ملفات خاصة

الجمعة 24 رجب 1427هـ - 18 أغسطس 2006م - العدد 13934

إشراقات

ماني سروق بس دشروني الشلة!!

شروق الفواز

عنوان المقال مأخوذ من عبارة وجدت على جدار غرفة الإدارة في احدى ثانويات البنات بمدينة بريدة ، بعد اقتحامها مرة أخرى وسرقتها من قبل مجهولين، خطت بقلم أحمر وبخط صبياني تباينت حروفه في رسمتها وحجمها .

قد لا تكون هذه العبارة بالمثل الذي يحتذى به ولكنها كانت قوية وجريئة ومعبرة لتجد لها وقعا في قلوب من شاهدها وتحفيزا للمراسلين لنشر صورة لها .

العبارة وبكل وضوح تنفي عن صاحبها عدم الاستقامة ولكنها تعترف بانسياقه الأعمى وراء رفقة السوء (ماني سروق....بس دشروني الشلة).

قد لا يكون كاتب هذه العبارة واعياً بمدلولاتها وقد تكون كتابتها مجرد مزحة تبادلها مع رفقته وبطريقة صبيانية استعراضية الا ان مدلولاتها قد تكون راسخة في عقله الباطن وان خانته شجاعته على الاعتراف بها!

الا أنها وجدت لها طريقا وحيزا من تفكيره فظهرت على شكل تعبير ناب أو فعل ساخر غير مسئول مصاحب لفعل سوء وهو السرقة والاقتحام والعبث والمخاطرة ربما لإثبات الذات.

قد لا يكون من الصعب اقتحام مدرسة والعبث بمحتوياتها في وقت صار فيه اكتساب الخبرات اللصوصية والاطلاع على التجارب امرا ممكنا من خلال وسائل الترفيه المتوفرة من ألعاب الفيديو والبلاي ستيشن الى تقنية البلوتوث والأفلام البوليسية التي وان انتهت بانتصار الخير على الشر في معظمها إلا انها كانت ولا تزال تعطي وهجا من النجومية لشخصيات الشر فيها بما يظهرونه من جرأة ومغامرة وبراعة في السرقة واختراق القانون أو التحايل عليه.

قد يكون الدافع في هذا النوع من السرقات الحاجة ، وقد يكون سوء التربية وربما يكون جنوح الشباب والرغبة في كسر المألوف والمغامرة والفراغ الدافع الحقيقي وراءها .

الخبر الذي تناقلته الصحف المحلية ذكر أن هذه الثانوية المنكوبة قد عانت مرات عديدة من السرقة والاعتداء والعبث دون ايجاد حد رادع لهذه المحاولات المتكررة والناجحة في التخريب والترويع ، مما يجعلنا نتساءل عن الحبكة في هذه الحكاية التي تتكرر مرات ومرات مع اختلاف الأماكن والأسماء والتي يجمعها تشابه فعلها والجرأة في الاعتراف به.وعن الضحايا فيها ،الحكاية تحكي عن اقتحام واعتداء على حقوق المجتمع وجنوح عن مساره القويم وفعل مشين بحد ذاته لأنه استهدف اعتداء على مدرسة قد لا تغري عتاة الاجرام ولا محترفي السرقة من اللصوص لضآلة محتواها ، ولكنها قد تكون فرصة جيدة للتدرب على السرقة وتقوية المهارات بها لمسات حالمة وناعمة تجذب المزعزعة قلوبهم على خوض المغامرة لدخول مكان محرم عليهم (ثانوية للبنات) تستهويهم أجواؤه وخفاياه .

الحكاية لم تكتمل فصولها بعد فلاتزال الجهات الأمنية تبحث عن أطرافها وتتبع خيوطها ،التي وان بدت معتدية على هذا المجتمع فالاحتمال لايزال قويا بأن يكون المجتمع هو من اعتدى عليها فلخصت فعلها واقتصرته بعبارة مخطوطة بالأحمر تطلب منا كمجتمع بمختلف درجاته ومسؤولياته الوقوف عندها وبحثها .

فهؤلاء لم يولدوا لصوصا ولكن ...دشرتهم الشلة !


خدمة القارئ الصوتي لأخبار جريدة الرياض مقدمة من شركة اسجاتك
إنتظر لحظات...

التعليقات:

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الرياض" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

عدد التعليقات : 5

1

  عبدالرحمن علي التركي

  أغسطس 18, 2006, 6:12 ص

شكرا ولابد من الحذر من اصدقاء السو ء وقد حذر منهم الرسول صلي الله عليه وسلم a-2006-t@hotmail.com

2

  RAASHED

  أغسطس 18, 2006, 9:49 ص

انظر من تصاحب... فالصاحب ساحب... أعلمني من تصاحب... أقل لك من أنت. وقد قال صلى الله عليه وسلم ما معناه : الصاحب يشبه واحد من اثنين لا غير : إما مثل : نافخ كير يحرق ثيابك وأقل ما تجد منه الرائحة النتنة. وإما مثل : بائع طيب... يهديك طيبا... وأقل ما تجد عنده رائحة زكية. اللهم اهدنا واصلح قلوبنا... ربنا لاتزغ قلوبنا.

3

  فؤاد بن محمد

  أغسطس 18, 2006, 10:08 ص

لاتسال عن المرئ واسال عن قرينه ان القرين بالمقارن يقتدي من المؤكد الن الشله هم المحول الرئيسي اما بالصلاح او بالعكس فلو من بداية انخراط الاولاد الصغار مع المجتمع الخارجي وصولاً بالشلة في مرحلة الشباب يكون التوجيه بطريقة غير مباشرة من اختيار الصحبة شكراً لإعطاء الفرصة ابو محمد

4

  ام دانه

  أغسطس 19, 2006, 5:39 ص

مما لاشك فيه اننا في عصر التطور التكنولوجي ويصل الى سمعنا كل يوم اكتشاف جديد وحوادث جديده ومنها هذا الحدث فشبابنا في صراع يريدون ماهو جديد وحسب سواء وافق مجتمعنا او خالفه وهنا يأتي دور التربيه من البيت المدرسه المسجد فنحن في مفترق صعب ويجب علينا التكاتف وشكرا

5

  عبدالله المطرودي

  يناير 4, 2007, 2:03 ص

في العبارة استهتار ولكن فيها شي من الجراءة الناقصه اذان الكاتب كان سيقولها في حال القبض عليه وسيندم لانه لم يتخلى عن هاذا العمل بعدفوات الاوان وسيتمنى انه ترجم هاذيه القناعة الى فعل ايجابي وفعلان لاتسال عن المرئ واسال عن قرينه ان القرين بالمقارن يقتدي ويجب التنبه لناشئه من الصغربداية من العاب البلستشن التي فيها من الانحراف الفكري وتصوير الفوزبئنه تحطيم للاخر والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته singman_66@hotmail.com

أضف تعليقك





نعتذر عن استقبال تعليقكم لانتهاء الفترة المسموح بها للتعليق على هذه المادة