شارك آلاف الفلسطينيين من مختلف محافظات الضفة الغربية بما فيها مدينة القدس المحتلة، الثلاثاء، في المهرجان الجماهيري المركزي وسط مدينة رام الله، رفضاً لـ»صفقة القرن»، ودعماً ومساندةً لموقف الرئيس الفلسطيني محمود عباس الرافض لها جملةً وتفصيلاً، حيث من المقرر أن يلقي عباس كلمة مهمة في مجلس الأمن، لحشد الدعم الدولي لرفضها.

ورفع المشاركون الذين يتقدمهم رئيس الوزراء محمد اشتية، وأعضاء من اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير والمركزية لحركة «فتح»، وعدد من الوزراء، وممثلو المؤسسات الرسمية والقوى الوطينة، العلم الفلسطيني، ورددوا هتافات وطنية، ورفعوا صوراً ولافتات تندد بالصفقة المجحفة بحق الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة.

من جهة أخرى، حمّل نواب عرب في البرلمان الإسرائيلي «كنيست»، سلطات الاحتلال المسؤولية بالتغاضي عن متطرفين إسرائيليين نفذوا اعتداءات ضد الممتلكات الفلسطينية في الداخل المحتل.

وقالت «القائمة المشتركة» في الـ»كنيست»، في بيان لها الثلاثاء، إنها «تدين عملية (جماعة تدفيع الثمن) العنصرية الجبانة في قرية الجش، والتي تنضمّ إلى مئات الاعتداءات على قرى وبلدات وجوامع وكنائس في شتى أنحاء البلاد».

وأضافت «إنّنا إذ نحمّل الشرطة مسؤولية التساهل مع العصابات الفاشية التي تقوم بهذه الأعمال الدنيئة، نرى فيها نتيجة مباشرة لماكينة التحريض الذي يقودها رئيس الحكومة  نتنياهو منذ عدة سنوات، والتي تتفاقم الآن عشية الانتخابات والهجمة المتجدّدة على شرعية المواطنين العرب وقيادتهم وتأثيرهم السياسي».

وتابعت «نيران العنصرية تطال كل من هو عربي في هذه البلاد، في الجليل والمثلث والنقب والساحل، مسلمين ومسيحيين ودروز، وتنتشر كالنار في الهشيم لتهدّد بحرق الأخضر واليابس».

وفجر أمس الثلاثاء، أعطب مستوطنون يهود، إطارات عشرات المركبات التي تعود لمواطنين فلسطينيين، في منطقة الجليل (شمال فلسطين المحتلة عام 1948)، وخطوا شعارات عنصرية مسيئة على جدران المنازل ومسجد البلدة.

وقالت مصادر محلية بالداخل الفلسطيني المحتل، إن العصابات اليهودية أقدمت على ثقب إطارات عشرات المركبات، وخطت شعارات على جدران المنازل وعلى جدار مسجد بلدة «الجش» بالجليل.

وهذه ليست المرة الأولى التي يُقدم فيها متطرفون يهود على خط شعارات معادية للعرب واعتداءات على سيارات وممتلكات خاصة لمواطنين عرب في المدن المختلطة (يسكنها عرب ويهود) والبلدات العربية القريبة من التجمعات الاستيطانية في مناطق الـ48 ومناطق الضفة الغربية المحتلة.

يشار إلى أن تلك المجموعات المتطرفة تطلق على نفسها «تدفيع الثمن» و»شبيبة التلال» ظهرت عام 2008، وهي جزء من العقيدة الاستيطانية الإسرائيلية، وتقوم بشكل دائم بالاعتداء ليس فقط على الممتلكات الخاصة وإنما على دور العبادة الإسلامية والمسيحية.