القرارات التي اتخذتها القيادة ومن خلالها تم تمكين المرأة وإعطاؤها أدواراً أثبتت أنها تستحقها عن جدارة واستحقاق، جعلت من المرأة السعودية تتبوأ مركزاً متقدماً يليق بها في المحافل العربية.. الإقليمية والدولية، فالمرأة السعودية تملك من الإمكانات والموهبة ما تتفوق بها على مثيلاتها، وعندما حانت الفرصة الحقيقية لم تتوان عن استغلالها أحسن استغلال في الوصول إلى أهدافها وتحقيق طموحها الذي لا نهاية له، لم تتهاون ولم تستكن بل جاهدت لتثبت أنها لا تقل كفاءة عن الرجل، بل والحق يقال إنها تفوقت عليه في بعض المجالات بالمثابرة والعمل وجدية طرحها الفكري.

لو أردنا أن نضرب أمثلة على تفوق المرأة السعودية عبر الحقب الزمنية لاحتجنا أن نؤلف موسوعات، ولكن ما يميز هذه الحقبة الزمنية التي نعيش، حيث أصبح تمكين المرأة عنصراً فاعلاً في بناء المجتمع، تشارك بجهدها وفكرها في تنميته وبناء مستقبله، ليس فقط من خلال سوق العمل وحده التي انطلقت فيه بكل قوة مثبتة جدارتها، ولكن حتى المرأة غير العاملة لها أدوار لا تقل أهمية عن أدوار المرأة العاملة من خلال التنشئة السليمة لأبنائها، وزرع القيم والمبادئ في نفوسهم ليكونوا أعضاء في المجتمع يساهمون في بناء وطنهم.

المرأة السعودية وصلت بجهدها إلى مراكز عالية في تخصصاتها على اختلافها، وأبهرت العالم بقوة إرادتها وصلابة عزيمتها وفكرها المستنير، واليوم جاءتها الفرصة لأن تخرج كل طاقاتها، وتبحر إبداعاً في كل المجالات التي ترغب العمل فيها، فكل الأبواب أصبحت مشرعة أمامها، وكل الفرص أصبحت بين يديها، وما عليها إلا أن تنهل مما توافر لها، وأن تشارك في بناء وطننا، معلنة كفاءة قدراتها واستحقاقها الكامل لتمكينها.