تزايد هروب الأتراك من سياسات النظام التركي القمعي إلى ألمانيا، حيث وصل عدد طالبي اللجوء لأكثر من 12 ألف طلب خلال العام الماضي فقط، وقد كان لا يتجاوز الخمسة آلاف طلب في صيف 2016م، وذلك بحسب ما كشفته بيانات ألمانية حديثة.

وكشف تقرير صادر عن المكتب الاتحادي الألماني للهجرة واللاجئين عن موافقة الحكومة الألمانية على 47.7% من طلبات اللجوء المقدمة لها من قبل الأتراك خلال 2019م، مؤكدين على أنّ الأتراك احتلوا قائمة الأكثر طلبًا للجوء العام الماضي لتلحقهم في الصدارة دول تملأها الصراعات والحروب لاسيما سوريا والعراق.

وتعددت أسباب الهجرة التركية، حيث كشفت معلومات بأن السياسة القمعية التي تتبعها الحكومة التركية منذ فترة وإرتفاع نسبة البطالة بين الأتراك حيث وصلت لأكثر من 14.2%، إضافة إلى تدني الأجور والذي لا يمنحهم القدرة على توفير أدنى مستلزماتهم الأساسية، حيث لايزيد الحد الأدنى للأجور عن 2751 ليرة تركية، عوضًا عن انهيار الاقتصاد والليرة التركية.

كما أكدت منظمة هيومن رايتس ووتش أن تركيا استبدلت حالة الطوارئ الممتدة لعامين منذ الإنقلاب المزعوم بقانون جديد لمكافحة الإرهاب، وقد صادق البرلمان التركي عليه، حيث يشرع القانون للحكومة التركية العديد من الصلاحيات الواسعة، مثل تقييد التجمعات وفصل الموظفين، ويشمل ذلك القضاة وعناصر الشرطة، وكذلك يشرع الاحتجاز بمدد طويلة قابلة للتمديد.

وجاء تزايد الهروب التركي بعد فقد المواطنين أمانهم في ظل السياسات التعسفية حيث أنهت السلطات التركية خدمات ما يقارب 130 ألف موظف، بزعم صلتهم بمنظمات إرهابية، فيما بلغ عدد السجناء المدانين بجرائم إرهابية لأكثر من 48.924 سجين من أصل 246.426 آخرين، بينهم معلمين وموظفين عموميين وعسكريين وأيضاً صحفيين.

وأبانت هيومن رايتس ووتش أن أغلب قضايا الإرهاب في تركيا لا تحتوي أدلة دامغة على وجود نشاط إجرامي كما تدعي السلطات التركية، معربة عن قلقها بشأن تحول الأمر إلى عقاب جماعي للمساجين على ذمة قضايا الإرهاب.

وتستمر الهجرة التركية نتيجة قمع حريات الرأي والتعبير، حيث يقبع في السجون التركية ما يزيد عن 175 صحفي، لتكون بذلك أكبر سجن للصحفيين في العالم.