من المؤسف أن يحضر المدرب إلى قاعة المؤتمرات بعد نهاية المباراة ويتفاجأ بالمنسق الإعلامي يخبره بإلغاء المؤتمر الصحفي، وقمة الإحباط للمدرب عندما يكتشف بأن المكان مليء بالكراسي الفارغة إلا من واحد أو اثنين، بينما النظام ينص على ضرورة وجود خمسة إعلاميين على الأقل من أجل عقد المؤتمر، ومن غير المقبول أن دورياً بحجم الدوري السعودي الذي يحمل اسم الأمير محمد بن سلمان للمحترفين وانفقت عليه المليارات يتعامل معه الإعلاميون بهذا العزوف!

إذاً.. ما فائدة البطاقات الإعلامية التي تصدرها رابطة دوري المحترفين قبل بداية الموسم وترسلها إلى مدينة كل إعلامي؟ وتمنح صاحبها امتيازات عدة، من بينها موقف خاص لسيارته عند بوابة الملعب، ومكان مميز في المدرجات، ومركز إعلامي فيه تسهيلات كثيرة، للأمانة استغرب برود رابطة دوري المحترفين في تعاملها مع هذا الملف الذي بات يشوه دورينا إعلامياً، وأتذكر بأنني كتبت موضوعاً بهذا الشأن قبل حوالي عام، تطرقت فيه لهذه المشكلة التي تفاقمت هذا الموسم، وطرحت عدداً من الحلول والاقتراحات لحلها، حينها تعاملت الرابطة مع الموضوع بشكل رائع، وسلطت الأضواء عليه من خلال حسابها في تويتر، وكتبت تغريدة قالت فيها: «شكراً لك، من مثل هذا النقد نستفيد».

لكن ماذا حدث وما الذي تغير؟ لا شيء، بل إن عدد المؤتمرات الصحفية الملغاة زاد عن قبل، وعزوف الإعلاميين عن القيام بأدوارهم لم يتغير، بل أصبح عادة عند البعض، منهم من يطنش حضور وتغطية المباريات، وآخرون يتواجدون ويحضرون كالمتفرجين ويغادرون من دون أي تغطية، وأصبحت البطاقة الإعلامية التي يمتلكها الواحد منهم بمثابة تذكرة المنصة الموسمية، التي تميزه عن المشجعين وبالمجان!

طرحت مقترحاً في السابق، وأكرره اليوم، لعل وعسى أن يصل هذه المرة للدكتور رجاءالله السلمي رئيس الاتحاد السعودي للإعلام الرياضي بحكم أنه المسؤول الأول عن الإعلام الرياضي السعودي والإعلاميين، بالتنسيق مع الرابطة على أنه عندما يتقدم الإعلامي بطلب الحصول على بطاقة رابطة دوري المحترفين الإعلامية يقر ويتعهد بأن يحضر مثلاً 30 في المئة من المباريات التي تقام على ملاعب مدينته، وأن يتعهد أيضاً بحضور المؤتمرات الصحفية كلما سجل اسمه ودخل المقاعد المخصصة للإعلاميين في المباريات، على أن تُسحب البطاقة منه إذا أخل بما تعهد به وتكرر منه ذلك، وأضف اليوم اقتراحاً آخراً، بأن يخصص اتحاد الإعلام الرياضي جائزة في نهاية الموسم لأفضل إعلامي ميداني في الدوري السعودي، تمنح للأكثر وجوداً في المؤتمرات الصحفية سواءً تلك التي تقيمها الأندية لمدربيها ولاعبيها قبل المباريات، أو مؤتمرات المدربين بعد اللقاءات.