طالبت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينيين، بتشكيل لجنة تقصي حقائق دولية في حفريات الاحتلال أسفل المسجد الأقصى ومحيطه في شرق القدس.

وحذرت الوزارة في بيان صحفي وصل لـ»الرياض» نسخة منه أمس الثلاثاء من مخاطر حفريات إسرائيل أسفل المسجد الأقصى والبلدة القديمة في القدس «خاصة أنها تقوم بأعمال حفريات واسعة النطاق في تلك المنطقة لا تكشف عن طبيعتها».

وقالت الوزارة إن النتائج الكارثية للحفريات تظهر في فصل الشتاء عبر التشققات الكبيرة في منازل المواطنين ومحلاتهم التجارية، وتسرب المياه وإغراق أجزاء منها.

وأضافت أن «تصدعات تحدث في الطرق والجدران، وسط إهمال واسع النطاق ومتعمد من قبل طواقم البلدية الاحتلال التي تلجأ لمحاولة ابتزاز المواطنين لإخلاء منازلهم بحجة الانهيارات والتشققات، لتنفيذ مشروعات استيطانية تهويدية في المناطق المحاذية للأقصى».

واعتبرت الخارجية أن ما عمله الاحتلال الصهيوني من حفريات في محيط الأقصى «جريمة وفقا للقانون الدولي واتفاقيات جنيف، ما يستدعي تشكيل لجنة تقصي حقائق للوقوف على مخاطرها، ومحاسبة المسؤولين الإسرائيليين عنها».

ورأت أن «تلك الحفريات تهدف بالأساس إلى تغيير الواقع التاريخي والقانوني القائم، ومحاولة فرض روايته بالقوة من خلال تزوير المعالم الأثرية الموجودة فوق الأرض وباطنها». من جهة أخرى أعادت سلطات الاحتلال الإسرائيلي صباح أمس الثلاثاء، اعتقال الأسير المقدسي إسماعيل عفانة (39 عاما) أمام بوابة سجن النقب أثناء الإفراج عنه بعد اعتقاله 18 سنة. واقتادت شرطة الاحتلال عفانة إلى معتقل المسكوبية بالقدس، وسلمت أشقاءه الذين كانوا ينتظرونه أمام السجن بلاغات استدعاء للتحقيق.

وقال رئيس لجنة أهالي الأسرى والمحررين المقدسيين، أمجد أبو عصب، إن سلطات الاحتلال تتبع سياسة «الاعتقال لحظة الإفراج» للأسرى المقدسيين، خاصة الذين أمضوا سنوات طويلة داخل الأسر، وهي محاولة للتنغيص على الأسرى وذويهم لحرمانهم من الفرحة.

يشار إلى أن سلطات الاحتلال أعادت اعتقال العديد من أسرى القدس لحظة الإفراج عنهم، وحولتهم للتحقيق، وأفرجت عنهم لاحقاً بشروط، في محاولة لسرقة فرحتهم وعائلاتهم بالحرية.

يذكر أن الأسير عفانة من بلدة صور باهر بالقدس، كان قد اعتقل بتاريخ 15 /1 /2002 وأمضى حكما بالسجن 18 عاما بتهمة العضوية في خلية عسكرية.