حذر خبراء الطقس من الانخفاض الحاد والكبير على درجات الحرارة الذي تشهده عموم مناطق المملكة وخاصة المناطق الشمالية والوسطى، بما في ذلك الأجزاء الداخلية من مدينة الرياض، حيث يُتوقع أن تلامس حاجز الصفر المئوي في الأطراف الخارجية للمدينة.

ونبه خبراء الطقس من هذه التغيرات الكبيرة والهائلة على درجات الحرارة، والتي من شأنها أن ترفع من مُعدلات الإصابة بأمراض البرد والإنفلونزا خاصة لدى الأطفال وكبار السن، لذا يجب ارتداء الملابس الثقيلة التي تتناسب مع هذه الأجواء، كما تستلزم الموجة الباردة استخدام وسائل التدفئة المناسبة.

كما ويجدر التنبيه لأصحاب الأراضي الزراعية ومُربي المواشي من التأثيرات المباشرة لهذه الموجة الباردة على هذه القطاعات ما لم يتم اتباع الإجراءات الوقائية اللازمة للتعامل مع مثل هذه الظروف الجوية لحماية المواشي من النفوق برداً والمزروعات من الصقيع والتجمد.

ويُتوقع أن يستمر الطقس في شدة البرودة في نهار اليوم الأربعاء حيث لن تزيد درجة الحرارة العظمى عن حاجز الـ 12 درجة مئوية نهاراً، في حين تنخفض ليلاً إلى درجة مئوية؛ ما يعني استمرار سيطرة الأجواء قارسة البرودة على العاصمة، وتبدأ في الاعتدال يوم غدٍ الخميس، وذلك بحسب توقعات خبير الطقس خالد الزعاق.

فيما أكد الباحث عبدالعزيز الحصيني أن يوم الاثنين الماضي بدأت أول العقارب وتقول العامة: "إذا دخلت العقارب صار الخير قارب" كناية عن ازدياد فرصة الأمطار بإذن الله، والعقارب ليست نجماً إنما صفة تتصف بها هذه الأيام وهي ثلاث منازل سعود أوله ذابح! المسمى العقرب الأولى "سعد الذابح " وتسمى عقرب السم، ولها نصيب من اسمها أيامها "13" يوماً، وهي مظنة البرد متى هبت الرياح الشمالية قطبية أو سيبيرية، تأتي في الترتيب الثاني في البرد بعد النجم الأولى من الشبط، ومتوقع أن يوافق دخولها موجة برد أصلها قطبي، وتعد الموجة الباردة السابعة والأقوى لشتاء هذا العام وقد تكون الأقوى من سنوات.

وتوقع بعض خبراء طقس أن الموجة القطبية ستبدأ بالرحيل من منطقة الشرق الأوسط مع نهاية اليوم الأربعاء.

وأعادت موجة البرد القارسة التي اجتاحت منطقة الحدود الشمالية أهالي محافظة طريف ومركز حزم الجلاميد إلى شبات النار لتسخين المياه بعد تجمد المياه في خزانات المنازل منذ الصباح الباكر أمس، حيث لامست درجة الحرارة في طريف خمس درجات تحت الصفر، ولامست الدرجة المحسوسة تسع درجات تحت الصفر؛ مما تسببت بتكسير المواسير في أعداد كبيرة من المنازل، إضافة إلى أنها أنعشت سوق السباكين في المحافظة، ودفعت الموجه عددا من أولياء الأمور في عرعر ورفحاء والعويقيلة بمنع أطفالهم من الذهاب إلى المدارس مرجعين ذلك حرصاً على سلامة أبنائهم من الموجة الشديدة، وحولت الموجة المستنقعات المائية في الساحات الخارجية وأطراف المدن إلى جليد.

وتعيش منطقة القصيم هذه الأيام أجواء باردة جاءت وفقاً لإرادة الله سبحانه وتعالى متماشية مع توقعات الهيئة العامة للأرصاد وحماية البيئة في تقاريرها المعلنة عن حالة الطقس في الأيام الماضية للحالة الجوية المتوقعة لهذه الأيام وإعادة الحالة الجوية الباردة التي تعيشها القصيم للحديث والمقارنة بين الماضي والحاضر في الزمنين، وأكّد بعض كبار السن أن انخفاض درجة الحرارة بمثل يوم أمس وهذه الأيام يتكرر بشكل متباعد سنويا في الماضي.

وأشاروا إلى أن الأجواء الباردة ووصولها للصفر أو أقل منه أصبح في هذا الزمن وقت (ترفيه) للبعض وممتعا للبعض الآخر فهذا الزمن توفرت فيه وسائل التدفئة والترفيه والتنقل المريح والدافئ وقال: إن الحال تغيرت عن الماضي والذي تعددت فيه الأضرار الناتجة عن هذه الحالة الجوية لأسباب كونها مفاجئة لمجتمع ذاك الزمن ومعروفة غالبا لمجتمع هذا الزمن وأشار إلى أن الكبار نقلوا عن أبائهم وأجدادهم قصصاً وحوادث مؤلمة عن الأضرار الناتجة عن الأجواء الباردة ووصلت بعض الحوادث إلى الموت والأمراض الناتجة عن البرد والتي تستمر طويلا لدى بعض الأشخاص، مؤكدين أنّ من الجيل الماضي من افتقدوا وسائل التدفئة والملابس الشتوية فأصبح البرد عدوا ومخيفا لهم فيما يعتبره البعض هذه الأيام فصلا عابرا من فصول السنة ليس له سلبيات بارزة وضارة.

وتوقع العديد أن تحد هذه الأيام الباردة والأيام القادمة من أيام الأجواء الباردة من الحركة المعتادة لبعض الأشخاص وتفضيلهم للبقاء في منازلهم وأشاروا إلى أن الأجواء الباردة وطول ليل الشتاء والجلسات وأدوات الماضي من (الكمارات) التي تزين المجالس وبيوت الشعر الحديثة التي تقام في الاستراحات والمنازل.

ماسورة منزل وقد تحولت مياهها إلى أصابع جليدية
قطرات مياه تجمدت قبل وصولها الأرض