لقيت تغريدة المدون الشهير إياد الحمود حول أفضل الكتب وأكثرها فائدة وارتباطا مع قرائها، تفاعلا لافتا في "تويتر" بعد أن تجاوزت التعليقات ومرات إعادة التغريد والإعجاب الخمسين ألف تفاعل؛ لتكون أكثر التغريدات الاجتماعية تفاعلا أمس السبت بحسب منصة "تويسكوب" الرقمية، بعد أن عبّر الحمود عن أمنيته بأن تكون التغريدة مرجعا لمختلف التخصصات.

وفور نشرها كشف المغردون عن تفضيلاتهم التي تنوعت بين شتى العلوم والفنون مع حضور بارز للعلوم الإنسانية بمختلف فروعها وإن بدت المسارات الأدبية والشرعية الأكثر تفضيلا بين المتفاعلين.

خير الكتب وأكملها "القرآن الكريم" كان تفضيل المغرد عبدالرحمن بن سعيد وآخرين بعد أن وصفه بقوله: (كتاب الله جل جلاله، فيه خبر الأولين، وهو المعجز بأقصر سورة منه، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، لا تنفد عجائبه، ولا ينضب معينه، و هو راحة للنفوس القلقة، وملاذ للأرواح المضطربة، فيه الشفاء والنور، والهدى والسرور. مستشهد بقول ابن عباس: جميع العلم في القرآن لكن** تقاصر عنه أفهام الرجال) تلاه العديد من التفضيلات الأدبية الشهيرة والمراجع التاريخية بالإضافة إلى مجموعة من الاختيارات الفلسفية والانثربولوجية وكتب تنمية المهارات وتطوير الذات.

"البداية والنهاية" لابن كثير، و"البيان والتبيين" للجاحظ، و"البؤساء" لفيكتور هوغو، و"حياة في الإدارة" لغازي القصيبي، و"فن اللامبالاة" لمارك مانسون، و"ملحمة التطور البشري" لسعد الصويان، و"نقد العقل العربي" للجابري، و"مهزلة العقل البشري" للوردي، وغيرها، عناوين احتفظت بها تغريدة إياد الحمود؛ لتشكل إرشيفا مميزا لرواد أحد أكثر مواقع التواصل الاجتماعي شهرة وتفاعلا "تويتر".

يشار إلى أن فكرة المفضلات القرائية بدأت مع عصور التدوين الأولى حينما اتخذ خلفاء الدولة العباسية مؤدبين أوكلوا إليهم مهمة تعليم وتلقين أبنائهم أجود ما قالته العرب من الشعر والبيان، فأنشأ المفضل الضبي والأصمعي مختارات لهذا الغرض وعرفت لاحقا باسم المفضليات والأصمعيات، لتكون بعد ذلك أنموذجا يحتذيه المؤدبون والمعلمون والقراء في مختلف التخصصات لنقل خلاصة تجاربهم المعرفية واختياراتهم القرائية.