توقع صالح السلمي، أمين عام هيئة تنمية الصادرات السعودية، وصول حجم الصادرات غير النفطية إلى 310 مليارات ريال في نهاية 2020، مما يسهم في تجاوز الانخفاض الطفيف في عام 2019، لافتا إلى أن الصادرات في العام الماضي تراجعت بنسبة 6 % في القيمة مقابل ارتفاع في الكمية بنسبة 4 %، مؤكدا أن الهيئة تعمل جاهدة إلى رفع نسبة الصادرات في الناتج الوطني بنسبة 50 % بحلول 2030 مقابل 16 % في 2015.

وقال خلال لقاء موسع بغرفة الشرقية، أمس إن الهيئة أطلقت العديد من المبادرات لرفع نسبة الصادرات غير النفطية في الناتج الوطني، مبنيا، أن الصادرات تنقسم إلى ثلاثة أنواع من الصادرات (صادرات السلع المباشرة – إعادة التصدير – صادرات الخدمات)، مؤكدا، أن الهيئة وضعت برامج لهذه النوعيات من الصادرات لتحفيز نموها.

وذكر أن مبادرة (بنك الاستيراد) من ابرز مخرجات الاستراتيجية الوطنية للتصدير ، متوقعا انطلاق البنك قريبا، حيث يبلغ رأسماله 30 مليار ريال، مؤكدا ان البنك جهة مستقلة تتولى مسؤولية تمويل الصادرات السعودية، مبينا ان برنامج تحفيز الصادرات السعودية يهدف الى تقديم الحوافز المالية للمصدرين لدعم جزء من تكاليف أنشطة ذات علاقة بعملية التصدير، لزيادة عدد المصدرين السعوديين وتسهل وصول المنتجات إلى الأسواق.

وأشار الى ان اطلاق برنامج  تطوير الصناعات الوطنية والخدمات اللوجستية "ندلب" حيث يقع تحت مظلة البرنامج اكثر من 308 مبادرة و اكثر من 20 استراتيجية، مشيرا الى ان العمل مستمر لمراجعة برنامج "ندلب" المستهدفات والخطط و اليات الوصول الى الأرقام، مبينا، ان الهيئة اضافت برنامجا اخر "ضيوف الرحمن" لتحسين تجربة الحاج و المعتمر، حيث يعتبر احد المحركات لصادرات الخدمات بالمملكة، لافتا الى ان جميع المبادرات التي اطلقت يستهدف التصدير.

وقال السلمي، أن الهيئة طوّرت خارطة استراتيجية مبنية على ستة محاور رئيسية هي( تحسين كفاءة البيئة التصديرية والخدمات الداعمة للتصدير، ورفع مستوى المعرفة بممارسات التصدير وتنمية الكفاءات البشرية، ورفع الجاهزية التصديرية للمنشآت المستهدفة، وتسهيل إيجاد الفرص والأسواق التصديرية الملائمة للمنشآت، وزيادة ظهور المنتجات السعودية أمام الفئات المستهدفة، وتيسر ربط المصدرين مع المشتركين والشركات المحتملين).

وأكد أن الهيئة تعمل على تجميع كافة المبادرات إلى أرقام من خلال تصدير المستهدفات، مبنيا، أن استراتيجية الصناعة الوطنية حددت 13 قطاعا مستهدفا للصناعة منها 10 قطاعات موجهة للتصدير، مضيفا، أن الجهود المشتركة ساهمت في زيادة صادرات المملكة خلال 3 سنوات الماضية، مبينا، أن صادرات المملكة سجلت نموا 20 % في عام 2018 مقارنة مع 2017، مشيرا إلى أن الشركات السعودية زادت حصتها السوقية في بعض الأسواق خلال 2019.

وأقر أن هيكلية الصادرات تمثل أحد التحديات بالمملكة، مشيرا إلى أن الصادرات ما تزال مركزة في قطاعي (البتروكيماويات – السلع)، مؤكدا، أن القطاعين تأثرا في عام 2019 ما زالا يواجهان تحديات فيما يتعلق بانخفاض الأسعار في هذه المنتجات، مقدرا أن 60 % من الصادرات تدخل ضمن القطاعين، مؤكدا، أن الهيئة تعمل على وضع خطط لتنويع الصادرات، من خلال الاستفادة من القيمة المضافة لصناعة البتروكيماويات عبر إنشاء صناعات تحويلية للتصدير للدول المجاورة.

وذكرالسلمي، أن السلع السعودية تصل إلى 180 دولة، مشيرا إلى أن المملكة أكبر مصدر في المنطقة، إلى جانب وجود تحسن في صادرات الخدمات (الحج والعمرة)، حيث حددت الرؤية لوصول عدد المعتمرين إلى 30 مليونا بحلول 2030، مبينا، أن فتح السياحة أحد المحركات لتسويق المنتجات الوطنية.