حقوق الأولوية هي أحد أدوات رفع رأس المال التي تتم للشركات المدرجة بالسوق السعودي، وحين يكون هناك اكتتاب بهذه الحقوق لملاك السهم، يتضح لي مما رأيت أن البعض ولا أعرف أو أجزم أنهم كثيرون أو قليلون، ولكن هناك نسبة لا تعرف معنى "حقوق الأولوية" التي هي مهمة جداً للملاك، وسأشرح بمختصر جداً عنها، خاصة التي قد يقع البعض في أخطائها. لعل أهم ما يحدث في حقوق الأولوية هو حين يأتي من لا يملك السهم أصلاً، ويشتري من الشاشة أسهم حقوق أولوية، وحين يشتري يعتقد أنه أصبح من ملاك السهم، ولنأخذ مثالاً شركة الكابلات التي اليوم تطرح حقوق أولوية، فنجد أسهم حقوق الأولوية الآن تتداول حسب يومي الثلاثاء والأربعاء بأقل من 10 ريالات، قيمة الاكتتاب للسهم 10 ريالات، وهو ينخفض بالنسبة العليا لليوم الثاني حتى الساعة 11.40 دقيقة ولم يغلق السوق، فحين يأتي أي مشترٍ للحقوق الأولوية من الشاشة بسعر المتداول وهو أقل من 10 ريالات الآن، فهذا ليس كل شيء بعد طرح حقوق الأولوية، فهذا يعني أنه انتهى تداول حقوق الأولوية، فعلى كل مشترٍ اشترى حقوق أولوية أن يسدد أيضاً 10 ريالات (قيمة الاكتتاب لحقوق الأولوية) وبالتالي يكون أكمل قيمة الاكتتاب، لأن من يبيع حقوق الأولوية يتخلى عن حقه في الاكتتاب لأسبابه، وهذا يعني طرفاً آخر يشتري ومستعد لدفع قيمة الاكتتاب ويستمر بالشركة. وهذا ما يجب التنبيه عليه، فمن يشتري حقوق أولوية عليه أن يكمل الدفع 10 ريالات بعد الشراء وانتهاء إدراج حقوق الأولوية، فالبعض يشتري ولا يعرف أو يجهل أن هناك بقية يجب استكمالها وهي قيمة الاكتتاب، وحين لا يتم ذلك فهذا يعني أن تخسر كامل قيمة ما دفعت ممن اشترى حقوق الأولوية، فيعني خسارة كاملة، تبيعها الشركة بمزاد، ويحصل من لم يكتتب على ما يزيد على 10 ريالات بالمزاد إن حدث وتم البيع بأكثر من 10 ريالات.

من المهم على كل من يريد دخول اكتتاب حقوق الأولوية بكل صوره أن يعرف ويدرك ما هي تفصيلاته، ومن لا يعرف عليه أن يقرأ أو يسأل، فقد تحدث خسائر فادحة بسبب عدم معرفة أو جهل أو عدم فهم، وهنا أعتقد من المهم تفعيل دور من يشتري حقوق أولوية، وينتهي الاكتتاب، أن يبلغ برسائل جوال أو اتصال إن قضت الضرورة، بأن عليه الاكتتاب أو سوف يخسر كل ما اشترى من حقوق أولوية، وهو تنبيه يكون بعدها كل شيء استوفى حقه من الإيضاح والتنبيه، وهذه صورة واحدة من صور حقوق الأولوية التي تحتاج شرحاً أوسع.