تعد مجموعة العشرين المنتدى الرئيس للتعاون الاقتصادي الدولي، حيث يضم المنتدى أكبر الاقتصادات على مستوى العالم لمناقشة القضايا المالية والقضايا الاجتماعية والاقتصادية. ​​​​​​​وتتكاتف جميع الجهات الحكومية في المملكة لإنجاحه على كافة المستويات.

وأكد وزير الإعلام رئيس اللجنة الإعلامية لمجموعة العشرين تركي الشبانة أنه بتوجيه من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز -حفظهما الله- أعدّت المملكة برنامجاً متكاملاً لضمان نجاح هذا الحدث العالمي والذي سيقام في المملكة تحت شعار «اغتنام فرص القرن الواحد والعشرين للجميع»، وذلك لمعالجة القضايا الحالية والمستجدة والتصدي للتحديات المستقبلية.

وقال الشبانة، تأتي رئاسة المملكة لمجموعة العشرين مع تحوّل تاريخي في ظل رؤية المملكة 2030، للوصول إلى مجتمع حيوي، اقتصاد مزدهر ووطن طموح، مشيراً، أن القمة التي تستضيفها الرياض بتاريخ 21 - 22 نوفمبر 2020، ستسهم في طرح القضايا التي تهم منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ومن هذا المنطلق أعدت اللجنة الإعلامية خطة استراتيجية كاملة لسنة الرئاسة في المملكة لمجموعة العشرين واجتماع القادة، وتقديم كافة التسهيلات للوفود الإعلامية من الدول الأعضاء والإعلام المحلي، حيث ستقوم بتغطية ما يزيد على 135 اجتماعاً ويتمثل ذلك في إنشاء مراكز إعلامية مصاحبة وتسجيل للإعلاميين والدوليين لحضور المناسبات المختلفة بالإضافة إلى توفير كل سبل الدعم والتسهيلات التقنية والفنية لهم.

وتابع، ستقوم اللجنة الإعلامية بإنشاء مركز إعلامي دولي متزامن مع القمة القادمة لمجموعة العشرين يتسع لنحو 10 آلاف إعلامي. يضاف إلى ذلك، إنتاج مواد إعلامية بلغات مختلفة ستكون متاحة للإعلاميين من مختلف أنحاء العالم.

بدوره، قال (الشربا) السعودي لمجموعة العشرين الدكتور فهد بن عبدالله المبارك، مجموعة العشرين تكوّنت عام 1974 لمواجهة أزمة عالمية في تغطية الذهب، اضطرت الدول المتقدمة «أميركا، بريطانيا، فرنسا، ألمانيا، اليابان» إلى تكوين مجموعة الخمس.

واستعرض المبارك، في سنة 1990 عندما حصلت الأزمة الآسيوية أدركت المجموعة أنه لا يمكن تطويق الأزمات المالية دون مشاركة من الدول الناشئة، لذا أسست مجموعة العشرين على مستوى وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية، لأن كثيراً من القضايا والتحديات هي مالية من نوعها، وفي عام 2008 تم رفع تمثيلها إلى مستوى القادة، وذلك لإعطائها أهمية أكبر، مؤكداً، المملكة هي عضو في المجموعة منذ عام 1999 إلى وقتنا الحالي.

وتابع، بعد أن تم توسيع المجموعة إلى القيادة تم إضافة برنامج متكامل وهو ما يسمى (الشربا)، وهو مصطلح تم تبنيه من قبل مجموعة (الخمس والسبع والعشرين) والمقصود به، هو الدليل في مناطق الهملايا لقيادة المتسلقين للوصول إلى القمة. وقال: إن مجموعة العشرين قامت بدور رائع وإن كان غير ملموس مباشرة، إلاّ أن تأثيره كان عالمياً ومهماً، وكان ذلك جلياً بتجاوز الأزمة العالمية والحد من انتشارها من خلال حزمة مالية تجاوزت أكثر من اثنين بليون دولار، وتجهيز حزمة من الإصلاحات الهيكلية علي مستوى الأعضاء والمنظمات الدولية، وتأسيس مجلس الاستقرار المالي الذي قام بعدد كبير من التشريعات في الرفع من متانة المصارف والمؤسسات المالية التي استطاعت تفدي الكثير من الأزمات المالية، وإقرار اتفاقية الإقرار الضريبي بين الدول، وقد أنشئ ذلك خشية تهرّب بعض الشركات من الضريبة، وذلك العمل يتطلب طبعاً تجمعاً دولياً، وإقرار الحد من الفارق ما بين الفرص المتاحة والتوظيف للمرأة والرجل وتقليص بمعدل 25 % عام 2025.

وتابع المبارك، يمر الاقتصاد العالمي بفترة معقدة وضبابية على الرغم من تحسّن النمو الاقتصادي العالمي منذ الأزمة العالمية 2008، والتباطؤ في النمو على مدى السنوات الماضية، إلاّ أن هنالك عدداً من التحديات والمخاطر التي توجه هذا النمو، ومنها ضبابية آثار نمو التجارة والتقلبات في الأسواق المالية واتساع فكرة اللامساواة في الدخل والتحديات البيئية والتغيرات الديمغرافية والاضطرابات التي قد تصاحب التقنيات الواعدة، وأقربها «فيروس كورونا ونناقش كيفية التصدي له عن طريق المجموعة».

وقال؛ إن رؤية 2030 هي جزء من منظومة البرنامج، وقد حرصنا على أي مبادرة يتم اختيارها يكون لها أثر إيجابي قابل للتطبيع، وأن تتوافق تلك المبادرات مع الدول الأعضاء من خلال المشاورة معهم، وقد بدأنا في العمل حالياً من خلال 30 مبادرة لإيجاد المخرجات والحلول التي تتصدى لتلك التحديات، وبتوجيهات سمو ولي العهد، اخترنا هدفاً عاماً ألا وهو «اغتنام فرص القرن الواحد والعشرين للجميع»، وهنا النظرة الشمولية لكافة القضايا.

من جانب آخر، أكد الأمين العام للأمانة السعودية لمجموعة العشرين الدكتور فهد بن عبدالله تونسي، أن الإعلام في المملكة والقائمين عليه لهم دور كبير في نجاح رئاسة المملكة لمجموعة العشرين.

مشيراً، تقود السياسات العالمية في سنة الرئاسة ما تراه هذه الدول في منفعة العالم والمنطقة، وقال، نهتم في الوصول والتمكين والحفاظ على البيئة وتطبيق التقنيات الحديثة.

فهد المبارك