المملكة ومنذ توحيدها على يد الملك عبدالعزيز طيّب الله ثراه مروراً بملوكها سعود وفيصل وخالد وفهد وعبدالله رحمهم الله، وحتى يومنا هذا في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان – يحفظه الله - والمملكة تنتهج سياسة واحدة مع الجميع وتعمل على كافة الصُّعد باحترام سيادة الدول وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وكذلك دعم الدول العربية والإسلامية والدول الفقيرة واحترام حقوق الإنسان والعمل على تنمية الوطن والمواطن داخلياً.

ورغم والحروب والأزمات المالية والمشكلات السياسية التي مرت بها المنطقة طوال عقود إلا أن قيادة المملكة خرجت منها بأقل الخسائر بفضل الله ثم حنكة وقدرة القيادة على تجاوزها والنهوض بقوة وبشكل أقوى. وخلال السنوات القليلة الماضية بدأت المملكة تنتهج سياسة جديدة تتواكب مع النهج العالمي الحديث في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وأصبحت دولة محورية في المنطقة والعالم ولها ثقلها السياسي والاقتصادي، مما جعلها في مكانة بارزة بين دول العالم. وكل ذلك بفضل الله ثم بفضل حنكة وحكمة وقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز – يحفظه الله – وبإشراف ومتابعة مباشرة من سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان صاحب رؤية 2030 والتي بدأت تؤتي ثمارها من خلال المؤشرات الاقتصادية البارزة والتي ظهرت نتائجها والتحسن الكبير في إيرادات الدولة وكذلك دخولها في نادي العشرين ضمن أفضل الاقتصادات العالمية. وقدرتها على إدارة الأحداث السياسية والاقتصادية العالمية ومعالجة الأزمات في المنطقة بكل حكمة واقتدار.

المملكة تسير بخطى ثابتة نحو العالم الأول وهذا ما تؤكده التقارير الصادرة محلياً وعالمياً من خلال التحولات التي تشهدها على المستوى المحلي والدولي وتقدم مركزها في التنافسية العالمية ومساهمتها في التنمية العالمية ودعم حقوق الإنسان ومكافحة الإرهاب والفساد والذي نجحت فيه وأصبحت مضرب المثل.

تمكين المرأة والانفتاح الاقتصادي على العالم والاستثمار في التقنية وفي مشروعات الترفيه الجديدة والبرامج السياحية والرياضية التي حدثت العام الماضي وهذا العام وكذلك جلب الاستثمارات العالمية المتنوعة إنجازات جعلت المملكة محط أنظار العالم.

استضافة المملكة لمجموعة العشرين هذا العام أحد أهم الأحداث العالمية من خلال رئاستها لمجموعة العشرين وحرصها على مواصلة العمل الذي انطلق من أوساكا عام 2019 وتعزيز التوافق العالمي والتعاون مع الشركاء بالمجموعة لتحقيق إنجازات ملموسة واغتنام الفرص للتصدي لتحديات المستقبل.

من هنا يمكن القول إن السعودية الجديدة والمتجددة تكسب الرهان بفضل الله ثم بفضل قيادتها رغم الأزمات الاقتصادية والمؤامرات التي تحاك ضدها.

ومن تقدم إلى تقدم بإذن الله.