إن استلام المملكة لرئاسة قمة العشرين القادمة 2020، يعد تحولاً مهماً يتواكب مع مكانة المملكة عالمياً، وباعتبارها أحد أكبر الاقتصادات العشرين في العالم، ويعكس استضافة ورئاسة المملكة لهذه الدورة ثقلها السياسي والاقتصادي الدولي، والثقة العالمية بقدرتها على تنظيم مثل هذه الاجتماعات المهمة، حيث تعد المجموعة المنتدى الرئيس والكبير، للتعاون الاقتصادي بين دولها والتي تضم ما يربو على 85 % من حجم الاقتصاد العالمي، و75 % من التجارة العالمية وأكثر من 90 % من الناتج العالمي الخام، وكل ذلك يعد تأكيداً على نجاح السياسات والخطط الاقتصادية لبلادنا بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين في التعامل مع الأسواق العالمية، وكذا مختلف تقلبات الظروف السياسية، بكل حكمة وحرص وفق ما يحقق مصلحة المملكة ومواطنيها وكل المقيمين فيها، ويخدم في الوقت نفسه، مصلحة الاقتصاد العالمي، ويتزامن ذلك مع الإصلاحات الاقتصادية والمجتمعية الكبرى التي تشهدها المملكة والتي يقودها سمو ولي العهد بتوجيهات خادم الحرمين الشريفين - يحفظهم الله -، وما تشهده المملكة كذلك من مشروعات تنموية واقتصادية نوعية واستراتيجية كبرى، وما تضمنته رؤية 2030 من برامج تستهدف تعزيز الاقتصاد الوطني.

إن عقد القمة والاجتماعات والفعاليات المرافقة لها بالرياض تشكل فرصة مهمة وسانحة لإطلاع العالم على التغيرات والتطورات التي تعيشها المملكة وعلى الإرث التاريخي والحضاري الذي تكتنزه بلادنا، وخصوصاً توجهات الحكومية والقطاع الخاص نحو تحقيق مختلف مستهدفات الرؤية، إضافة إلى أن المملكة قادرة على تحقيق أعلى درجات النجاح لهذه القمة والتي ستكون تاريخية على مستوى المنطقة والعالم، وخصوصاً أن جميع الجهات تتضافر جهودها وتتكامل أعمالها لتحقيق هذا النجاح الذي سيضاف إلى نجاحات المملكة، وبلا شك فقطاع الأعمال السعودي حريص على المشاركة والمساهمة بإنجاح أعمال القمة والفعاليات المتزامنة معها.

  • رئيس مجلس إدارة غرفة الرياض