دعا عدد من الاقتصاديين ورجال الأعمال والمستثمرين إلى المسارعة بالاستفادة من خدمات الهيئة السعودية للملكية الفكرية وذلك على الخصوص فيما يتعلق بالعلامات التجارية والنماذج الصناعية وبراءة الاختراع والحقوق وغير ذلك من الخدمات، مؤكدين بأن ذلك هو الطريق الأمثل للمستقبل ولضمان تنافسية المنتجات والسلع والخدمات وربحيتها إضافة إلى حضورها في مختلف الأسواق المحلية والخارجية في ظل وفرة العلامات التجارية الأجنبية وسيطرتها في مختلف القطاعات كالتجزئة والمنتجات الزراعية والصناعية وكثير من الخدمات.

وأكد عضو هيئة التدريس بقسم التسويق في جامعة الملك عبدالعزيز بجدة، الدكتور سعيد بادغيش، لـ»الرياض» أهمية العلامة التجارية وأنها هي الطريق الأمثل للاستدامة وتعزيز مصداقية المنتج ولبناء علاقة طويلة الأجل مع المستهلك ومتلقي الخدمة، مشيراً إلى أهمية مسارعة جميع التجار وأصحاب الأعمال وخصوصاً منها المتوسطة والناشئة للاستفادة من خدمات الهيئة السعودية للملكية الفكرية التي هي الجهة ذات العلاقة حالياً بتنظيم مجالات الملكية الفكرية بالمملكة وإصدار العلامة التجارية.

وقال الدكتور سعيد بادغيش، إن أهمية العلامة التجارية تكمن في ارتباطها بالاستدامة وبناء علاقة طويلة المدى بين المستهلك ومتلقي الخدمة مع السلعة والخدمات المقدمة له ولذا فإن النصيحة المثلى لجميع أصحاب العمل هي ضرورة وجود علامة تجارية لأي منتج نظراً لما في ذلك من الدعم له سواء من حيث التنافسية في السوق أو الترويج والتسويق بربحية أو كسب ولاء العميل واستمراريته لفترات طويلة.

بدوره قال المصنع والمنتج، خالد بن محمد بحلس، إن وجود العلامة التجارية أصبح ضرورة لاستمرارية وبقاء أي سلعة أو خدمة تقدم ومن الضروري أن يبادر جميع أصحاب الأعمال وخصوصاً منهم الناشئين إلى الاستفادة من خدمات الهيئة السعودية للملكية الفكرية في هذا الجانب فالعلامة التجارية أصبحت وسيلة مهمة للتاجر وللمستهلك في نفس الوقت، إذ تضمن تلك العلامة للمستهلك جودة وصلاحية السلعة وفي نفس الوقت تضمن موثقية التاجر وتعكس مدى التزامه تجاه سلعته أو خدمته التي يقدمها.

وبين خالد بحلس بأن السوق المحلي والأسواق الإقليمية كانت محتكرة على علامات وماركات تجارية محددة ولكننا بدأنا في الفترة الأخيرة نلاحظ ظهور ماركات تجارية وطنية أثبتت نجاحها وبدأت تنافس بقوة تلك العلامات الأجنبية الضخمة والتي قيمتها تقيم بالمليارات، ولذا فمن المهم جداً أن يحرص عموم أصحاب الأعمال على وجود العلامة المناسبة التي ستضمن لهم مستقبل سلعهم وخدماتهم والتي يمكن لها أن تكون استثماراً ومصدر دخل مستقبلي يحسب ضمن أصول المؤسسة أو الشركة يمكن بيعه ويمكن تأجيره للغير وهذا أصبح مشاهداً وملموساً في الأسواق المحلية.

كما أكد عضو مجلس إدارة غرفة تجارة جدة، نايف بن عبدالمحسن الراجحي، على أهمية العلامة التجارية مبيناً بأن العلامات التجارية السعودية بفضل من دعم الدولة وجهودها التي بذلت للإنفاذ وللحماية والارتقاء بمستوى الجودة وصلت إلى مصاف العالمية وأصبحنا نشاهد كثيراً من العلامات السعودية المطلوبة عالمياً بعد أن كانت العلامات التجارية الأجنبية هي المسيطرة على الأسواق المحلية والإقليمية.

وقال نايف الراجحي، من الضروري للتجار وأصحاب الأعمال وخصوصاً منهم أصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحرص على وجود وتسجيل العلامة والاسم التجاري الملائم الذي يخدم أعمالهم ومن الضروري لهم خدمة تلك العلامة وإبرازها بالتوازي مع دعم جودة منتجاتهم وخدماتهم خصوصاً وأن فوائد وإيجابيات ذلك لا تقتصر فقط عليهم ولكنها أيضاً تشمل رفع الوعي المؤسسي الكلي في البلد وينعكس على الاقتصاد الكلي.

يذكر بأن الهيئة السعودية للملكية الفكرية، هي الجهة المختصة المعنية بمجالات الملكية الفكرية في المملكة وحمايتها ورعايتها والارتقاء بها بعد نقل نشاط العلامات التجارية من وزارة التجارة إليها لتباشر أعمال خدمات العلامات التجارية في المملكة، وتعمل الهيئة على تحسين الأنظمة الحالية والعمل على توقيع الاتفاقيات والمعاهدات الدولية المتعلقة بالعلامات التجارية مثل بروتوكول مدريد، والتي من شأنها تسهيل الإجراءات وتحسينها للمضي قدماً نحو رؤية الهيئة بأن تكون السعودية رائدةً للملكية الفكرية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

سعيد بادغيش
خالد بحلس
نايف عبدالمحسن الراجحي