لا نجور على من قصد بلادنا، ونراعي ضعفه وقلة حيلته وحاجته للغربة وترك بلاده واهله من اجل لقمة العيش، بل قد نشعر بمصابه اكثر مما يشعره هو، ولعل ذلك احد الاسباب التي اطمعت فينا وفي استنزاف عواطفنا.

الخادمة غدت تهرب بلا اسباب، والعامل يتمرد، والسائق يتطلب ويعترض اكثر من رب البيت وابنائه.

وها نحن نجني النتائج، الخادمة تفرض على سيدة المنزل التي ربتها على الدلال ان تقصد بلادها لحضور «عيد الكريسمس» ثم تعود، والسائق: لن يخرج من غرفته بعد الساعة العاشرة لأي سبب والا ذهب يبحث عن سعودي آخر يملي عليه شروطه، وسيقبل الثاني بعمر الحاجة له، بل بمبلغ اكبر فهو ليس على كفالته، ونهاية بهذا الامر الجديد الذي يحق لأي سعودي ان يسأل عنه، هذه العمالة التي جاءت الديار زائرة ثم استوطنت او عملت في مجال وتركته، وفجأة! بعضها سحب الآخر وعملوا في سوق الاتصالات يستأجرون «كشكشات» لاصلاح اعطال المحمول، وبيع المستعمل، وتركيب الصور والنغمات، وغيرها مما يعرفه الجميع، عدا ما يتاجر فيه من تحت الطاولة!!

لا سيما ان الوضع الحالي جعلهم عصبة وكثرة غالبة ان لجأ احدهم للتحرش بالنساء او احتد النقاش بينه وبين رجل آخر تكالبوا على الرجل وضرب واهين، وغلبت شجاعته بكثرتهم، ولأن الامر يقلق ويجعل الفكر يحتار فيهم ويطالب بالتفات قوات الامن للأمر والتأكد من مفترقات الطرق فيه.

لماذا يزرع بيننا هؤلاء الاغراب الذين بلا دين ولا ملة، ويفعلون المناكر ونحن نسمع ونرى ونسكت.

فعلينا ان نتكلم لتغيير المنكر بأكثر من اضعف الايمان وعلى الجهات المعنية..

ان تأخذ بقول «لا دخان بلا نار» فكما سمعت وسمع غيري لابد من التقصي عن الامر واخذ الرأي بعين الاعتبار، والاحتيال للامر قبل استفحاله فهذا سرطان يحتاج لبتر اساسه وسرعة معالجته قبل ان ينتشر في جسد هذا المجتمع الآمن.

فمجتمعنا السعودي يميل للسلم ويرفض العنف (والبلطجة) والاعتداء لتوافه الامور فنحن شعب محب للسلام والعدل.

هي كلمة نتوجه بها باسم مواطن سعودي لحماة الحمى، أن يتقصوا عن الامر، ويقفوا على جذوره، فالأمر يستحق - والله نسأل - ان يجعلكم لنا ذخراً وسنداً، ويقوي عزمكم ويعلي مقامكم في عليين، ويعينكم على فعل ما يحبه ويرضاه، وينير بصيرتكم ويهديكم لكل من اراد بالبلاد السوء.