الوطن قطعة من الوجدان يعيش في أفئدة أبنائه الذين ينتمون إليه بمبادئهم الوطنية الثابتة، يبذلون كل غالٍ ونفيس من أجل بلدهم ولدعم استقرار وطنهم إيماناً منهم بغلاة ترابه وعظمة تراثه، هم الشرفاء يريدون الأمن لأوطانهم ليس لديهم أهداف ومآرب يتاجرون بها للحصول على مكاسب، هؤلاء المخلصون سيظلون على مواقفهم وثوابتهم الوطنية الخالصة بالعمل والتفاني في خدمة مجتمعهم وأبناء شعبهم في سبيل غد أفضل يحمل قيم العدل والمساواة ويرتكز على قواعد المحبة والسلام وآمال التقدم والرخاء، فالانتماء قيمة وطنية وأخلاقية تتجسد في شخصياتهم النبيلة، لذا فهم خير من يذود ويدافع عن أرضهم ووطنهم، وهنا تظهر معادنهم الأصيلة والطيبة ويتحلون بالصبر والشجاعة وقت الشدائد والصعاب. وعلى الرغم من ذلك قد يتعرّض البعض منهم لحملات تشويه من أولئك الحاقدين المتصفين بالكذب والنفاق ولهم وجوه متحولة وألوان كثيرة، ويعملون كأدوات يحركها من يسعى للنيل من مقدرات هذا الوطن، المنتفعون منتهزو الفرص لا تحكمهم أخلاق ولا قيم، شعاراتهم رنانة تعجب الكثيرين؛ ولكن حب الوطن والإيمان به ليس بالشعارات والخطابات بل بالأفعال الحقيقية التي تثمر عن إنجازات جلية وواضحة تستهدف تحقيق نهضته.

وجدير بالذكر أن وسائل الإعلام لها دور كبير وفعّال في توعية أفراد المجتمع بهؤلاء الشرذمة المنتفعين الذين يحاولون تغيير المعتقدات الثقافية لأبناء الوطن ويعملون على إدارة تحول فكري يذهب بنا إلى نفق التطرف والظلام بعيداً عن اعتدال الإسلام ووسطيته، وقد تصبح وسائل الإعلام أداة يعتمد عليها لشن تلك الحملات الضخمة التي تنال من أفراده المخلصين سواء كان إعلاماً رسمياً أو خاصاً يطمح لمردود مالي مدفوع مقابل هذه الحملات.

ومما لاشك فيه أن الأوطان تحتاج إلى أناس لهم من الفكر والبصيرة ما يكتشفون به آولئك الذين يلعبون على جميع الأوتار؛ حتى يعم السلام في ربوع البلاد والطمأنينة في قلوب العباد ممن يحافظون على مقدرات الوطن. حفظ الله وطننا الغالي وأدام لنا قيادته الحكيمة.

وفي هذا السياق تجدر بنا الإشادة بمقالات الكاتبة كوثر الأربش التي تجمع بين العقل والمنطق، فتقول في إحدى مقالاتها:(إذا كنت مع الوطن فكن معه بكلك، كل شيء يقبل الحياد ..إلا الوطن).