حافظ الكويتي دبوس مبارك عبدالله الدبوس على الأولوية في منافسات الصفر للنسخة الرابعة لمهرجان الملك عبدالعزيز للإبل المقام حالياً في الصياهد، عقب فوزه الاثنين بالمركز الأول في مسابقة (20 نخبة النخبة) فئة الصفر، وذلك بعد تغلبه على منافسه أهلال عايض دغيثر العتيبي.

وحظي التنافس بين «الدغيثر» و»الدبوس» في مسابقة بيرق المؤسس الخميس الماضي، بحضور جماهيري كبير رافق مسيرة المنقيات، وخطف خلاله الدبوس المركز الأول وحل الدغيثر في المركز الثاني، ما أشعل منافسة النخبة ليعيد الدبوس الكرة مرة أخرى ويخطف المركز الأول.

وعلى ذات الصعيد خطف حنس أبا الخيل العتيبي لقب (20 نخبة النخبة) في فئة الشعل بعد فوزه على منافسيه فلاح بن ملحم المطيري ومطلق صقر السهلي.

وكان التنافس بين السهلي والعتيبي حاضراً في منافسات بيرق المؤسس وخطف خلاله السهلي لقب البيرق بعد تتويجه من قبل لجنة التحكيم بالمركز الأول فيما حل حنس العتيبي في المركز الثاني.

وكانت إدارة مهرجان الملك عبدالعزيز للإبل في نسخته الرابعة أطلقت مسابقة «نخبة النخبة» والتي تتمثل في قيام المالك بترقيم إبله من 1 إلى 20 حسب الأجمل فالأجمل وتوضع كل فردية بحسب الرقم في شبك لوحدها وتوضع معها فرديات المنافس الآخر التي تحمل ذات الرقم، ويكون التحكيم وفق المستويات والتقييم بدرجات متفاوتة ومختلفة للمجموعة، ومن يحصل على مجموع أعلى الدرجات يفوز باللقب.

فحص الإبل بالسونار والأشعة لتطويق العبث

من جانبه يسعى نادي الإبل إلى توفير أرقى الخدمات والرعاية الطبية للإبل المشاركة في مهرجان الملك عبدالعزيز للإبل، وذلك من خلال لجنة الكشف المبكر عن العبث والتي تتمتع بامكانيات كبيرة إذ تتوفر فيها أجهزة الفحص الإكلينيكي، وأجهزة السونار، والأشعة السينية، بالإضافة إلى دعم اللجنة بأكاديميين وأطباء بيطريين ومختصين للإشراف على العمليات والمهام المختلفة.

وتعمل لجنة الكشف المبكر عن العبث على كشف الغش والعبث والمحافظة على سلامة الإبل، وتبدأ اللجنة عملها بالفحص الشكلي والظاهري للإبل عبر مشيتها والطبع الخارجي على مختلف أجزائها، ثم الفحص الإكلينيكي بالأجهزة وأخذ عينات ترسل للفحص المختبري.

وكان في وقت سابق، يتم الاعتماد على خبراء ومختصين في الإبل، ومع التطور العلمي، تم استخدام التقنية والعلم الحديث في الكشف عن الإبل، الأمر الذي بات رادعاً في الحد من المؤثرات التجميلية التي يقوم بها بعض مُلاك الإبل، والإبقاء على معايير الإبل الجمالية، بعيداً عن العبث بها، والتدخل اليدوي الذي يتم اكتشافه من اللجان المختصة.

ويستخدم بعض مُلاك الإبل، الفيلر أو البوتاكس أو المواد المالئة كالهيلوجين والسيلكون في حقن الإبل، ما ينتج عن ذلك تغيراً واضحاً في الشكل، وبعض المواد تستخدم لفترات طويلة تصل في بعض الأحيان إلى عدة أشهر وربما سنة ما قد يضر بصحة الإبل، إلا أن تلك التغيرات التجميلية يتم رصدها عبر أجهزة السونار ثنائي وثلاثي الأبعاد.

يذكر أن نادي الإبل وضع قوانين رادعة وصارمة لظاهرة العبث تتمثل في التشهير بالعابثين وفرض غرامات مالية عليهم، وقد تصل العقوبات في بعض الأحيان لحرمانهم من المشاركة في المهرجان.

 

مزادات الإبل بالسوق شاملة

وقد تشهد مزادات أسواق الإبل بمهرجان الملك عبدالعزيز في نسخته الرابعة حركة بيع يومية وبصفة مستمرة، الأمر الذي أحدث حراكاً اقتصادياً ملفتاً في المنطقة بصورة عامة ومزادات الإبل على وجه الخصوص.

وأكد المشرف على أسواق المهرجان محسن جابر الودعاني أن السوق في نسخته الرابعة يشهد إقبالاً كبيراً وهناك تسابق من هواة الإبل وملاكها لزيارة السوق والاستفادة منه.

 وقال: «مزادات الإبل بالسوق تعتبر شاملة ومتنوعة لجميع مستويات الإبل حيث يتواجد في السوق مجموعات كبيرة من النوادر والفرديات وتتواجد إبل البداوة والمقاني وغيرها، ويعتبر سوق المهرجان هو الواجهة الوحيدة في هذا الوقت للمشاركين الراغبين في دعم منقياتهم بالنوادر».

وشدد على أن هنالك حراكاً اقتصادياً واضحاً في النسخة الحالية مقارنة بالنسخ السابقة، مشيراً إلى أن السوق يعتبر رافداً مهماً للكثير من المواطنين والأسر التي تعتمد في دخلها الأساسي على بيع وشراء الإبل.

وعن الصفقات التي أبرمت قال الودعاني: «تم إبرام عدة صفقات قوية جداً وأكثرها تتم بسرية تامة بهدف مفاجأة المنافسين في الأشواط المختلفة»، وأردف: «تتفوق بيع فئة المغاتير بجميع ألوانها في هذه النسخة عن بيع المجاهيم، كما تم تنافس على عدة فرديات ووصلت أسوامها مبالغ مجزية مقارنة بالأسعار في السنوات الماضية ولم يتم بيعها من قبل ملاكها وهذا يدل على ان أسواق الإبل في المهرجان في قمة نشاطها».

وثمن الودعاني الدعم الكبير الذي يجده المهرجان من حكومة خادم الحرمين الشريفين وولي عهد الأمين، وحرصهما على المحافظة على هذا التراث الغالي، وشكر نادي الإبل على التنظيم الرائع للمزادات ودعمه للملاك.

وأوضح ندى حميدي المطيري صاحب إحدى المزادات المتواجدة في أسواق المهرجان، أن الوضع في النسخة الحالية أفضل بكثير من النسخ السابقة من حيث الإقبال على عمليات البيع والشراء، وقال: «بعت في هذا المزاد بكرة بأكثر من 100 ألف ريال، وأعرف زميل لنا اشترى فردية وباعها بمكسب تجاوز الـ30 ألف ريال، وهنالك الكثير من المكاسب التي تتفاوت».

الصفر جذبت جمهور الإبل
الفريق يجري عملية الفحص