أكد عدد من المستثمرين بقطاع الإسمنت بأن التحسن الملموس الذي تشهده مبيعات القطاع ما زال دون المأمول، وما زالت طموحات المنتجين تتطلع إلى المزيد في ظل حركة البناء والتشييد النشطة التي تشهدها المملكة بدعم من مشروعات الإسكان، وبدء عدد من المشروعات البنيوية الضخمة، وتوقعوا بأن يستمر زخم المبيعات بشكل تصاعدي على المدى القريب والمتوسط بتزامن مع التوسع في مشروعات الإسكان والمشروعات البنيوية الضخمة كمشروع القدية ونيوم والبحر الأحمر وغيرها، وبينت آخر تقارير شركة إسمنت اليمامة ارتفاع المبيعات الإجمالية لشركات الإسمنت بالمملكة بنسبة 30 % خلال شهر يناير من العام 2020 مسجلة 4.81 ملايين طن، قياساً بمبيعات بلغت 3.70 ملايين طن في نفس الشهر من العام 2019.

وقال د. أحمد بن عبده زقيل نائب رئيس اللجنة الوطنية لشركات الإسمنت: إن زخم المبيعات الكبير خلال شهر يناير من هذا العام 2020م، يعود لعدد من الأسباب من بينها كون الشهر هو ذروة موسم المبيعات بالنسبة للقطاع استكمالا للمبيعات النشطة في شهر ديسمبر من العام السابق بزيادة بلغت 1 %، وهذا مؤشر على حراك طيب في المبيعات من المتوقع استمراره بشكل تصاعدي بالتزامن مع حركة التشييد الكبيرة التي تعيشها المملكة بدعم من مشروعات الإسكان والمشروعات البنيوية الضخمة مع الأخذ بعين الاعتبار هدوء وثبات إن لم يكن تراجع للمبيعات خلال فترة شهر رمضان الذي يتوافق هذا العام مع شهر إبريل وخلال فترة الأعياد حتى الحج وهي فترة يقل فيها العمل في قطاع البناء والتشييد خلال كل عام.

وأشار زقيل، إلى أن العام المنصرم 2019، كان عاما مميزاً بالنسبة لحركة التصدير بالنسبة للشركات السعودية ولكن يخشى من تباطؤ يطرأ على تلك الحركة نتيجة لتراجع أسعار الإسمنت عالميا إضافة إلى الركود الذي ينتاب الاقتصاد العالمي بشكل عام وأيضا المنافسة القوية من منتجات منافسة كمصر وباكستان وفيتنام وتركيا.

وبين نائب رئيس اللجنة بأن القلق من نمو معدلات المخزون لدى الشركات بالمملكة تراجع بشكل ملموس نتيجة للتعويل على المشروعات الضخمة القادمة في المملكة والتي بدأ العمل التمهيدي بشكل فعلي لعدد منها.

بدوره قال عضو لجنة الأوراق المالية في غرفة تجارة الرياض خالد الجوهر: إن الاستثمار في شركات الإسمنت كان منذ بدايته استثمارا جيدا يمكن تشبيهه بالعقار الذي يمرض ولكنه لا يموت، وفعليا مرت على القطاع فترات هدوء نتيجة لتراجع حركة المشروعات التي بدأنا حاليا نشاهد زخما لها بدعم من رؤية المملكة 2030 وما تحمله من دعم للمشروعات السكنية والمشروعات البنيوية الضخمة، وهذا يجعلنا متأكدين من جدوى الاستثمار في شركات الإسمنت كاستثمار واعد على المدى المتوسط. وأشار الجوهر، إلى أن التطلعات من قبل المستثمرين في قطاع الإسمنت مدعومة أيضا على نطاق الخارج بما ستؤول إليه أحوال المنطقة الإقليمية في ظل وجود العديد من الدول التي ينتظر لها بأن تشهد حراكا للإعمار سينتج عنه زيادة في معدل الطلب على منتجات الإسمنت.

وتضمنت تقارير شركة إسمنت اليمامة الإحصائية لشهر يناير من هذا العام2020م نمو مبيعات جميع شركات الإسمنت البلغ عددها 17 شركة "إسمنت الشمالية" بأكثر من 123 % مقارنة بنفس الفترة من العام الذي سبقه ثم شركة "إسمنت حائل" بنسبة 55 %، ثم "إسمنت الرياض" بنسبة 49 %، كما بين التقرير ارتفاع إنتاج الشركات من الكلنكر في شهر يناير بنسبة 7.5 %، مسجلا 4.2 ملايين طن، قياساً بـ 3.9 ملايين طن خلال نفس الشهر من العام الذي سبقه، وانخفضت مخزونات الكلنكر في نهاية شهر يناير من هذا العام 41.9 مليون طن بنسبة 1 % مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، وبين التقرير تصدير 5 شركات لمنتج الكلنكر في شهر يناير حيث صدرت "إسمنت ينبع" نحو 139 ألف طن، وصدرت "إسمنت السعودية" 97 ألف طن و"إسمنت الجنوبية" 40 ألف طن.

خالد الجوهر