تؤكد التقارير الرسمية المحلية والدولية، استمرار المملكة في تحديث الأنظمة المتعلقة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح، والتصدي وفق الأنظمة الدولية، وقيامها بالوفاء بالمعايير والمتطلبات الدولية الصادرة، وتطوير منظوماتها التشريعية، مما يجعلها في مقدمة الدول الملتزمة بالمعايير الدولية في هذا المجال.

من ذلك ما أظهره أول من أمس تقرير لجنة مكافحة غسل الأموال عن مؤسسة النقد العربي السعودي، الصادر بالتعاون مع لجنة مكافحة جرائم الإرهاب برئاسة أمن الدولة، وفقاً لعمليات التقييم لدول مجموعة العمل المالي (فاتف) التي تتطلب من الدول تقديم تقارير حول التقدم في الالتزام بالمعايير الدولية الخاصة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح، وهو التقرير الذي أظهر التزام المملكة بشكل كبير في ثمانٍ وثلاثين توصية بدلاً من ست وثلاثين توصية من التوصيات الأربعين للمجموعة.

المملكة سبق لها أن توّجت عملها بالحصول على عضوية في مجموعة العمل المالي (فاتف)، والتي تعُنى بإصدار المعايير والسياسات وتقييم أفضل الممارسات الدولية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار التسلّح، وهي أول دولة عربية تكتسب العضوية في هذا المحفل الدولي تقديرا للتقدم الملموس الذي أنجزته في هذا الجانب.

يضاف لذلك فلدى المملكة استراتيجية وطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وخطة عمل وطنية لتحقيق تلك الأهداف، سبق أن وافق عليها مجلس الوزراء، وتهدف إلى تعزيز فعالية التدابير المتخذة لمكافحة تلك الجرائم، والاسترايجية تؤكد الالتزام المستمر في تطبيق المملكة للمعايير والمتطلبات الدولية لرصد ومكافحة هذه الجرائم، وأنظمتها غلظت العقوبات على من يرتكب جريمة غسل الأموال بالسجن إلى مدد تصل إلى 15 عاما، وبغرامات مالية تصل إلى سبعة ملايين ريال.

المملكة تثبت يوماً بعد يوم أن لديها جهوداً قوية وفهماً مدركاً لمخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والتقارير العالمية ومنها تقرير مجموعة العمل المالي "فاتف"، سبق أن أشادت بالتدابير التي تتخذها المملكة في هذا المجال، ونوهت بالدور الكبير الذي تؤديه المملكة في مجال المكافحة، وهي تواصل خطط التطوير والعمل بشكل مستمر لمحاربة هذه الظاهرة، حفاظاً على سلامة الاقتصاد الوطني بكل قطاعاته، وسلامة النظام المالي وحمايته من جرائم غسيل الأموال.