سلطت شركة أرامكو السعودية الضوء على تشرف قياديها بنيل أعلى المراتب العالمية المرموقة في إدارة أعمال النفط الخام والغاز الطبيعي في كافة المراحل بدءا من التنقيب والإنتاج إلى المعالجة والتكرير والتوريد المحلي والعالمي في مختلف الظروف العصيبة التي تشهدها الصناعة على المستوى الدولي، وأبرزهم بالوقت الراهن رئيس أرامكو السعودية، كبير إدارييها التنفيذييـن، المهنـدس أميـن حسـن الناصر الذي أعرب عن اعتزازه بفوزه بجائزة الشخصية التنفيذية في مجال الطاقة العالمية لعام 2020، وقال "لا شـك أن منحي هذه الجائزة بمثابة تقدير وعرفان لجهود أكثر من 70 ألفا من موظفي وموظفات أرامكو السعودية، فهم اسـتحقوا الفـوز بها كذلك، إلى جانب قياديي الشركة الذين يعملون معي"، ويعد الناصر المسـؤول التنفيذي الرابع والعشرين الذي يفوز بهذه الجائزة الدولية الرفيعة، وجاء اختياره بعد ترشيحه من قبل نظرائه في قطاع الطاقة، وعدد من الفائزين السابقين بالجائزة، وذلك نظير عديد من المنجـزات التي جعلت الشـركة تحقـق نتائج كبيرة علـى صعيد توفير الطاقة للعالم، ونمو أعمالها بصـورة مميزة. وستقدم الجائزة للناصر خلال مؤتمر "إنيرجـي إنتليجنس" وذلك في 13 أكتوبر المقبل في لندن.

وقال رئيس شركة "إنيرجي إنتلجنس" التي تمنح هذه الجائزة، أليكس شـينديلر: "واجهت قيادة المهندس أمين الناصر للشركة سلسلة من التحديات في العام 2019 تتمثل في إطلاق أكبر طرح عام أولي في العالم، والاستحواذ على عملاق البتروكيميائيات في العالم شركة "سابك"، إحدى كبرى الشركات العالمية للبتروكيميائيات، بالإضافة إلى التعامل مع هجوم غير مسبوق على مرافق أرامكو السعودية". وأوضح أن رباطة جأش الناصر وتركيزه على تحقيق الأهداف أسهما في المضي بالشركة وسط الأمواج العاتية في كثير من الأوقات محققة نتائج كان البعض يعتقد أنها مستحيلة.

وذكرت "إنيرجي إنتلجنـس" في بيان لها أن الناصـر قـاد الشـركة خلال فتـرة مـن التطـورات الاقتصادية الكبيرة في المملكة، وفي أسواق النفط العالمية بشكل عام، وقالت: إن أرامكو السعودية أسهمت في التـزام المملكة بالمحافظة علـى التوازن في أسواق النفط، كما عززت من مرونتهـا الاقتصادية على المدى الطويل، من خلال تنفيذ عدد من الصفقات في قطاع التكرير والكيميائيات. وفي إطار تناول موثوقية أرامكو ومرونتها التشغيلية، عزت "إنيرجي إنتلجنس" استئناف الشركة السريع للإنتاج بعد الهجمات، وبحد أدنى من انقطاع الإمدادات للعملاء، إلى المعايير العالية للتميز التشغيلي التي تلتزم بها قيادة الشركة.

وكان الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية قد تصدر قائمة أقوى الشخصيات القيادية تأثيراً في أعمال الطاقة والكيميائيات وعلى رأس قائمة تضم أفضل 40 قائد لعام 2019 الخاص بتصنيف خدمة المعلومات الكيميائية المستقل "ICIS" الذي ركز على أقوى المشروعات الديناميكية التي ممكن أن تغير المشهد التنافسي في صناعة الطاقة اعتماداً على الابتكارات التكنولوجية، مستشهدة بتنفيذ شركة أرامكو لمشروعين عملاقين في المملكة العربية السعودية كل من مشروع تحويل النفط الخام إلى الكيميائيات في ينبع الصناعية بالتحالف مع شركة "سابك"، ومشروع تكسير مشترك بطاقة 1.5 مليون طن سنوياً مع شركة توتال الفرنسية في مشروع "أميرال" بالجبيل الصناعية.

استثمارات أرامكو في البتروكيميائيات

وقالت "ICIS" لقد تم اختيار أمين ناصر، الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية، ليتصدر قائمة أقوى 40 مؤثراً لعام 2019، وهو تصنيف عالمي لكبار المديرين التنفيذيين الأقوى تأثيراً إيجابياً على شركاتهم وعلى الصناعة إجمالاً، حيث تشهد أرامكو مستويات مرتفعة جداً في استثماراتها للبتروكيميائيات بشكل غير مسبوق لأي شركة مماثلة في العالم، مما يمنح أرامكو القدرة على إعادة تشكيل المشهد العالمي للصناعة لسنوات عديدة قادمة، وأضافت "أن أرامكو سعت بجدارة لتغيير المشهد التكنولوجي العالمي للنفط والكيميائيات بالعمل على مسارات متعددة للتكنولوجيا لاشتقاق المنتجات الكيميائية مباشرة من النفط الخام والتي تشكل قوة تنافسية هائلة ضد مزايا الغاز الصخري الأميركي. وعلى الصعيد العالمي خارج المملكة، توشك أرامكو على الانتهاء من مشروع "بريفكيم" للتكرير والكيميائيات في ماليزيا بالتحالف شركة بتروناس الماليزية.

وفي الصين وقعت اتفاقاً مع مجموعة نورينكو الصينية لإقامة مجمع تكرير وبتروكيميائيات بعشرة مليارات دولار وآخر لشراء حصة في تشجيانغ للبتروكيميائيات، متزامنة تلك المشروعات مع بلوغ المملكة مرتبة أكبر مورد للنفط الخام للصين، في الوقت الذي كشف الناصر بأن الاقتصاد الصيني المتنامي أسهم بشكل بارز في دفع عجلة الاقتصاد العالمي، معتبرًا أن الصين تمر بمرحلة مهمة لتلبية متطلبات مبادرتها الرائدة "الحزام والطريق" والتي يتطلب نجاحها توفّر قدر كافٍ من الطاقة النظيفة ذات التكلفة المناسبة بما يحقق استمرار النمو الاقتصادي في الصين والعالم.