مؤشرات تقدم المملكة في مشروعها النهضوي الهائل، تواصل تحقيق قفزات كبرى، في زمن وجيز، ولا نبالغ إذا ما قلنا إنها إنجازات تقارب المستحيل في زمن تحققها، إذ ليس من اليسير أن يستطيع أي مجتمع أن يتغير تغيراً شاملاً على كل الصعد في عامين أو ثلاثة، لكن هذا ما حدث فعلاً في المملكة ضمن سعيها الدؤوب لتحقيق أهداف الرؤية المستقبلية الكبرى «2030»، وبرنامج التحول الوطني.

آخر مؤشرات التقدم القياسي تحقيق المملكة قفزة نوعية، متصدرة جهود إصلاح أوضاع المرأة حول العالم، وفقاً لتقرير «المرأة» الصادر عن مجموعة البنك الدولي، وتقدمت المملكة بحسب التقرير على 190 دولة حول العالم جراء الإصلاحات غير المسبوقة في اللوائح والأنظمة المتعلقة بالمرأة، وتعزيز وضعها القانوني، وصولاً لتفعيل دورها في الخطط التنموية ورفع تنافسية المملكة على المستوى العالمي.

تعيش المرأة السعودية في هذا العهد الزاهر مرحلة مشرقة، وانطلاقة عظيمة، تطلق قدراتها الكامنة، وتعزز حضورها الرئيس في كل تفاصيل النهضة السعودية الجديدة، وتجسد هذا الحضور في تولي سيدات لمناصب قيادية في سائر قطاعات الوطن، حكومية كانت أو خاصة، حيث أثبتن كفاءة عالية، وقدرات فذة في قيادة التغيير، والنجاح في المهام المنوطة بهن، ولعل آخر صور النجاح والتمكين الموافقة السامية على تعيين صاحبة السمو الأميرة هيفاء بنت عبدالعزيز بن عياف مندوباً دائماً للمملكة لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو».

هذه الإنجازات والتحولات الكبرى في زمن قياسي، ليست في الواقع بحاجة لمؤشرات دولية -على أهميتها- ليلمسها المواطن، فقد باتت واقعاً ملموساً في كل مناحي الحياة بالمملكة، التي أصبحت مثل ورشة عمل هائلة لبناء وطن المستقبل، وما هو مدهش في هذه الرؤية التحديثية أن نتائجها لا تحتاج أعواماً ليلمسها المواطن والمقيم، إذ نجني ثمارها سريعاً، وحتى قبل اكتمال أهدافها النهائية، فمن تعزيز الاقتصاد الشامل، وتنويع مصادر الدخل، إلى الإصلاحات التشريعية والاجتماعية، إلى ملفات الإسكان والدعم الاجتماعي، ونهضة الرياضة والترفيه، وغيرها من ملامح النهضة الكبرى، أصبح المواطن ينتظر نجاحاً جديداً مع إشراقة كل صباح.