اُختتمت فعاليات المعرض والمؤتمر السعودي للنقل والخدمات اللوجستية في مركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض بمدينة الرياض برعاية وزير النقل المهندس صالح بن ناصر الجاسر. وشكّل المؤتمر منصة تفاعلية لصناع القرار بقطاع النقل وطُرحت مبادرات وإستراتيجيات جديدة ضمن خطط تطوير كفاءة القطاع، كما بحث المؤتمر فرص الاستثمار والحلول والتوجهات الصناعية الحديثة في عالم النقل والخدمات اللوجستية، والإستراتيجية الجديدة للمملكة لتطوير القطاع، مع استعراض أبرز الممارسات والتجارب الناجحة عالمياً. وشارك في المؤتمر نخبة من المستثمرين والمطورين والجهات الحكومية والاستشاريين والمقاولين ومزودي خدمات التكنولوجيا حول العالم، بحضور متحدثين محليين وعالميين.

وأكد مدير تطوير الأعمال بشركة معارض الرياض المحدودة محمد بن سليمان آل الشيخ من جانبه على نجاح المؤتمر والمعرض المصاحب، مشيراً إلى أن إقامة المعرض في المملكة العربية السعودية يهدف إلى توفير وتلبية حاجات السوق عن طريق دعوة المستثمرين وخبراء قطاع النقل للاستفادة من التوسع في السوق السعودي وتعزيز الزخم في القطاع ككل.

وأوضح آل الشيخ أن قطاع النقل والخدمات اللوجستية من أهم القطاعات بالمملكة، ما يُعد مؤشراً عن النمو والتطور المستمرين بالقطاع، مضيفاً أن صناعة النقل واللوجستيات بالمملكة تشهد تطورات وتغييرات شاملة تتماشى مع رؤية 2030. ولفت آل الشيخ إلى أن ما يعزز من نجاح المؤتمر نمو الخدمات اللوجستية في المملكة، حيث يتميز السوق السعودي بموقعه الفريد، ما يشكل أهمية كبرى للشركات العالمية.

وكان المؤتمر قد شهد جلسات حوارية شارك فيها نخبة من خبراء النقل العالميين الذين طرحوا تجربتهم في قطاع النقل والخدمات اللوجستية. وتضمّن اليوم الأول عرضاً عن النقل الآمن بالمملكة قدمه كمال جوهرجي رئيس تخطيط العمليات بالنقابة العامة للسيارات، بالإضافة إلى عرض آخر تناول التكنولوجيا ومستقبل النقل والخدمات اللوجستية قدمه هيلموت شولزي شريك إيه تي كيرني الشرق الأوسط. وعُقدت حلقة نقاش تنفيذية عن مستقبل النقل والخدمات اللوجستية في المملكة شملت محاور تقييم إستراتيجية النقل الجديدة وتأثير ذلك على رؤية 2030، والفرص والتحديات في تحديث البنية التحتية للنقل السعودي، وتطوير المملكة كمركز إقليمي للاستثمار في الخدمات اللوجستية وسلسلة التوريد. وشارك في حلقة النقاش تلك الدكتور وليد علي رئيس مجلس مدن المستقبل، وهاشم مشتاق أحمد خان رئيس شعبة ويرهاوسينغ اند لوجيستيكس سيرفيسيس، وعامر بدارنة المدير العام لمعهد الشرق الأوسط العالي لللوجستيات، وهيلموت شولزي.

وشهد اليوم الثاني عرضاً تقديمياً عن النقل الجماعي وزيادة استخدام وسائل النقل العام مع شبكات السكك الحديدية الجديدة والمترو والحافلات، قدمه عبد الله بالحداد المستشار الفني لتشغيل وصيانة السكك الحديدية ورئيس السكك الحديدية السعودي السابق لشركة O&M، مستعرضاً أثر تحسين وتوسيع وسائل النقل العام، ومزايا ربط أهم مدن السعودية بشبكات النقل العام الجديدة. كما قدم هارج داليوال العضو المنتدب بالشرق الأوسط والهند لمشروع "هايبرلوب وان" عرضاً عن تكنولوجيا "الفيرجن هايبرلوب وان" وكيف أنه يساعد المملكة لتصبح قوة نقل عالمية، إلى جانب مواضيع أخرى كرعاية الابتكار وتنمية القوى العاملة المعرفية. ومن جانبه استعرض الدكتور عبد اللطيف حنفي حلواني المدير التنفيذي للإستراتيجية والنمو خبرات الشركة السعودية للخدمات الأرضية، والبنية التحتية الذكية، وتنفيذ أجهزة الاستشعار والتشخيص عن بعد، وتقنيات تخطيط التطبيقات، واستخدام ذكاء البيانات لاتخاذ قرار أفضل في تخصيص الموارد واستخدامها.

كما وقعت وزارة النقل اتفاقية مع "فيرجن هايبرلوب" لتطوير تكنولوجيا النقل في المملكة. وتضمن الاتفاقية إجراء دراسة أولية حول استخدام تكنولوجيا هايبرلوب في مجال نقل الركاب والبضائع في المملكة العربية السعودية، إضافة إلى إجراء بحوث مشتركة في علوم وتقنيات الهايبرلوب وتبادل الزيارات الفنية للمسؤولين والمختصين في مجال النقل.

تجدر الإشارة إلى أن وزارة النقل هي شريك التنظيم للمعرض كما يحظى أيضاً برعاية واسعة من كل من النقابة العامة للسيارات (الراعي الإستراتيجي) وجامعة الأمير سطام بن عبد العزيز والجمارك السعودية (الراعيان الماسيان) والعايد للنقل (الراعي البلاتيني) وشركة ذيب لتأجير السيارات (الراعي الذهبي) والشركة السعودية للخدمات الأرضية وشركة المتكامل العالمي ونجم لخدمات التأمين (الرعاة الفضيون) وغرفة الرياض كداعم رئيسي للمعرض