جاءت رؤية 2030 لتعزز دور المرأة الإيجابي وإعطائها دفعة إيجابية للمشاركة إلى جانب شقيقها الرجل في تحقيق أهداف الرؤية التي جعلت المرأة ركناً ركيناً في عملية بناء المجتمع.

لم تعد المرأة السعودية تلك المرأة السلبية التي لا تشارك في قرارات مجتمعها، بل أصبحت ذات دور أساسي في اتخاذ القرار والرفع من رقي المجتمع والتطلع إلى استشراف المستقبل وفق خطط علمية تقوم على الإنجاز والتميز.

هذه الثقة التي أولتها رؤية المملكة 2030 للمرأة جعلتها تتبوأ أعلى المناصب في جميع المجالات، ولا يمكن بأي حال من الأحوال تجاوز بعض الأسماء التي ساهمت وتساهم بشكل فعال في تطور المملكة على الأصعدة كافة؛ فالأميرة ريما بنت بندر بن سلطان تتبوأ منصب سفير المملكة في واشنطن، والأميرة هيفاء آل مقرن مندوبة المملكة في اليونسكو، وخولة الكريع تتسنم منصباً رفيعاً في الطب، وسارة السحيمي تترأس مجلس إدارة تداول، والدكتورة غادة المطيري المتخصصة في الهندسة الكيميائية والتي تعمل أستاذاً في جامعة كاليفورنيا، ومشاعل الشميمري وهي أول فتاة سعودية تعمل في مجال تصميم الصواريخ النووية وتعمل بوكالة ناسا الأميركية لدراسات الفضاء، وتعمل على تطوير أبحاث خاصة في مجالي الفضاء والصواريخ، وقبلهن ثريا عبيد وهي أول سعودية تتقلد منصباً إدارياً في الأمم المتحدة، ونورة الفايز وهي أول سعودية أيضاً تتولى منصب نائب وزير، إلى جانب سيدات أعمال قدمن تجربة ناجحة في قطاع المال والأعمال، وسيدات أخريات قدمن أنفسهن كفاعلات في مجلس الشورى ولهن مساهماتهن التي لا يمكن غض الطرف عنها، ولا يمكن تجاهل الكثيرات ممن أبدعن في الأدب والشعر والقصة والرواية، والقائمة تطول...

هذه الثقة في المرأة السعودية حمّلتها مسؤولية كبيرة جداً، فجعلتها تبحث عن التميز في العلم والدراسة والإدارة، وستجد نفسها لا محالة منوطة بالمساهمة الفاعلة في بناء المجتمع وقيادته.