أكد خبير تأمين أن قرار مؤسسة النقد العربي السعودي «ساما»، بحظر الجمع بين ممارسة نشاطي أعمال وساطة التأمين وأعمال وساطة إعادة التأمين في شركة واحدة سينعكس إيجاباً على السوق السعودي، بمزيد من الشفافية في العلاقات التعاقدية، وفرص وظيفية للشباب وثقة أكبر بالسوق المحلي. في الوقت الذي أبانت فيه «ساما»، أن القرار جاء انطلاقاً من مسؤوليتها في تنمية وتوطيد استقرار قطاع التأمين وزيادة مساهمته في نمو الاقتصاد الوطني وتنويع مصادره، وسعياً منها إلى تطوير بيئة أعمال الخدمات المساندة للتأمين وبالأخص شركات الوساطة، وتعزيز العلاقة المهنية في عمليات التواصل بينها وبين شركات التأمين وإعادة التأمين. وبين ﻋﺑداﻟرﺣﻣن خالد الغريميل عضو لجنة العامة لوسطاء التأمين وإعادة التأمين ورئيس لجنة التوعية والإعلام، في حديثه لــ»الرياض» أن للقرار فوائد على سوق التأمين المحلي منها انتشار الخبرات التأمينة في السوق، حيث يعطي الفرصة لكل شركة بدراسة الأخطار بصورة صحيحة، وزيادة نسبة الاحتفاظ المحلي، كل شركة لديها الفرصة من اكتتاب أقصى حد ممكن من الخطر دون الضغط من وسيط التأمين بتخفيض نسبة الاحتفاظ، إضافة إلى أنه بفصل النشاط سيتوجب على الوسطاء كشف العدد الصحيح لموظفي الوساطة ووساطة إعادة التأمين، وتوفير فرص وظيفية أكثر وفتح مجال للتخصص.

وأوضح الغريميل، أن ملف إعادة التأمين كان على طاولة إدارة الرقابة على التأمين مؤسسة النقد العربي السعودي منذ أربعة أعوام، وقد أخطرت شركات وسطاء التأمين وإعادة التأمين أن يكون هنالك تفويض رسمي من قبل العميل. وتابع: تطور الموضوع كذلك منذ عامين بإرسال خطابات لجميع الوسطاء المصرح لهم بمزاولة وساطة التأمين وإعادة التأمين بعمل خطة عمل منفصلة تماماً عن كل نشاط وفي حال عدم التفعيل النشاط سوف يتم سحب الترخيص، فنلاحظ التسلسل في الموضوع، ويدل ذلك على حرص المؤسسة كعادتها على التنظيم ومواكبة تغيرات الأسواق العالمية.

وأضاف الغريميل: رجوعاً إلى التعميم الأخير والصادر من مؤسسة النقد العربي السعودي نستنتج الأسباب التالية: أولها يجب احتفاظ الشركات بالأقساط داخل المملكة، بمعنى الممارسات التي تتم حالياً عند الوسطاء الذين يعملون بالنشاطين للتأمين لبعض العملاء خارج المملكة، بينما كان بالإمكان الاحتفاظ بالأقساط، وتأمينه في الشركات المحلية، ثانياً حرص مؤسسة النقد العربي السعودي الدائم على العناية بالعملاء والتأكد أنهم يحصلون على أفضل الخدمات وحمايتهم من أي تضليل من خلال التعامل مع شركات إعادة التأمين غير المعروفة أو مصنفة خوفاً من عدم الالتزام بالمطالبة، ثالثاً التعامل من المعيدين «إعادة التأمين» يحتاج خبرة ودراية كاملة.

وزاد: الأمر الرابع- يسهم هذا القرار بتوزيع وانتشار الخبرات والفائدة بين موظفي الشركات، حيث عند عمل إعادة تأمين للعميل من قبل الوسيط لا يتم طلب عروض الأسعار على الشركات، حيث إن الوسيط يقوم بعمل الإعادة كاملة للمخاطر من دون أخذ رأي الشركات فيه، وفي النهاية يتم اختيار شركة لتصدير الوثيقة فقط، ويكمن الأمر الخامس - بحسب حديث الغريميل- بمنع القرار أي تضارب مصالح محتملة بين النشاطين (وساطة التأمين وإعادة التأمين)، والأمر السادس يلغي الممارسات غير المهنية في سوق الإعادة؛ مثل أن يقوم وسيط التأمين باستخدام خطاب التفويض من العميل كوسيط تأمين وإرساله إلى معيدي التأمين لإغلاق أي مجال للمنافسة سواء مع وسطاء إعاده التأمين أو حتى مع شركات التأمين نفسها (وهذا الإجراء في حد ذاته تضليل لمعيدي التأمين وسوء استغلال لثقه العميل)، وأخيراً لا يعطي الفرصة العادلة لشركات التأمين في الحصول على شروط منصفة من قبل معيدي التأمين.

في موضوع ذي صلة، كانت قد أوضحت مؤسسة النقد العربي السعودي في بيان لها، أن خطوة فصل الوساطة تهدف إلى الحد من الممارسات الخاطئة في العلاقات التعاقدية لأعمال إعادة التأمين مما ينعكس إيجاباً على رفع نسب الاحتفاظ لشركات التأمين المحلية، ودعم تطوير الكفاءات والكوادر البشرية الوطنية في قطاع التأمين في المملكة وإعطائها الفرصة وتأهيلها للعمل في مجالات التأمين المتعددة، مؤكدة في هذا الصدد نفاذ قرار حظر الجمع بين ممارسة نشاطي وساطة التأمين ووساطة إعادة التأمين في شركة واحدة ابتداءً من تاريخ 7 / 5 / 1441هـ، فيما أعطت الشركات التي تجمع بين ممارسة النشاطين مهلة زمنية قدرها عام واحد للالتزام بتطبيق هذا القرار، مع تزويد مؤسسة النقد بخطة التزامها خلال ثلاثة أشهر من تاريخ القرار.

للتواصل مع مشرف الصفحة: محمد السعيد malsaeed@alriyadh.com

عبدالرحمن الغريميل