من الأحجار والعصي مروراً بالسيوف والدروع والمنجنيق إلى البنادق والمدافع ومن بعدها الطائرات والصواريخ والقنابل النووية حتى وصلنا إلى عصر حروب طائرات الدرونز بدون طيار والهجمات السيبرانية والروبوتات المقاتلة.. والسؤال الذي يطرح نفسه كيف ستكون حروب المستقبل وما الأسلحة التي سيبيعها تجار الحروب في العقود القادمة؟ مقالة اليوم تستعرض عدداً من أسلحة المستقبل ومنها:

الأسلحة الفضائية: ليس الحديث عن استهداف الأقمار الصناعية وأنظمة الاتصالات بالصواريخ وأسلحة الليزر، بل المراحل التي تلي ذلك والتي قد تجعل الفضاء الخارجي من ساحات الصراعات عبر تحويل مسار مذنبات لاستهداف مناطق معينة على سطح الأرض أو إطلاق صورايخ مدمرة من القمر باتجاه أهداف أرضية.

رصاصات ذكية: في وكالة مشروعات البحوث المتطورة الدفاعية الأميركية مشروع لتطوير رصاصة جوالة تستطيع تغيير مسارها واتجاهها بعد إطلاقها عبر زعانف صغيرة مثبتة بها مما سيجعل احتماليات إصابة الأهداف أكبر بكثير خصوصاً مع تأثير الغبار والعواصف والأمطار والرياح ناهيك عن تحرك الأهداف.

عباءات إخفاء الجنود: سيكون بإمكان الدول أن تخوض المعارك مع إخفاء كامل لجنودها الأشباح عبر عباءات التخفي والتي تعمل على تدفق الضوء بانسابية حول الشخص مما يصعب عملية تمييزه واكتشافه. وتم تطوير مادة بمسمى (الشبح الكمي Quantum Stealth) تستخدم في هذه العباءات. وقامت شركة كندية بعرض منتجاتها من عباءات الإخفاء على عدد من الجيوش الوطنية في الغرب. وعرضت مقاطع في اليوتيوب تصور استخدام القوات الأميركية في العراق لهذه العباءات الخفية مؤخرًا في ميادين القتال..

سلاح يعمل بالتفكير: نشرت مجلة بوبيولار ساينس بتاريخ 22 مايو 2019م تقريراً عن برنامج سري تحت مسمى (N3) يتم تمويله من وزراة الدفاع الأميركية يهدف لتطوير أسلحة فتاكة يتم التحكم بها بمجرد التقكير بالأدمغة فقط دون الحاجة لأي جهد بدني أو عضلي عبر خوذات يرتديها الشخص ويستطيع عبرها التحكم بالأسلحة والمعدات بالتفكير فقط. ونشر التقرير أن البرنامج تعاقد مع ست مؤسسات متخصصة بعقود بحث وتطوير يصل الواحد منها لقيمة 15 مليون دولار ومن المتوقع الدخول لمرحلة التجارب على البشر خلال العام 2021م.

حشرات إلكترونية: تعمل عدد من جيوش العالم على تطوير أسراب من الحشرات الإلكترونية الصغيرة والتي تمتلك القدرة على العمل منفردة وضمن مجموعات بحيث تستطيع دخول قواعد العدو وجمع معلومات وبيانات ومطاردة أشخاص معينين وزرع أجهزة تنصت وتعقب بل وتنفيذ مهمات اغتيال إذا لزم الأمر. ومن النماذج المعلن عنها الدبور الإلكتروني (بيرديكس 103).

وختاماً، كان فارق القوة التقنية كفيلاً بإنهاء الحرب بين أميركا واليابان بعد إسقاط قنبلتين نوويتين على هيروشيما وناجازاكي لأول مرة في التاريخ البشري. ورغم أن العامل البشري سيظل مهماً بحسابات الشجاعة وتعداد الجيوش، ولكن حروب المستقبل ستحسمها قوة التقنية والابتكار.

حفظنا الله جميعاً من شر الدمار والإرهاب والأسلحة وسماسرة الحروب.