أقر مجلس الشورى التوصيات التي ناقشها في وقت سابق، وطالب الهيئة الملكية للجبيل وينبع بدراسة أسباب انخفاض استثمارات القطاع الخاص والعمل على معالجتها وتفاديها مستقبلاً، واستكمال المرافق السكنية والتعليمية والصحية في مدينة جازان للصناعات الأساسية والتحويلية، كما دعاها عند إعداد اشتراطات التوظيف للسعوديين، مراعاة توفر المتطلبات العلمية والتخصصية للوظيفة فقط على أن يتم تأهيل المقبولين للمهارات الأخرى ومنها اللغة الإنجليزية من خلال برامج تأهيلية تنفذها الهيئة لهم بعد التعيين.

وفي شأن آخر، طالب الشورى دارة الملك عبدالعزيز بإشغال الوظائف المعتمدة لها في موازنة الدولة بالكفاءات الوطنية المؤهلة، سرعة إيجاد مطوّرين ذوي مهارات معتبرة، للاستفادة منهم في جميع التطبيقات والمشروعات التي تتطلّبها وحدة التطوير الإعلامي، وحثها على سرعة الانتهاء من فهرسة مكتبتي الشيخ محبّ الدين الخطيب، والشيخ راشد بن خنين -رحمهما الله-، وخلافهما من المكتبات الخاصة، وإتاحة محتوياتها للباحثين والدارسين ومرتادي المكتبات العامة.

تقرير هيئة الاستثمار

انتقل المجلس بعد ذلك إلى مناقشة تقرير هيئة الاستثمار السنوي للعام المالي 39ـ1440، ونبه فايز الشهري في مستهل المداخلات: "لا نريد أن يتأثر القطاع الخاص المحلي بالتسهيلات الكبرى المقدمة للاستثمار الأجنبي".

وقالت سلطانة البديوي إن لجنة الاقتصاد والطاقة في الشورى تطالب الهيئة بتحديد مؤشرات محددة تشمل مساهمة الاستثمار الأجنبي في توفير الفرص للكوادر الوطنية وهذا المؤشر مكفول من خلال نظام الاستثمار الأجنبي ومن خلال لائحته، حيث ذكرت المادة 20 أمثلة على أشكال المخالفات لأحكام النظام وجاءت الفقرة 45 عدم الالتزام بنسبة السعودة والمطلوبة في أنظمة ولوائح وتعليمات وزارة العمل، وقد أصدر وزير العمل قراراً برفع نسبة التوطين إلى 75 ٪.

وتابعت العضو: وهنا نتساءل هل يمكن تطبيق هذه النسبة على المستثمر الأجنبي خصوصاً مع التدفقات المالية التي سيضخها في المملكة وتوطين التقنية ونقل الممارسات التنظيمية والإدارية وغيرها وهل من الأفضل تطبيق أنظمة العمل على الموظف السعودي في شركات أجنبية أم يكون عمل الموظف السعودي تحت نظام الشركة أفضل في حال تقديم المزايا له.

وتقول البديوي إن الهيئة تذكر عدداً من مجالات الاستثمارات الأجنبية في المملكة، ولكن عليها دراسة المخاطر التي يمكن أن يحدثها الاستثمار الأجنبي على الاستثمار المحلي في حال المنافسة والاحتكار والذي يمكن أن يؤدي لالتهام الاستثمار المحلي في حال شدة المنافسة والاحتكار.

السماح بتواجد الجامعات الأجنبية

ويقترح خليفة الدوسري أن تركز الهيئة على الاستثمار ذي القيمة المضافة للاقتصاد السعودي وأن تقدم دراسة شاملة عن مشروعات الاستثمار العاملة حالياً، ويقول منصور الكريديس: "نطمح في أن يكون للاستثمار الأجنبي دوراً في توظيف السعوديين ومنحهم مناصب قيادية"، وتساءل عن القيمة المضافة للاستثمارات الأجنبية وخاصة في زيادات الصادرات من المملكة.

واقترح عبيد الشريف أن تعمل الهيئة مع الجهات المختصة بالسماح للجامعات الأجنبية بالتواجد في السوق السعودي بما يمكن من إيجاد مؤسسات تعليمية ذات جودة تخدم الطلاب في المملكة، وتساءل عبدالرحمن الراشد عن مدى استمرار محافظة المملكة على المزايا النسبية التي تتمتع بها في قطاعات الطاقة والكيميائيات والتعدين.

تعريب المصطلحات العلمية

وختم الشورى جلسته بمناقشة هيئة المساحة الجيولوجية، واستمع إلى عدد من المداخلات، منها للعضو ناصر الموسى، الذي طالب الهيئة بتحرير المصطلحات العلمية باللغة العربية بدلاً من الاعتماد على اللغات الأجنبية، واقترح سامي زيدان أن تستهدف هيئة المساحة والطالبات للتعريف بأعمالها ومنحهم المحفزات اللازمة مثل الابتعاث الداخلي والخارجي المنتهي بالعمل لديها، ولفتت لينة آل معينا إلى وجود مواقع جيولوجية مهمة على المستويين الوطني والتاريخي قد تمثل مورداً اقتصادياً، داعية الهيئة إلى الاهتمام بها، وطالب نبيه البراهيم ببناء وتطوير قواعد للمعلومات تقوم على دراسات جيولوجية هندسية شاملة لعموم مناطق المملكة.

وكانت لجنة المياه والزراعة والبيئة قد درست التقرير السنوي لهيئة المساحة الجيولوجية السعودية للعام المالي 39ـ1440، وطالبت الهيئة وبالتنسيق مع وزارة البيئة والمياه والزراعة، بإجراء دراسة لتقييم الوضع المائي الحالي للمياه الجوفية، وبناء قواعد بيانات خاصة بالموارد المائية، وتحديث البيانات بشكل دوري ومستمر، كما دعتها إلى وضع خطة لاستقطاب الكوادر الوطنية من الفنيين والباحثين والخبراء في مجالات التعدين والزلازل والبراكين والمياه الجوفية وغيرها من المجالات التي تقع ضمن اختصاص الهيئة.