية في المجمل وتهدد الأمن والسلم الدوليين.

الشعب الإيراني لم يكن بمنأى عن السياسات التعسفية لنظامه سواء السياسات الداخلية أو الخارجية، فهو قد تضرر أيما ضرر بل من الممكن اعتباره المتضرر الأول، فكل مقدرات بلاده وثرواتها تم تبديدها على أحلام أصبحت كوابيس، ومازال الشعب يعيش في ظروف أقل ما يقال عنها إنها صعبة أوصله إليها نظامه المتعسف الذي استخدم قبضة حديدية يقمع بها كل من يخالفه، فأصبح الشعب الإيراني بين مطرقة ظروف المعيشة القاسية وسندان النظام الوحشي الذي لا يرحم من يخالف توجهاته، ونتيجة لتلك الظروف شديدة الصعوبة التي يعيشها النظام الإيراني فقد قررت شريحة كبيرة مقاطعة الانتخابات التشريعية المزمع بدؤها الجمعة المقبل حيث يعرفون تمام المعرفة نتائجها مسبقاً، فالإيرانيون لا يرون أن تلك نتائج الانتخابات ستغير من واقعهم شيئاً بل سيبقى على ما هو عليه ومرشح أن يزداد سوءًا خاصة وأن البوادر تشير أن "المتشددين" سيحكمون قبضتهم على مفاصل الحكم -وإن كان كل من يدور في فلك النظام متشدد بطبيعة الحال-، ما يعني أن الشعب الإيراني سيظل يعاني دون أن تكون له كلمة من خلال صوته في الانتخابات، وسيبقى الوضع على ما هو عليه، حتى يكون هناك نظام في إيران يعمل من أجل صالحها لا من أجل المزيد من عزلتها.