ملفات خاصة

الجمعة 24 رجب 1427هـ - 18 أغسطس 2006م - العدد 13934

عصابة الأيدي العاملة في سوق الاتصالات، ماذا تعني؟

مها العبدالرحمن

لا نجور على من قصد بلادنا، ونراعي ضعفه وقلة حيلته وحاجته للغربة وترك بلاده واهله من اجل لقمة العيش، بل قد نشعر بمصابه اكثر مما يشعره هو، ولعل ذلك احد الاسباب التي اطمعت فينا وفي استنزاف عواطفنا.

الخادمة غدت تهرب بلا اسباب، والعامل يتمرد، والسائق يتطلب ويعترض اكثر من رب البيت وابنائه.

وها نحن نجني النتائج، الخادمة تفرض على سيدة المنزل التي ربتها على الدلال ان تقصد بلادها لحضور «عيد الكريسمس» ثم تعود، والسائق: لن يخرج من غرفته بعد الساعة العاشرة لأي سبب والا ذهب يبحث عن سعودي آخر يملي عليه شروطه، وسيقبل الثاني بعمر الحاجة له، بل بمبلغ اكبر فهو ليس على كفالته، ونهاية بهذا الامر الجديد الذي يحق لأي سعودي ان يسأل عنه، هذه العمالة التي جاءت الديار زائرة ثم استوطنت او عملت في مجال وتركته، وفجأة! بعضها سحب الآخر وعملوا في سوق الاتصالات يستأجرون «كشكشات» لاصلاح اعطال المحمول، وبيع المستعمل، وتركيب الصور والنغمات، وغيرها مما يعرفه الجميع، عدا ما يتاجر فيه من تحت الطاولة!!

لا سيما ان الوضع الحالي جعلهم عصبة وكثرة غالبة ان لجأ احدهم للتحرش بالنساء او احتد النقاش بينه وبين رجل آخر تكالبوا على الرجل وضرب واهين، وغلبت شجاعته بكثرتهم، ولأن الامر يقلق ويجعل الفكر يحتار فيهم ويطالب بالتفات قوات الامن للأمر والتأكد من مفترقات الطرق فيه.

لماذا يزرع بيننا هؤلاء الاغراب الذين بلا دين ولا ملة، ويفعلون المناكر ونحن نسمع ونرى ونسكت.

فعلينا ان نتكلم لتغيير المنكر بأكثر من اضعف الايمان وعلى الجهات المعنية..

ان تأخذ بقول «لا دخان بلا نار» فكما سمعت وسمع غيري لابد من التقصي عن الامر واخذ الرأي بعين الاعتبار، والاحتيال للامر قبل استفحاله فهذا سرطان يحتاج لبتر اساسه وسرعة معالجته قبل ان ينتشر في جسد هذا المجتمع الآمن.

فمجتمعنا السعودي يميل للسلم ويرفض العنف (والبلطجة) والاعتداء لتوافه الامور فنحن شعب محب للسلام والعدل.

هي كلمة نتوجه بها باسم مواطن سعودي لحماة الحمى، أن يتقصوا عن الامر، ويقفوا على جذوره، فالأمر يستحق - والله نسأل - ان يجعلكم لنا ذخراً وسنداً، ويقوي عزمكم ويعلي مقامكم في عليين، ويعينكم على فعل ما يحبه ويرضاه، وينير بصيرتكم ويهديكم لكل من اراد بالبلاد السوء.


خدمة القارئ الصوتي لأخبار جريدة الرياض مقدمة من شركة اسجاتك
إنتظر لحظات...

التعليقات:

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الرياض" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

عدد التعليقات : 6

1

  عبدالله الناصر

  أغسطس 18, 2006, 9:24 ص

هذا الامر منتشر في كل انحاء المملكه وكأن العامل اصبح راعي الديره وحنا الاجانب وكل الاسباب منا يالسعوديين كسل واعتماد وتدليع للعمال وفي نفس الوقت الانظمه ماتساعد على الضغط على العامل وتاديبه توقعون لو العمال خايفين كان هربوا من كفلائهم واشتغلوا عند ناس ثانين دارين ماعندك احد عبدالله الناصر ( امريكا)

2

  RAASHED

  أغسطس 18, 2006, 9:56 ص

لا بد من عقوبة رادعة... نعم، عقوبة رادعة لكل فاسد ومفسد... فمن أمن العقوبة : الحازمة... الحاسمة... الرادعة... أساء العمل والأدب.

3

  mohamad ahmad

  أغسطس 18, 2006, 1:41 م

من امن العقوبة أساء الأدب والقصص على ذلك كثيرة ولا تحصى وسبق ان طرحت الاخبارية برنامج ممتاز عن العمال ولكن ؟

4

  ابو عبدالعزيز

  أغسطس 18, 2006, 4:59 م

المسئول عن ذلك اقولها واجري على الله هو المواطن الذي يحضر عامل ثم يقوم العامل باستقدام اخوانه وابناء عمه وجميع اقربائة على كفالة هذا الكفيل المسكين او غيره 0 يقوم هذا العامل بالتعرف على مواطن ثم يطلب منه فيزة مقابل الفين ريال وطبعا من غير الالفين التي تدفع للخارجيه ثم يوافق على الفور هذا المواطن الذي لايفكر الا بالالفينه التي سوف ياخذها لاتكفيه عشرة ايام والنتيجه خراب بلده وهو لايدري الا بعد فوات الاوان 0 فياليت ان كل من لديه عمال لايحتاجهم ان يقوم بتسفيرهم حتى لو عرضوا عليه مائه الف او اكثر لان البلد يسوى اكثر من ذلك بكثير جدا جدا 0 فهل نحافض على بلدنا ؟؟

5

  سعود بن عبدالعزيز ...

  أغسطس 18, 2006, 6:46 م

الأخت/ مها بنت عبدالرحمن... السلام عليكم... * رسالتك للأنظار الكريمه حماة الحمى دوماً في اعتبار... * وكل مواطن من واجباته أن يكون عوناً لحماة الحمى... * وحمى الوطن مطلب من الجميع لتحقيق السلم وابعاد العنف... * وطرح الحلول والاقتراحات والتوصيات مطلب لتساهم في اتخاذ القرار المناسب من حماة الحمى... * وعصابة الأيدي العاملة ليست في سوق الأتصالات فقط... * نعم الأمر يستحق الوقوف على جذوره... وتشكرين... * ودعاك لحماة الحمى... أن الله يتقبهله منك ويمنحك كذلك... حفظكم الله... أخوكم/ سعود بن عبدالعزيز...

6

  مها العبدالرحمن

  أغسطس 19, 2006, 3:54 ص

أخواني... كل الشكر أحمله لكل من تجاوب مع الموضوع، وشعر بكل كلمة فيه وأدرك عمق المأساة التي ننجرف فيها وسببها الحقيقي تخمة الرفاهية التي ندفع لها الغالي والنفيس، وأن كنت أرى أن هذا النفيس لا يجب أن يكون "الوطن" وأمنه،النعمة التي حري بنا شكر الله عليها الصبح و المساء

أضف تعليقك





نعتذر عن استقبال تعليقكم لانتهاء الفترة المسموح بها للتعليق على هذه المادة