قضية خاشقجي من الشؤون الداخلية السعودية

نمو التبادل التجاري.. و8.9 مليارات دولار قيمة العقود الجديدة بين الشركات

أشاد السفير الصيني لدى المملكة تشن وي تشينغ بجدول أعمال قمة مجموعة العشرين 2020 التي ستعقد بالرياض، ونوه بتطلع الصين للخروج بنتائج ملموسة تسهم في دعم النمو الاقتصادي العالمي وتعزيز التنمية المستدامة. وأكد السفير الصيني خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد الثلاثاء في مقر السفارة بالحي الدبلوماسي أن العام 2020م عام مهم بالنسبة للمملكة، حيث ستحتفل بالذكرى الـ90 لتوحيد المملكة، وستستضيف قمة مجموعة العشرين في الرياض، كما يصادف هذا العام الذكرى الثلاثين لتأسيس العلاقات الدبلوماسية بين الصين والمملكة.

وأوضح تشينغ أنه بعد الزيارة الناجحة لولي العهد الأمير محمد بن سلمان إلى الصين فبراير الماضي فقد شهدت نتائج مثمرة لمشروع تعليم اللغة الصينية في المملكة برعاية ودعم قيادتي البلدين، حيث تكلل التدريب الصيفي للغة الصينية من وزارة التعليم في يوليو بنجاح، فقد التحق نحو 50 طالباً لدراسة اللغة الصينية في جامعة الملك سعود وهو عدد قياسي، كما وقعت جامعة جدة على اتفاقية إنشاء معهد كون فوشوس مع مقر المعهد الرئيس.

التبادل التجاري

أما في جانب التبادل التجاري فأعرب السفير تشينغ عن ثقته في تطور التعاون العملي بين الصين والمملكة بشكل مستمر، مشيرا إلى أنه في العام 2019 الماضي بلغ حجم التجارة بين الصين والمملكة من يناير إلى أكتوبر 63.4 مليار دولار، بزيادة 27.4 % عن العام الماضي. أما الاستيراد الصيني من المملكة فبلغ 44.6 مليار دولار، بزيادة 24.1 %. وبلغ حجم استيراد الصين للنفط 68.1 مليون طن، بزيادة 57.7 %، ويحتل النفط السعودي 16.4 % من إجمالي الاستيراد الصيني.

وعلى الجانب الآخر بلغ حجم تصدير الصين إلى المملكة 19.2 مليار دولار، بزيادة 35.8 %، وبلغت قيمة العقود الجديدة بين الشركات الصينية والسعودية 8.9 مليارات دولار، وزادت عما كان عليها بـ160.5 %، بينما ارتفع عدد مشروعات الاستثمار السعودية للصين إلى 35 مشروعاً، بزيادة 25 %. وتبقى الصين أكبر دولة لاستيراد المنتجات غير النفطية من المملكة، فبلغ نصيبها من يناير إلى سبتمبر 16.5 %، ليزداد بمعدل 3.4 %. وصدرت المملكة 23048 طناً من الربيان، وقيمتها 145 مليون دولار، والآن، يبدأ المستوردون الصينيون تجهيز الشراء قبل عيد الربيع للعام 2020.

تشويه الإنجازات

وأكد السفير تشينغ أن الصين والمملكة هما من ضحايا المعايير المزدوجة، حيث تسعى بعض وسائل الإعلام إلى تشويه إنجازات البلدين في جانب حقوق الإنسان والتنمية عمداً لأغراض سياسية ، مشيرًا إلى أن الجانب الصيني يدعم الجانب السعودي في التعامل مع قضية خاشقجي حسب القانون، ويثق بأن هذه القضية سيتم التعامل معها بشكل ملائم تحت الإطار القضائي السعودي. مؤكداً أن قضية خاشقجي من الشؤون الداخلية السعودية، كما أشار إلى القضية المتعلقة بشينجيانغ والقضية المتعلقة بهونغ كونغ للصين.

حيث أكد تشينغ أن الصين تضمن حرية الديانة للمواطنين وفقًا للقانون، وتحترم الخصوصيات والاختلافات بين الدول والقوميات المتنوعة. ونعتقد في الجانب الصيني أن حق البقاء وحق النمو هما من حقوق الإنسان الأولية، وعلى كل الحكومات أن تتحمل المسؤوليات والواجبات لخلق بيئة آمنة ومستقرة لمواطنيها، موضحاً أن الوضع الأمني في منطقة شينجيانغ في تحسن بشكل ملحوظ، ولم تحصل أي هجمات إرهابية منذ ثلاث سنوات متتالية، وبلغ معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي لشينجيانغ 8.5 % في العام 2018. خلال الأشهر العشرة الأولى من العام الماضي، ازداد حجم الواردات والصادرات الإجمالي للتجارة الخارجية بنسبة 28 % مقارنة مع ذلك في العام الذي قبله، ودعا من يرغب من الإعلاميين والكتاب السعوديين لزيارة شينجيانغ بأنفسهم، ليروا حقيقة ما يحصل على الواقع.

الخيار الصحيح

وحول العلاقات الصينية - الأميركية أوضح تشينغ بقوله «لا يوجد فائز في الحرب التجارية»، فالصين والولايات المتحدة إذا تعاونتا ربحتا، وإذا تصارعتا خسرتا، فالتعاون هو الخيار الصحيح الوحيد بين الجانبين. ونثق بأن إدارة الخلافات على نحو فعال وتعزيز التعاون القائم على المنفعة المتبادلة، ودفع العلاقات على أساس التنسيق والتعاون والاستقرار بين البلدين تنطبق على مصالح البلدين والعالم كله.

وأكد في ختام حديثه أن وسائل الإعلام هي النافذة أمام شعبي المملكة والصين للتعرف على الآخر، وحلقة الوصل بين البلدين لتعزيز التفاهم وتوطيد الصداقة، ومنبر مهم لإظهار الحقيقة.

حضور المؤتمر الصحافي