نقلت وسائل إعلام رسمية الخميس عن وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، قوله إن بلاده ستستخدم القوة مع من ينتهكون وقف إطلاق النار في منطقة إدلب بشمال غرب سوريا بما في ذلك الاستعانة بجماعات "راديكالية".

وذكر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الأربعاء، أن الجيش سيوجه ضربات جوية أو برية لقوات الحكومة السورية في أي مكان داخل سوريا إذا أصيب أي جندي تركي آخر بسوء، وذلك بعد مقتل 13 جنديا تركيا على يد القوات السورية في غضون أسبوع.

ونقلت وكالة الأناضول للأنباء عن أكار قوله "سنتخذ كافة الإجراءات ضد الذين لا يمتثلون لوقف إطلاق النار بإدلب، بما في ذلك الراديكاليين وسنجبرهم على الالتزام".

من جهته، أعلن مجلس الشعب السوري الخميس بالاجماع أن عمليات القتل التي تعرض لها الارمن بين العامين 1915 و1917 هي "ابادة جماعية"، فيما تزداد حدة التوتر بين دمشق وأنقرة إثر مواجهات في شمال غرب سوريا.

وقال المجلس في بيان إنه "يدين ويقر جريمة الإبادة الجماعية للأرمن على يد الدولة العثمانية بداية القرن العشرين".

وتعترف ثلاثون دولة بالابادة الارمنية، وتفيد تقديرات أن بين 1,2 و1,5 مليون ارمني قتلوا خلال الحرب العالمية الاولى بأيدي قوات السلطنة العثمانية التي كانت متحالفة آنذاك مع المانيا والنمسا-المجر. لكن تركيا ترفض استخدام كلمة "إبادة" وتتحدث عن مجازر متبادلة على خلفية حرب أهلية ومجاعة خلفت مئات آلاف الضحايا بين الاتراك والارمن.

ويأتي هذا القرار بعد أسابيع من تصعيد غير مسبوق بين دمشق وأنقرة بعد مقتل 14 عسكريا تركيا في سوريا خلال اسبوع في قصف للجيش السوري، كما تشهد محافظة ادلب أزمة انسانية مع فرار نحو 700 الف شخص من المعارك.

في المقابل وصفت دمشق الأربعاء الرئيس التركي بانه شخص "منفصل عن الواقع" بعد تهديداته.

وعززت تركيا في الأيام الأخيرة وجودها العسكري بشكل كبير في محافظة ادلب حيث حقق الجيش السوري وحليفه الروسي مكاسب أمام التنظيمات الجهادية والمعارضة في الأسابيع الاخيرة.