إحدث أول ظهور لمذيعة تلفزيونية سعودية تقدم نشرة أخبار سياسية عبر قناة «الاخبارية التي بدأت بثها في الرياض قبل حوالي ثلاث سنوات جدلاً في الأوساط السعودية انعكس جلياً منذ اليوم الأول عبر منتديات الإنترنت وفي أوساط المجالس الخاصة. وكانت ردود الأفعال الأولية تشير بأن القناة الوليدة ستواجه طوفاناً من المواقف المتباينة وان بدأ جلياً ان الآراء الرافضة هي الأعلى صوتاً.

وكانت أول اطلاله عبر شاشة قناة الإخبارية السعودية في لحظاتها الأولى هو للمذيعة بثينة النصر التي وقع الاختيار عليها لتطل على المشاهدين مرحبة بهم ومقدمة أولى النشرات الإخبارية صبيحة انطلاقة القناة .

وتعتبر بثينة النصر التي قررت إدارة القناة ان تكون الوجه الأول الذي تستقبل به جمهورها، ذات تجربة إعلامية تنوعت عبر محطات إذاعية وتلفزيونية على مدى السنوات الست الماضية، فقد انطلقت تجربتها مع بداية العام 1998م من إذاعة ٍقك-نٍ واستمرت على مدى خمس سنوات قدمت خلالها تقارير ورسائل لمناسبات اقتصادية واجتماعية دون ان تقدم أي نشرات إخبارية. وكان أشهر برنامج قدمته خلال تلك الفترة هو برنامج (عيادة نفسية) والتي كانت ضيفتها الدائمة فيه الطبيبة النفسية الدكتورة هناء المطلق. بعد ان عملت لفترة وجيزة مسؤولة إعلامية لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مقره بالحي الدبلوماسي بالعاصمة السعودية الرياض. ثم تلقت عرض من قناة «عين» التابعة لشبكة وتلفزيون العرب فُّْ وبدأت تقديم برنامج أسبوعي باسم «الهودج» تستضيف عبره النساء السعوديات البارزات في المجالات الاقتصادية والطبية والثقافية وشاركت في تقديم برنامج (الجلسة أبهى) والذي قدمت حلقاته من مدينة أبها.

وبثينة النصر التي تنتمي إلى أسرة من مدينة القطيف في المنطقة الشرقية دخلت المجال الإعلامي دون أي خلفية أكاديمية كون دراسة الإعلام محلياً تقتصر على الذكور دون الاناث. وهي حائزة على شهادة البكالوريوس في الاقتصاد تخصص أساليب كمية من جامعة الملك سعود في الرياض، وقامت بثينة بتقديم أولى برامجها المتميزة على الإخبارية وهو برنامج بعنوان: (شؤون نسائية) والذي يناقش القضايا والمشاكل الاجتماعية والاقتصادية التي تحيط بالمرأة السعودية عبر طرح يتسم بالشفافية وفق ما أكده مطلعون من داخل القناة.

وتظل اطلالتها إلى جانب زميلاتها السعوديات الخمس الآخريات كمقدمات نشرات إخبارية أمراً غير مألوفاً للمشاهد السعودي بعد ان كان خروج المذيعات السعوديات عبر التلفزيون السعودي يقتصر على برامج الأطفال والأسرة، لكن بثينة وزميلاتها واجهن هذا الأمر بكل شفافية حتى أصبح الموضوع شبه عادي عند أغلبية الشعب السعودي.

وان كان في نظر الكثيرين ليس مهما ان تظهر مذيعة في نشرة أخبار فهي لن تجعل الاخبار أكثر مصداقية أو أعذب وقعاً إنما هي دلالة على العزيمة وإشارة إلى ان للمرأة مكانها في معظم الأركان.