انتشرت ظاهرة جديدة في المهرجانات العربية، ألا وهي حضور المشاهير من أجل السجادة الحمراء وفلاشات الكاميرا، بينما يمرون مرور الكرام من جوار بعضهم بعضًا، لا «سلام ولا كلام»، مع الاكتفاء بغمزة أو ابتسامة من بعيد و يالله «عالماشي».

هذا تمامًا ما نراه عبر مقاطع الفيديو التي تنتشر كالنار في الهشيم بعد كل محفل فني كبير ومهم، لدرجة أن الجمهور يعتقد بل يصدق أن هناك خلافات كبيرة بينهم، فتبدأ الشائعات التي يتم نفيها لاحقًا، بينما الحقيقة أنه لم تعد هناك أي علاقات بينهم حتى توجد خلافات من الأساس.

يأتي النجوم إلى المحافل بغرض التصوير والوقوف أمام الكاميرات على السجادة الحمراء أكثر من انشغالهم بالمناسبة نفسها أو الغرض منها، على سبيل المثال ما حدث مؤخرًا عندما تم إطلاق موقع شاهد بلس الجديد، حيث كانت كل المقاطع والأخبار تتحدث عن السلام «الطاير» بين تيم حسن وسيرين عبد النور، أكثر من الحديث عن المناسبة نفسها، حتى أصبح المشاهد يتساءل: أين حدث كل هذا؟ وماذا كانت المناسبة؟

يقع اللوم في تجاهل المحافل والهدف منها أولًا على الإعلام الذي أصبح قائمًا على المراسلة واللقاءات السريعة على السجادة الحمراء؛ حيث ينشغل المراسلون بسؤال الفنان عن لبسه وآخر مشكلاته وقضاياه، في حين لا تحظى المناسبة نفسها باهتمام أي من الطرفين للسؤال أو الحديث عنها، لا من قبل المراسل، ولا من قبل الفنان!

الجيل الأكبر عمرًا أو كما يُقال عنه جيل المخضرمين، هم وحدهم من يعطون هذه المحافل حقها، فينشرون عنها ويتحدثون باسترسال رغم بساطة علاقتهم بمواقع التواصل. كما «يعطون» لزملائهم كل الاحترام والتقدير الذي يستحقونه، فبدلًا من تقدير الكاميرات ومايكروفونات المراسلين تجدهم يبحثون عن زملائهم ليبادروا بالسلام والسؤال.