افتتح الكاتب جبير المليحان «الشخصية المكرمة في مهرجان بيت السرد للقصة القصيرة في دورته الثالثة»، المهرجان، بحضور عدد من الكتّاب والقاصين والمهتمين في الجانب القصصي.

استهل المهرجان بافتتاح المعرض الذي جاء بترجمة الفنانات التشكيليات للنص الأدبي «قصة قصيرة»، وتكوين الفكرة الخاصة برسالة النص ودلالاته الثقافية والاجتماعية والجمالية، وتحويل هذه الرسالة والدلالات إلى نص بصري (لوحة تشكيلية) تعتبر قراءة خاصة بالفنانة لهذا النص الأدبي، تلا المعرض افتتاح الحفل بكلمة المشرف على المهرجان الناقد عيد عبدالله الناصر، وقال فيها: عملت اللجنة المنظمة لهذه الفعالية على الاجتهاد في تنسيق باقة الفعاليات الثقافية والفنية ذات العلاقة الوثيقة بالقصة القصيرة، وعملت اللجنة جهدها في أن تكون عناصر هذه الباقة زاهية الألوان، مريحة للبصر، مبهجة للنفس، سريعة الإيقاع، ونابعة من أرض الواقع الذي أنبت هذه الشتلات.. إنه واقعنا اليومي وحياتنا المعاصرة»، مشيدا بمشاركة الفنانات التشكيليات وترجمتهن لبعض القصص في رسم اللوحات وبالمشهد المونودراما الذي قدمه الممثل علي الجلواح والمخرج علي الناصر، وهو مشهد من رواية «أبناء الأدهم» للكاتب جبير المليحان.

وقدمت لجنة الموسيقى مقطوعات موسيقية قدمها العازفون «مرتضى الخنيزي، علي السنان، سلطان عبدالحليم، زياد العبدالله»، وقرأت عضو بيت السرد القاصة جمانة السيهاتي كلمة الجمعية بمناسبة يوم القصة العالمي، ومنها: نحن حين نحتفي بالقصة فنحن نحتفي بالتعبير الرمزي عبر البحث في ذواتنا وذاكرتنا وتخليد هذه الذاكرة، وهذا ممكن كما رأينا في تلك النصوص التي وصلتنا من أرض الرافدين واليونان، ومن الحضارات الإسلامية في مختلف أطوارها. وهذا ولما يعنيه من تقدير للدور الذي يلعبه هذا النوع من الفنون في حياتنا على مختلف مشاربها النفسية والاجتماعية والاقتصادية والفنية، ولنقف محاولين إنعاش الذاكرة لدى البعض وتشجيعها لدى آخرين وتكريم وإبراز فريق آخر، آملين ليس فقط استمرار هذا الفن، بل ساعين إلى المساهمة في تطوره شكلاً ومضموناً، إبداعاً ونقداً؛ لأن تطور هذا الفن سيسهم في تطور مجتمعنا وفي تسريع وتيرة التفكير الحضاري والإنساني المنفتح على كل الأبعاد الذاتية والجماعية والإنسانية».

وتحدث الكاتب جبير المليحان بكلمة مختصرة، وقال: «التكريم الحي» تكريم المبدعين في بلادنا في شتى المجالات في «القصة والرواية والسينما والشعر والفن وغيرهما من المجالات»، أن يأتي في حياة المبدع فهو تكريم له ولمنجزه ولأسرته ولمحبي هذا الإنجاز، لكن بعد رحليه هو تكريم إنتاجه تكريم شبه ميت ربما للذكرى، وربما لمحبيه وأصدقائه. وجمعية الثقافة والفنون انطلقت من فهمها لمسؤوليتها الثقافية، وبرنامجها جاء على مستوى المملكة وإدارتها السابقة والحالية، وهي تكريم الشعراء والقاصين والفنانين والمسرحيين، وهو إنجاز وبادرة يجب أن تستمر، وأستطيع أن أحيي هذه البادرة، وأرجو ألا تنقطع، وشكري وعرفاني لإدارة الجمعية ممثلة في المدير يوسف الحربي ولمجلس إدارة الجمعية وفريق بيت السرد لهذا التكريم، أما الأعزاء الحضور فحضوركم هو تكريم للقصة في عيدها السنوي وتكريم لي».

جبير المليحان يلقي كلمته