شدد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الإثنين أنّ جميع القادة العراقيين أبلغوه في مجالس خاصة بأنّهم يؤيّدون الوجود العسكري الأميركي في بلدهم، على الرّغم من المطالبات العلنية بخروج الجنود الأميركيين من العراق.

وأوضح بومبيو أن ما سمعه خلال محادثات أجراها مع حوالي 50 مسؤولاً عراقياً منذ مطلع الشهر الحالي يتعارض مع ما يعلنه هؤلاء في العلن.

وأكّد بومبيو أنّ الجنود الأميركيين يعملون على ضمان عدم عودة تنظيم داعش الإرهابي ويؤمّنون للعراقيين فرصة لنيل السيادة والاستقلال اللذين تريدهما غالبية العراقيين. وقال مسؤولان عراقيان لوكالة الأنباء الفرنسية أن الرئيس الأميركي حذّر بأن بلاده ستجمّد حساب الحكومة العراقية في الاحتياطي الفدرالي في نيويورك، ما سيكون له انعكاسات كارثية على اقتصاد بلاد الرافدين.

وذكر بومبيو أن الولايات المتحدة لا تزال مهتمة بتقليص رقعة انتشارها العسكري على المدى الطويل.

وقال: «حيثما تكون هناك إمكانية لتقليص الاعتماد على موارد الخزينة وتقليل عدد الأرواح الأميركية المعرضة للخطر، سنفعل ذلك».

وعن الداخل العراقي، أكد شهود عيان لوكالة الأنباء الألمانية أن التظاهرات تواصلت صباح الثلاثاء حيث خرج طلاب عدد من المدارس وموظفي الدوائر الحكومية في مسيرات لدعم الاحتجاجات في عدد من المدن العراقية. حيث نظم طلاب جامعة كربلاء اعتصامًا داخل الحرم الجامعي للمطالبة بالكشف عن المتورطين في جرائم الاغتيالات التي تطال الناشطين والمحتجين.

كما شهدت البصرة جنوبي العراق احتجاجات على اتساع أعمال الاغتيالات التي تطال المحتجين والناشطين والإعلاميين، إلى جانب تأخير تشكيل الحكومة الجديدة.

وذكر شهود للوكالة أن أعدادًا كبيرة من طلبة الجامعات نظموا اعتصامًا أمام بوابة جامعة الكرمة ومجمع كليات باب الزبير تضامنًا مع المحتجين في ساحة التظاهر.

وفي البصرة، أفاد شهود عيان بأن متظاهرين قطعوا طرقا وأحرقوا إطارات، احتجاجا على اتساع أعمال الاغتيالات التي تطال المتظاهرين والناشطين والإعلاميين، إلى جانب تأخير تشكيل الحكومة الجديدة.

وأشار الشهود إلى أن أعدادا كبيرة من طلبة الجامعات نظموا اعتصاما أمام بوابة جامعة الكرمة ومجمع كليات باب الزبير تضامنا مع المتظاهرين في ساحة التظاهر.

وقال الشهود إن «القوات الأمنية تنتشر بشكل كثيف في الشوارع وفي محيط أماكن التظاهر والاعتصام».

وفي ذات السياق، ذكرت صحيفة عراقية الثلاثاء أن أربعة عراقيين أصيبوا بجروح في معركة طاحنة بالسلاح الأبيض وقعت قرب ساحة التظاهر في مدينة الناصرية.

ونسبت صحيفة «الصباح» إلى مصدر أمني عراقي، لم تكشف عنه، القول أن «معركة طاحنة بالسلاح الأبيض وقعت بالقرب من ساحة الحبوبي وسط الناصرية مركز محافظة ذي قار وأن المعركة انـتهت بـإصـابـة أربعة أشـخـاص بـجـروح أحدهم بحالة خطرة».